"رواية حكاية وهابية"، مشهدية صادقة تنفذ الى أعماق المشهد الديني بأطيافه المتنوعة التي تغلب الأيديولوجيا "النقية" على أكثرها. هي حكاية يسرد بطلبها في ثنايا حكايته الخاصة حكايات مختلفة عن شخصيات بريئة من عالم ما قبل الصحوة. وعالم الصحوة. وعالم ما بعد الصحوة. شخصيات الصراع الأزلي بين الدين الحقيقي والتدين المصطنع. بين الحقيقة العارية والمجاز الفخم. بين التفسير الإنساني العريض من جهة والضيق من جهة أخرى، بين الجهاد كقيمة عليا والجهاد كتعبير عن الرفض.
لا يحاول الكاتب في هذه الرواية التبشير بالحقيقة المطلقة بل بالبحث "المطلق" عنها من خلال طرح أسئلة الأنا والآخر، ووضع العلاقة بين المسكوت عنه والمعلن في إطارها الصحيح. رغم الخطورة الشديدة التي ينطوي عليها فعل ذلك، إنها مقطع عرضي معبر عن سوء الفهم المتبادل الذي يمارسه الفرقاء، كل بحسب منفعته الأيديولوجية التي يظن أن بها وحدها خلاص الفرد من وسواس الشك والحيرة.
بالنسبة لكثير من الذين عاشوا فترات المد الصحوي والجهادي فهذه الرواية تبدو كسيرة ذاتية أكثر من كونها عملاً روائياً ،، يحاول المؤلف أن يحكي عن تلك الحديَّة الصارمة في داخل المنهج الوهابي في مسألتي الحق والباطل ، السنة والبدعة ، الولاء والثورة ، الحياة بكل ملامحها وأخطائها والتدين الملتزم تماماً ، الصمود على المعنى المريح أو الإنتكاس إلى القلق ،، في كثير من شخصيات هذه الرواية ربما يرى القارئ - العارف بالوهابية - بعض الشخوص التي مر بها في حياته من أمثال الصحوي أو الجامي أو المنتكس وكذلك الجهادي وسيجد قوالب الصراعات الداخلية الوهابية بكل مدارسها تقريباً حاضرة في فترات متقاربة بداية من الثمانينات والتسعينات وما بعد احتلال العراق ،، حاول المؤلف الإمساك بالعصا من المنتصف في حوارات السارد للقصة وإظهار نوع من التبريرات المناسبة لكل شخصية في قالب ربما لايكون موجوداً بكثرة في المجتمع الوهابي ويبدو أن سارد الحكاية مؤمن فعلاً بهذا المنهج ومتماهي تماماً مع جميع تياراته وموقن بخياراته بشكل كبير ،، السارد المنتكس جزئياً يحاول الجمع بين تدينه السابق وروح الحياة التي يقذف بنفسه فيها مبحراً في ما يراه رفاقه السابقون بحراً من الخطايا لكنه يشعر بضغط الماضي والإثم ويقارن بين قداسته السابقة كوهابي ملتزم متدين وغربته عن ذاته الحالية ، هذا الصراع الذي يحكم كذلك خياراته الثقافية سواء في النت أو القراءة والصحافة يجعله يحاول أن يطعم بعض يقينياته السابقة بشيء من الإنسانية والثقافة العالمية منتصراً لمنهج دولته ضد الأخطار الخارجية - التي هي في نظره أمريكا وإيران - وموقناً أن هذه التوليفة ستجعله في موقف فوق المتدينين العاديين الرافضين لكل ماهو خارج النص المقدس وكذلك فوق العلمانيين الذين يعتقد أنهم مجرد أدوات حكومية لا واقع لها ، حاول المؤلف وضع رؤية جهادية داخل النص الروائي محاولاً استكمال الحكاية الوهابية من جانبها القتالي الخارجي - في العراق والشيشان تحديداً - طبعاً لأن السارد كجامي سابق يرفض الخروج على ولي الأمر وعمليات القاعدة ومنهجها ،، لم يخلو النص من جوانب اجتماعية أخرى تدور حول عدة أفراد جمعتهم العقيدة الوهابية وصراعاتها وتاريخها المتغير ورموزها المختلفة حيث الدولة والجماعات والإعلام والمجتمع عوامل لعبت دوراً مهماً في كثير من هذه التغيرات التي انتقلت بالوهابية من مرحلة التدين الفطري البسيط إلى التشدد والحراك الصحوي ثم ما يمكن أن نسميه البحث عن الهوية في عالم الغرباء
يحتدم الصراع النفسي مع الذات كلما ربطنا هويتها بدين او ايدولوجيا معينه. هذه الرواية تحكي معاناة وصراع جيل من الشباب مع تيار الصحوة (الوهابية) والجامية وانعكاسها على مفهوم التدين كطبيعة ايدلوجية ناشزة عن حقيقة الدين نفسه! لكل تيار ديني مقاسات معينة(التطويب الديني) خروجك عن هذه المقاسات او مخالفتك لأحد بنوده يعني بأنك مرتد واقرب الى الإلحاد.ومصيرك النبذ والتشرذم. المحاججة بالعقل لا تنفع ، فالخط مرسوم والقلم مرفوع ! الجهاد كخط ديني مسيّس، يرسم الإطار الذي يثبت ولاؤك للإسلام الذي رسموه وصوروه في عقلك، لا بمفهومك أنت! حين يصبح الإسلام والتدين كصورةٍ مرسومة بالفوتوشوب ، يسقط معها الإنسان في ثقب أسود يعجز عن الخروج منه الا الى مصرعه. كما انه يعاني من الهويات القاتلة التي تدور في خلده ومن حوله ! الرواية تثير الكثير من المشاعر التي أعجز عن وصفها. الإسلام ليس صوت أو صورة ،الإسلام لايختزل في تيار معين أو صنمٍ ما !! الإسلام معبد انساني!
أشكرك على قرائتك وبخصوص الملاحظات يسرني توضيح ما يلي :
حرصت أن يكون الفصل الأول الخاص بالمرقص صادماً للقارئ العادي كي يستمر في القراءة وانتظار صدمات مماثلة ، وهو ما قد لا يعجب بعض القراء كونها طريقة مستهلكة .
بخصوص بخيت ، لقد تعمدت أن تكون نهايته مبهمة كما لو أنه شخصية ثانية جداً ، كما هو في عالم ما بعد الصحوة.
أتمنى أن أجد المزيد من التعليقات التي تجيب عن بعض أسئلتي التالية :
الأول : هل كان الإهداء مزعجاً لوجود اسم متعب ثم اسم عبدالله فيه ؟!
الثاني : كيف كان استخدامي لتقنية الفلاش باك وهل شعرت باضطراب زمني ما حين المراوحة بين الحاضر والماضي القريب والماضي البعيد ؟
الثالث : أي الشخصيات شدتك ، وهل كان طول الرواية باعثاً على الملل ؟
* نجمة للغة * والنجمة الثانية لغوص الكاتب في نفسية الراوي وتحليل انكساراتها وغربلة نزقها ورغباتها بوصف يمكن أن نطلق عليه( فرويدي) لايوجد تسلسل زمني في القصة، حتى الحبكة تكاد لا تبين إلا في آخر الصفحات وبشكل خفي.
أعتقد أن أكثر الروائيين العرب يقعون في فخ تصنيف الأعمال، فهذه ليست أدب "رواية" في جنسها الأدبي، وإنما تنتمي إلى أدب "سيرة". الكتاب من 440 صفحة، سيكون أفضل لو أنه اختصر إلى 300 صفحة أو أقل، بسبب الكم الزائد عن الحاجة في السرد. استمتعت بلغة الكاتب، على الرغم من صلابة أول مئة صفحة وزيادتها على المقصد السردي، واستمتعت بالتحليل النفسي للشخوص.
كنت قد حشوت رأسي بتعليقات كثيرة جدًا تزيد كلما زادت الصفحات المقروؤة، الإستفهامات كانت تزداد أيضًا، الأحداث التي تحتاج لنهاية أكثر وضوحًا هي الأخرى كانت تزداد؛ حتى سَقطت كلها في الفصول الأخيرة. كلها؟ عدا السؤال الذي يسأل عن أحقية الرواية، الأحداث برمتها باعثٌ لتصديق واقعيتها، أضف إلى ذلك الأهداء في المقدمة، دور عبدالله المفلح الذي أظهره صديق عمل وصندوق الأمانات السرّي. وأخيرًا، النهاية الموجعة لمتعب، لعمر ولبندر.
كم بذلت منّي لأجلها، كم عشت معها؟ هو الجهاد بعينه أني استطعت شد نفسي إليها حتى أُتمها أو لنقل حتى أصل إلى ماتُشد نفسي إليه؛ في بدايتها لم يكن هناك أي مسار يأخذك إلى الإثارة، ولا خيطٍ يجذبك ولا أحداث، رتيبة جدًا يسرد فيها متعب أفكاره وخيالاته وذكرياته الشخصية. أنهيت النصف أبحث عن مخرجٍ يؤدي بي إلى الضوضاء المفترض حصولها في خضم أحداث مثل الأحداث الحاصلة، إلا أن كل ما أنتهي إليه حوارات طويلة تحمل الفكرة نفسها.
عمومًا، قيّمت الرواية بأربع نجمات، دليل قوة اللغة وجمالية السرد الأدبي؛ الفضل في ذلك يعود لمتعب الذي لا ينفك عن التفكير، والثانية جاءت لإستحقاقية الرواية لها بشكل عام؛ رواية مثل حكاية وهابية فتحت أفاقًا أعجز عن توضيحها هنا ولعله من حسن حظي أن قرأتها في خضم مايحصل في مصر من انتكاسات حتى أنني لم أكن لأعي بعض ماحصل دون الرواية، الشفافية والأحداث التي سبق وعشانها تُنقل الآن بصورة أكثر وضوحًا والأفضل من هذا كله، اتخاذ البطل الدور الحيادي في توضيح أفكار الأطراف ذي الأقدام الأكثر رسوخًا في الرواية، النتيجة كانت استعراض عرضي لأفكار التيارات المختلفة، ووسيلة فضلى في التعرف إليها. أخيرًا جاءت الثالثة والرابعة للبذل النفسي وقوة التأثير البَعدي، الذي ماكان ليجيء دون الفصول الأخيرة التي جاءت عكس تيار التصورات والتوقعات، كلها.
أعتقد إني بهذا التعليق الطويل أوردت الإجابات الخمس لأسئلة الكاتب المذكورة سابقًا، أُعجبت بالرواية وعلّمت الكثير من الصفحات لأعود إليها لاحقًا، واستفدت كثيرًا من الأساليب النقاشية، كل الشكر والتقدير.
راقت لي كثيراً قد يكون بسبب إني من نفس الجيل ونفس البيئة تقريباً جاوب على كثير من أسئلتي المتعبة عن جيل الصحوة والجامية وغيرها أفكار الكاتب ناضجة جداً بالنسبة لمجتمعاتنا في مواضيع الديمقراطية وشكل الحكم والجهاد الحقيقي وخطورة لعبة التصنيف
المدخل لا يتناسب مع مضمون الكتاب ،
روح مقالات المنتديات الإنترنتية يلازم الكاتب في بعض الصفحات
"أوجِعِيني يا جِراحي أوجِعِيني." : هذا هو التعليق الّذي ما فتئ يتردّد في ذهني طيلة مطالعتي لها. الرّواية تتحدّث عن المشهد الدّيني السّعودي قبل وبعد الصّحوة، بأطيافها وأيديولوجيّاتها المختلفة وتشرح أفكار كلّ طرف، يذكر أيضا الكاتب بعض الشّخصيّات ،والأحداث ،المشهورة بأسماءها وإسهاماتها في المشهد السياسي والدّيني السّعودي ، كما يسرد في ثنايا حكايته حكايا عن شخصيات نقية في عالم ما قبل ، أثناء وبعد الصّحوة الدّينيّة . الصّراع بين التّديّن الحقيقي والمصطنع، الجهاد الّذي لا مِر��ة فيه والتكفير والخروج، الجاميّة والحركية والصّحويّة، التّديّن والانتكاس .. ومعها وخلالها ، المشاكل النّفسيّة ونظرة "المنتكس" لنفسه ونظرة النّاس له بل ونظرته لغيره من المنتكسين. الجميل فيها أنّ المتحدّث ابن ذاك الوسط وعاش كلّ الأحداث والتّطوّرات التي حدثت في البلد، كما أنّه حاول أن ينقل الأفكار بموضوعية بل ويدافع عن بعضها وإن كان لا يؤمن بها. فعلا ممتازة .
"حكاية وهابية" رواية تتحدث عن مرحلة مهمة في تاريخ السعودية الحديث: "الصحوة" وتداعياتها على كثير من أفراد مجتمعنا السعودي ومن ضمنهم بطل روايتنا "متعب" وأصحابه، الكتاب شكل مزيجًا من السيرة الذاتية لمتعب وقصص آخرين حوله بناءا على شخصيات حقيقية.
الرواية مليئة بفلسلفة وتبريرات مطولة لأطراف عدة يحاول فيها الكل أن يعبر عن وجهة نظره في مجريات الأحداث.
بشكل عام جيدة وأكثر من سيتفهّم للمشاعر التي يحاول الكاتب التعبير عنها هم من ركبوا أمواج الصحوة وحتى من آثروا التوقف بعد حين.
رواية مختلفة في موضوعها ، تفاصيلها تدور في حقبة الصحوة على لسان من تأثر بها وعاصر تشظيها وخفوتها تحكي قصة شخص 'انتكس' كردة فعل على ماحصل لها تحكي قصة مجموعة من الجهاديين الجدد. رواية جيدة تستحق القراءة
"ضريبة الوعي في محيط التدين ثقيلة، على كل المستويات".
قد يكون الجديد في فكرة هذا السرد هو فعل "الإنتكاسة" وتوظيفه بالنص ليكون المنطلق الذي تأتي من بعده الأحداث ويتم من خلاله تمرير شريط الذكريات بما فيه وسط جملة التحركات التي تحدث داخل فصول هذا العمل، فمن النادر جداً أن يتم التعبير عن تلك المرحلة التي يمر بها الشاب السعودي بالتحديد عقب "موضة التدين" التي أظلت الجميع بظلالها في وقت من الأوقات من تاريخ نشأة الفرد السعودي، قبل أن ندرك أنها كانت لعبة مصطنعة أخذنا الوقت بحل ألغازها لندرك في النهاية أننا خرجنا منها خاسرين، يتمتع النص بخصوصية عالية فلا يمكن لمن لم يعيش في بيئة سعودية في المرحلة التي تحدث عنها الكاتب أن يستوعب ما كان "المفلح" يتحدث عنه في هذا السرد على لسان بطله "متعب"، فأنا كما كثيرون آخرين عايشت فترات من هذة المرحلة ومررت ببعض جوانبها التي جعلتني شاهداً على كل ما كان يجري فيها وإن كان وعيي وإدراكي لتلك المرحلة ومجرياتها في ذلك الوقت كان أقل حدة وأخف مما هو عليه الآن، فأنت لا تدرك شوائب المرحلة إلا عقب أن تخرج منها وتنظر إليها نظرة شمولية من خلال عدسة تحليلية.
أحببت لغة "الملفح" وطريقته في السرد وبدا ليّ من خلال هذا النص إنه كان على إلمام بتفاصيل تلك المرحلة بمجملها ومتعمق فيها، لكن لا أظن أن تسمية هذا النص بـ "رواية" إلا من باب كونها خدعة تسويقية فالنص في مجمله بعيد كل البعد عن الرواية في بنائها الفني، فهو يدخل في أمور وذكريات وحوارات ونقاشات تحليلة ويخرج منها دون وجود خط زمني واضح للأحداث، ودون وجود حدث رئيسي تصاعدي في بناء النص، كذلك التكرار والحشو في معظم فصول الرواية كان باعث للملل بالنسبة ليّ، كذلك إنتقال السرد إلى الصياغة المقالية في بعض الفصول التي كان التركيز الكبير فيها للحديث عن "الجامية" والدفع بتحليلات وروئ عن الطرق التي كانت تعمل بها تلك الجماعة بدت ليّ أنها تمثل روئ وقناعات الكاتب أكثر من كونها أفكار مبتكرة من خلال رؤية "متعب" بطل الرواية إن أسميناها بذلك لتلك الجماعة.
أضف على ذلك أنه مع إمتداد السرد تقلص حضور الحدث بشخصيات حركية مؤثرة وبدأ التركيز في الحديث عن مراحل النزاع بين أشكال الطوائف والجماعات التي كانت تسيطر على التيار الديني في ذلك الوقت مما جعل السرد ينقلب إلى سرد نقدي أو توثيقي لتلك المرحلة أكثر من كونه عمل أدبي قائم على صياغة الأحداث وإعادة هيكلتها ليعود الحديث في الفصول الأخيرة منه إلى أحداث عشوائية متفرقة وينتهي بقفلة إعتقال بطله ووفاته في السجن كمخرج دراماتيكي مفتعل، مع ذلك لا أنكر أن الدخول في قراءة هذا السرد كان ممتعاً في بعضه، خصوصاً تلك الفصول التي ذكرتني بمراحل مررت بها خلال نشئتي، كذلك توجد بعض الفصول التي ناقشت نظرة المجتمع للفرد "المتدين/المنتكس" بحيادية ودرجة صدق عالية، وفصول أخرى وثقت لمراحل مختلفة من تاريخ التيار الديني ومما كان يدور خلف الكواليس ولم يتطرق له أحد فيما سبق.
في النهاية النص كان بمثابة مونولوج طويل أراد الكاتب من خلال متمثلاً ببطله "متعب" عرض رؤيته ونظريته الخاصة لتلك المرحلة تحت ستار ما يسمى بـ "رواية"، ولا يمكن ليّ أن أعتب عليه في ذلك فأسلوبه في الكتابة بلغة شاعرية ومنمقة جعل العبور من خلال هذا السرد سهلاً وممتعاً في بعض فصوله، وثقيلاً ومملاً في أخرى منه، لكنني كنت أدفع بنفسي داخل الشق الممل منه وصولاً للنهاية وأعتقد لو أن النص كان عبارة عن نص تحليلي وتنظيري لتلك المرحلة فقط دون وجود الصبغة الأدبية التي إنصبغ بها النص في طريقته لما فكرت حتى في إقتنائه وقرائته.
قبل كل شيء، وجب التنبيه ان مسمى الرواية قد يكون ضبابي نوعا ما ومختلف عن محتوى الرواية (:
الرواية تحكي قصة شاب تأثر بالحراك الصحوي وعاش تفاصيلها وكان في قلب المسرح الديني بصفته أحد اعضاء حركة الصحوة ثم يجد نفسه في صراع داخلي وتذبذب وتردد وينتهي به المطاف منتكساً في نظر المجتمع وفي نظره كذلك، تتداخل في الروايه شخصيات رئيسية وثانوية مختلفة الأفكار والإيدلوجيات وكل شخصية تعبر عن تيارها بجرأة وشفافية واضحة وتعطيك تصور عن الأطياف الفكرية المختلفة في تلك الفترة
أكثر ما شدّني في الرواية للأمانة انها ناقشت أهم الأفكار الجدلية وتعبر عن أهم السجالات والاطروحات التي كانت قائمة في فترة الصحوة، وتتضمن حوارات بين مختلف الاطياف، فبتالي هي تعتبر نافذة تاريخية لحقبة مهمة في الحراك الفكري السعودي والساحة الفكرية
الرواية عظيمة حقيقة، الأسلوب بسيط غير متكلف . المحتوى أقل مايقال عنه أنه عظييييم . لاأدري هل كانت رواية أم سيرة ذاتية ، هل حدث ماحدث فعلًا لشخوصها،؟ حزنت عليهم كلهم بندر وبخيت وعمر ومتعب البريء، كنت أسأل نفسي أي واحد فيهم أنا . كل من يسيء للروايات ويقول أنها مضيعة وقت فلندحش هذه في وجهه . ...... كل ما أقول إنها من وحي الخيال أتذكر إجبار السلطات الأمريكية مؤلف كتاب قاتل اقتصادي أن يحوله لرواية لكنه رفض ، لأن الكتاب لوكان رواية فستقع الحيرة في نفس القارئ ثم يستسلم أخير ويقول انها ضرب من الخيال. اللي ما قرأها يقرأها 🌺
لا اكتب عادة تعليقات على ماأقرأ, فأنا لست بكاتبة!! تخونني الكلمات وتربكني فأستسلم بسرعة. ربما لأني قرأت كثيرا هذه المدة وكانت هذه الرواية من اكثر الروايات التي اثرت بي قد شبهها البعض ب "مدن الملح" لكني اراها اقرب لأن تكون -عزازيل- الوهابية !! اريد ان اعلق على الكثير لأنها من اروع الروايات التي قرأتها على الاطلاق.. حكاية وهابية ليست مجرد رواية,, انها ملحمة تتلخص في مشاعر 4 شباب كانوا ضحايا للصراع الدولي على السلطة. في رواية "عزازيل" قام الاستاذ يوسف زيدان بسرد الصراع النفسي الذي عاشه المسيحي في عصر صراع على السلطة بين كبرى امبراطوريات العالم في القرن الخامس ميلادي. كيف كان تصوره للإله الخالق والنبي المسيح والام المقدسة, كيف كان الدين يسيير حياة الراهب طول الرواية ويبني بناء على رأي الكتاب المقدس كل مرحلة في حياته, وكيف بتغيير التوجهات السياسية للكنيسة بدخول الامبراطورية الرومانية في الدين المسيحي, تغيرت كل التصورات والمعتقدات والمسلمات. في حكاية وهابية,, لم الق بالا للاسماء ولا الاشخاص بصفتهم الفردية. كانت الرواية بالنسبة لي اقرب الى كتاب تاريخ!! دعني اوضح اكثر. عبدالله المفلح, في رأي لم يبني الشخصيات الاربع الاساسية ولا الشخصيات المساندة لها كتصور لأشخاص بحد ذاتهم, انهم مجمل ماكان يحصل في تلك الفترة ليس الا. الاشخاص الذين ذكروا شخصيا ك الشيخ ابن باز و سلمان العودة كانوا هم الشخصيات التاريخية الوحيدة. الفرق بين شخصيات الرواية الخياليين هي اكبر بكثير من الفروق الشخصية انها تمثل فئات المجتمع بحد ذاته حتى فكرة التأتأة كانت مضمنة, بمعنى ان الشخص هذا مصاب بعاهة اجتماعية, يعني الناس تشوفه ناقص!! قد تكون العاهة حقا مرض عضوي او عقلي , او كما يصنف المجتمع الناس, بعضهم يراه سليما على كثر عاهاته اما لنسبه او لماله, ويرى العكس!! الرواية كانت قاسية, متسائلة, تائهة,صارخة بالاراء والتفسيرات والمبررات, منها المقنع ومنها مادون ذلك! احببت استخدام بعض السجع القرآني, كان فعلا في محله. واللهجة العامية كانت فعلا وصدقا في محلها لا تحضرني الان لكني ابتسمت كثيرا وانا اقرأها . الفلاش باك كان مربك احيانا وهو السبب الرئيسي لعدم تواصلي مع الشخصيات و تصورها بشكل كامل. لم اسمع يوما ��و اقرا باي مكان عن عبدالله المفلح؟؟ من انت يا رجل حقا ؟؟ومن اين لك كل هذا الايمان والشجاعة لتكتب هذا كله؟؟ استطعت ان تكتب رواية سياسية بدون ان تتدخل في السياسة!! لم تنتقد الحكومة بكلمة, عاملتها كأنها شخصية منفردة برأيها, جعلتها بكل احترافية جزء من المجتمع وليس الوالي عليه. انا فعلا مبهورة بهذه الرواية, بالحقيقة بين خيالات الكاتب و حوارات ابطال الرواية, بالألم الذي افهمه كأي مواطن سعودي عاش الثمانينات والتسعينات طفولة ومراهقة, بالبؤس الذي جبرت ان اعيش فيه لسنوات لمجرد انتماءك لجغرافية معينة, بالتساؤلات التي تملأ الرواية و كان الكاتب اذكى بكثير من ان يجيب باليقين على احدها. الرواية على رغم التحيز الواضح, قد وضحت بكل شفافية ماكان ومازال يفكر به المجاهدون, وكيف ان القران قد استخدم ضد المدافعين عنه! وكيف ان الشعب ضاع بين فتاوي الشيوخ ورغبات الحكومات, وكيف ان الحكومات اخذت هؤلاء الشباب بنيتهم الصادقة لنصر عباد الله المستضعفين لتستخدمها لنواياها الخاصة, وكيف ان الخوف يجعل الرجل عدو نفسه,وكيف ان التصور الخاطئ للنصرة اودى بشباب لم توجه طاقاتهم في بناء وحدة وطنية, وكيف ان الجهل ظل سائدا و لم ينفع التعليم الحكومي بردم اسسه من المجتمع, وكيف ان الفراغ الذي تكون في حياة الناس بعد المدنية لم يستطع التدين ان يملأه بل على العكس زاده الدين ضياعا وكبر الفجوة حتى اغرقت الجميع . اشكرك ايها الكاتب الذكي, الرواية العربية بحاجة ماسة لكتاب يملكون الجرأة و الذكاء في نفس الوقت.. انتظر الرواية القادمة بفارغ الصبر..
هي "رواية" --(- هذا إن جاز لي أصلا أن أقول عنها رواية، فهي، بالنسبة لي، أقرب إلى أدب السيرة أو "الخواطر" -)-- هي رواية تحمل الكثير من النقاشات والأفكار والتي أراها من صلب واقعنا،،.. واقع الشعوب العربية وحكوماتها بصفة عامة،،ـ ومن هنا تفهم سبب منعها في "المملكة" ،،..ـ أعجبني كثيرا طرحه لهذه المواضيع،، وما زاد إعجابي لغته الثرية، هي لغة جد راقية قادرة على إيصال الأفكار بطريقة تشدك إليها..ـ
ما شدني إلى هذه "الرواية" --(- إلى جانب "المخزون اللغوي" -)-- هو شخصية متعب.. الجانب "الملتزم" منه --(- ذلك الجانب الذي بدا فيه ملتزما ولكنه ليس كسائر "القطيع"، ذلك الملتزم ذي الأفكار "الخاصة" -)-- والجانب المنتكس منه --(- يقال "إسأل مجرب ولا تسأل طبيب"، أحسست بكل كلمة قالها حينما تكلم عن "إنتكاسته"، فأنا أعرف ذلك الإحساس،، تجد نفسك تتقاذفك الأمواج العاتية من الأفكار لتلقي بك في النهاية إلى شاطئ لم يخطر لك على بال ... وياله من شعور..-)-- ،. ـ
جانب من تاريخ، ما قال عنه، الصحوة ذكرني بما شهدته تونس -"وطني"- إبان الثورة... في بلادي، كانت قد جففت منابع الدين من قبل "النظام" فنشأت أجيال لم تعرف الإسلام الحق بل عرفت طقوس أفرغت من معانيها فأصبحت في منزلة العادة،،،ـ ثم جاءت الثورة، وأقبل الشباب،، بصفة خاصة،، على التدين، فأخذ ينهل بشراهة، وبالطبع ينهل من جميع المصادر، "الجهادي" ونقيضه الذي يرى بطاعة "ولي الأمر" والوسطي والمائع تماما،، وكان الحظ الأوفر للجهادي طبعا،، --(- وهنا كانت الصدمة :: كنت قد عنونت لتلك الفترة *زمن الفُرقة الكبرى* حيث صار صديق الأمس عدو اليوم وبالطبع كان للسباب حضور قوي من "تكفيري خارجي إلى مدخلي علماء سلاطين"...-)-- ـ
في ظل ظروف واقعنا العربي، كانت القوة هي الحل الوحيد،، فلما كان من الشباب أنهم لم ينشؤوا على قاعدة متينة --(- فأغلبهم كانوا من المقلدين اللذين يسيرون مع القطيع، فأينما ساروا ساروا معهم -)-- ، ولما كان من النظام أن ضيق عليهم، كانت النتيجة أن إنقسموا إلى أربع فئات : فئة كانت السجون مأواهم،، وفئة كانت أرض "الجهاد" وجهتهم، وفئة كان الإنتكاس مصيرهم،، أما المنتكسين فهم نوعان،، منهم الذين إنتكسوا بالكلية فتركوا الصلاة وعادوا لما كانوا عليه قبل الثورة، ومنهم الذين إنتكسوا فلم يظهروا إنتكاستهم --(-بمعنى ضعف إيمانهم وأنطفأت الشعلة المحركة له-)-- ، وفئة كان "الثبات" غايتهم وهؤلاء في نظري هم الذين كان لهم "الدور" أو الإختيار الأصعب.. ـ
هي "رواية" تستحق في نظري خمس نجوم ***** ،، جعلتني رهينها حتى كلماتها الأخيرة
-------إقتباس أعجبني لخص واقعنا-------- " أعطوني ذاكرة مثقوبة أعطيكم بئراً من الذل لا ينضب" ^^ أعجبتني
نصف رواية ونصف شبه سيرة ذاتية حول تناقضات شباب عاشوا رحلة "التدين" فما بعدها خلال فترة "الصحوة" في السعودية. الرواية تناقش فكراً معينا انتعش في بلد معين وتحت ظروف معينة. بالتالي كان سياق الأحداث والأفكار فيها ضيقاً جداً و سطحياً لشخص مثلي لم يعش هذه التجربة. بالإضافة إلى ذلك فالرواية، إن صح تعريفها كذلك، فيها الكثير من السرد الفائض عن الحاجة. لفظ التدين موجود على طول الرواية لكن بدون تعريف واضح لما تعنيه؟ هل هو الإلتزام بتعاليم الدين أم الإلتزام الشكلي بالفروض و ماجاء في النصوص بدون البحث فيها مقاصدها؟ أم أنه فهم مغلوط لرسالة الدين الإسلامي من الأساس!؟ النجمة الثانية فقط لأني قرأت روايات أسوأ من هذه و إن كانت أقصر بكثير... رمضان مبارك بأي حال!!
الرواية كانت مفاجأة من العيار الثقيل. صدقا لم أتوقعها بهذه الجودة. الكتابة سلسة وسهلة لكن اﻷفكار تحترم عقل وفكر القارئ..استطاع الكاتب بذكاء أن يتكلم بإنصاف عن أطراف الصراع الفكري من خلال طرح شخصيات و مدى تأثرها بهذه الصراع. لكن الشخصيات لم تكن أدوات فقط، بل كانت واقعية و صادقة و قريبة منا بشكل مخيف وجميل.
ستخرج من هذا الكتاب كما تخرج من روائع اﻷدب: مع شخصيات تترك بصمتها في خيالك، وأشخاص أحسست بوجودهم معك لساعات طوال، وآلمك فراقهم.
أسرتني الرواية كثيرا لامست بعض التجارب التي اطلعت عليها لامست زمانا عشناه او تصورنا معرفته حكاية جيل بدت حياته هامشية ولعبة في يد غيره بيد الأقوى خرجت منها بيأس كبير وان للكلمة قدرها تلك الكلمة المبنية على علم رغم انها قد تختطف خرجت منها بنتيجة اننا نعاني من علل داخلية وسرطان مشكلات تافهة تقيدنا وتبقي مخرج المسرحية سعيدا ومتحمسا عبدالله المفلح شكرا لك
قليل من هم قادرون على جعلك تحلق معهم من خلال ما كتبوا و صاحب هذا القلم أحدهم لو سئلت عن حكاية وهابيه أكاد أجزم أنني لن أستطيع اجادة وصفها الا بكلمات قليله يفهمها من كان ابنا لذلك الجيل يقرأها بذاكرة ذاك الزمان فهي كتبت كما أحسب من ابن لتلك الفتره لمثله خاصة أسطر خطت من القلب للقلب وصف لما لم تستطع وصفه حينا او جهلت انك تعاني منه يوما
أسلوب الكاتب مميز، بداية تسويقية (بائخة) على قولته، كان في غنى عنها، فأسلوبه ساحر، وأدخلني في أجواء لا أدري ما هي، حتى ذكر أنه من كتاب الساحة العربية، فعرفت السبب. تأخر كثيرًا في تنسيق الزمن ووضع خريطة واضحة له، لذلك ستتوه في بداية الرواية؛ بل إنني ظننت أنني قد قبضت عليه متلبسًا بأخطاء زمنية، لكن بعد منتصف الرواية يتضح لك المراحل الزمنية للأحداث، وإن لم يهتم بها بقدر اهتمامه بالسرد، حتى إنك تشك أنه دسّ مقالات كاملة له ضمن الكتاب. تاريخ إصدار الرواية جعلتني أتوقع أنه من الفئة التي ظنت أنها انتكست من الصحوة، لكنها غارقة في أدلجتها للنخاع، وكان توقعي صحيحًا، فهو منتكسٌ عن المظاهر الشكلية للتدين، ومنغمس في بعض المعاصي السلوكية، أما فكرًا ومنهجًا فهو صحويٌّ للنخاع، كما يتضح من الكتاب، وكما نص هو على ذلك دون أن يستوعب الفكرة العامة لكونه غير منتكس عن الصحوة، حين قال: إنه يكره الحكومة أثناء التدين، وبعد التدين. وما أكثر هذه الفئة التي عانت من تشويه الانتكاس، لكنها بقيت على الولاء القديم للصحوة في بعض الملفات كالثورات، والموقف من الحكومة، وظهر الجلد الصحوي (بل واللحم الإخواني) بيّنًا عند الكثير منهم بعد ٢٠١٢م.. وحتى يومنا هذا. قرأت الرواية بعد أن تعرفت عليها من كتاب الغذامي (ما بعد الصحوة) ولفت نظري أن الرواية ذكرت نقاط رئيسية سبقت بها كتاب الغذامي، كفكرة الحشد الجماهيري للصحوة، والصوت العالي.
في هذه الرواية العظيمة يقدم الكاتب ملحمة تاريخية وأي ملحمة، تلك التي جمعت المجتمع السعودي من مطلع الثمانينيات في حراكه الفكري والاجتماعي والسياسي ملخصًا حال الشباب المتأثر بكبار العلماء والمد الصحوي الهائل في تلك الفترة.
أتت الرواية على مسارين مسار بطل الرواية وتقلباته الفكرية حيث كان بداية تقديره للمتدينين من مؤذن المسجد الطاعن في السن على طريقة النجديين المتدينين إلى أن ذهب لجامعة البترول والمعادن حيث بدأ تدينه ويصف بعد ذلك تقلبه من الجامية إلى الصحوة تارة ومعارضتها تارةً أخرى، ومن التدين إلى الانتكاس أزمة صراع مع الذات وتأثير المجتمع وضغطه على ضمير المنتكس.
المسار الثاني هو المسار التاريخي لتلك الحقبة، وأرى أن الكاتب أجاد وأبدع في سرده التاريخي والصراعات الفكرية فيما بين التيارات المتدينة من الجامية ورجال الصحوة والأب الحاضن لهما هيئة كبار العلماء، وأيضًا التيارات الاخرى من التنويريون والليبراليون والعلمانيون، على الفترات المهمة من حرب الخليج إلى حادثة قيادة المرأة عام 90 ميلادي ونهايةً إلى الحال بعد أحداث 11 سبتمبر.
ناقش الكاتب في هذه الرواية عدة شخصيات تاريخية وأفكار وحالات الجهاد وحال الجهاديين في ذلك الوقت وما يشغل بالهم من أفكار وما هي دوافعهم وأهدافهم، وأجد في نهاية الكتاب أن الكاتب بلغ مبلغًا في كتابة الحوارات والنقاشات إلى درجة يصعب وصفها وكأنه كتب العديد من الكتب الحوارية قبل هذه الرواية لتكون هي من تتوج نتاجه الغزير وتكتشف أنها أول عمل له فتكون الصدمة، ومرحبًا بالإبداع.
الرواية بمجملها ممكن تكون بداية للي حاب يتعمق ويقرأ بالوهابية والصحوية. يعطي نقاط بشيء من التفصيل عن حياة الصحوي وبنفس الوقت يطرح تساؤلات الشخص الي مو مطوع ع قولهم يستنكرها كموضوع الحور العين الي صارت غاية لهم ويتكلمون فيه أكثر من الجنة. خلال التسلسل بالقراءة حزنت ع التبعية وتغيب العقل واتباع كلام شيوخ الصحوة وتحريماتهم الي مالها أي منطق وحتى استدلالاتها من القران مو مرتبطه بالموضوع نفسه!! ع إن الرواية تعتبر طويله نوعاً ما، لكنها تقريباً أشبعت فضولي بموضوع الجهاد الإسلامي وكيفية تفكير هالفئة من الناس، لاكتفي بس برفع يدي بوجههم وأقول talk to the hand
الكتاب كعنوان مثير وجذاب يجعلك تفكر عن ماوراءه لكن في التفاصيل داخل الكتاب لم يتناول كثيراً موضوع الوهابية كان جله ، باستثناء بعض من أجزاءة، يتحدث فيه الكاتب عن الصحوة وعن تصنيفات الصحويين وغيرهم وهذا لايهم القارء العادي الذي يرا الدين كل ولا يرغب في الخوض في البعض!... لن أعدم حق الكاتب بالأعتراف بأنه قد اصاب في رسم كثير من المشاهد الاجتماعية التي عشناها سابقاً ولازالت رواسبها موجودة حولنا في الحاضر من خلال تناول مايدور في عقل البطل ((المتدين السابق)) وقد كان هذا التناول صريحا وموضوعيا يقره ابناء ذاك المجتمع الذين يعرفون تلك الحقبة
رواية تشبه السيرة الذاتية بأحداث واقعيه وشخصيات تشبه الواقع تحكي قصة { جيل } عاشر زرع وسقي ونمو ونضج ثم سقوط الثمار الفكرية بمختلف انتماءتها في المجتمع السعودي .
حكايه وهابيه يحكي الكتاب عن متعب واصدقاء ضحيه جيل الصحوه من شبوا وبدا تدينهم في عز الصحوه ثم انتهت الصحوه وزج بشيوخها و رموزها بالسجن الجيل اللي عاش وشاف التناقضات كلهافي مراهقته كان يسمع ان الحرب في افغانستان جهاد و قصص الكرامات وشهد خلاف امراء الحرب وبعدها بفتره حرب الخليج
و معارضه شيوخ الصحوه للاستعانه بالقوات الاجنبيه بعدها بروز و انشار الجاميه و بعدها بسنين احداث 11 سمبتمر و حرب الا فغان و الارهاب و بعدهم حرب العراق احداث كبيره جميعها ع المتدين مين صح ومين الغلط هل هو متدين و لا شيطان الحق مع شيخي و لا مع غيره و رفقاء التدين منهم من قتل و منهم ع تعبير المتدين انتكس هل انتتكسوا قناعه و لا خوف و لا المجتمع في ذاك الوقت ما فيه الا هالطريق اسئله كثيره واحدث في الروايه مشوقه كثير متعب كشخص ما حبيته كون ع متذبب يبغى من كل بستان زهره
مع الفكره الجهاد وخايف يروح ومع تدين بس ما يبغاه شكلي
ومع الحقوق و يننقد الشيعه
و خايف يرفع السقف في كتابته عشان لا ينمسك و ينت قد اللبرالين و العلمانين طيب انت من تبي؟؟ هل التخبط و الضياع الللي فيه هو تخبط جيله قرات اكثر من روايه عن هالموضوع
1- ا لارهابي 20 و2- طائره 5
وهما موضوعهم عن الشاب اللي نش ا في المخيمات الصيفيه وتطرف وقبل 11 سبتمر تراجع و انتقل للتيار الاخر و حوربوا صحفيا 3\ نقطه تفتيش لدكتور الحضيف عن واحد سافر افغانستان يحارب واخوه راح يدور عنه وفيها ايضا زي قصه عمر و متعب جا يشوف امه و تهريب
هالروايات كانت عن احداث 11 سبتمر حكايه وهابيه اشمل و اكثر احداثها
هي عنونها مثير للقر ائه و مشوقه و سمعت مدح كثير عنها في تويتر تستاهل \ واحب اقرا للمؤلف روايه اخرى مستقبلا
قرأت الرواية لكثرة استشهاد عبدالله الغذّامي بها في كتابه ما بعد الصحوة الذي تحدثنا عنه سابقاً. الرواية تحكي قصة شاب عاصر الصحوة و عاش تفاصيلها من الداخل بصفته أحد اعضائها. الشخصيات الرئيسة في الرواية عبارة عن تجسيد لمجموعة متناقضة من الأفكار و التوجهات يتقمصها أربعة شباب يتيهون في دوامة الصحوة.
جمال الرواية يتمثل في واقعيتها و إسدالها الستار عن تفاصيل صراعات كانت و لازالت تعج بها الساحة الفكرية في المملكة وربما دول الخليج العربي. ولكن ايضا في أسلوب الكاتب و عمق الأفكار و كمية الأسئلة. يقف الكاتب عند الكثير من الأحداث ثم يدخل في حوار فلسفي عميق أليم يحكي كمية الصراعات الفكرية التي كانت تفتك بوجدان شباب الصحوة. يمطرنا الكاتب بالأسئلة تلو الأسئلة و الكثير من الإجابات المفتوحة التي لا تحمل أي نهايات مُحكمة.
هنا في هذه الصفحة يحكي الشاب صراعه مع مجتمعه بعد الإنتكاسة (مصطلح صحوي)، ثم يتسائل عن هذا المجتمع القاسي الذي لا يعرف إلا الأبيض و الأسود ولا شيء بينهما. المجتمع الذي يعتنق فكرة واحدة، ثم يقاوم كل الأفكار الأخرى و ينعتها بشتى معاني الأقصاء. المجتمع الذي يرغمك على أن تكون تابعاً، و يستنكر خروجك عن القافلة. الرواية تحوي الكثير من الأفكار، و القضايا الحساسة في الساحة مثل التدين والجهاد و الإرهاب الإنتكاس. و الكثير من الإنتقادات للصحوة و وصف دقيق للكثير من الصراعات التي كانت تدور بين أجنحتها : اخوان، سرورية، جامية، ثم تدخلات الحكومة في هذا الصراع.