يقول المؤلف في مقدمة الكتاب «.. أخذت على عاتقي في هذا الكتاب أن أضع تاريخاً موجزاً لجواثى أتناول فيه فترة الصمود العبقسي فيها من حرب الردة إلى نهاية القرن الثالث الهجري حيث أحرقت مدينتها على يد القرامطة، ثم رأيت أن أذيل على ذلك بذكر ما أطلعت عليه أثناء إبحاري في عالم الكتب والبحوث والمعرفة عن جواثى ولا سيما بعد إحراقها وما يتعلق بإعادة أعمار مسجدها المقدس على أيدي الأحسائيين وعناية علمائهم به واعتزازهم بفضله، وحضهم على الصلاة فيه واعتبار الصلاة فيه أفضل من الصلاة في غيره بعد الحرمين الشريفين بمكة والمدينة». تناول المؤلف ما دوّنه الكُتاب والرحالة في العصر الحديث من غربيين وشرقيين عن جواثى ومسجدها، وألحق بالكتاب ملحقين؛ الأول بعض الأخطاء المتعلقة بجواثى التي وقع فيها بعض الكتّاب المحدثين، والملحق الثاني بعض ما توفر للمؤلف من صور وخرائط ووثائق متعلقة بالبحث.
وافاه الأجل بمستشفى الملك فهد التخصصي في الدمام، عن 60 عاماً إثر معاناة مريرة مع المرض.
ولد الجنبي في قرية القديح في محافظة القطيف، وفقد رجله اليُسرى إثر (الغرغرينة)، وألحقه والده مبكراً بالكُتّاب، ودرس الابتدائية في الفلاح بالقطيف، ثم الشاطئ، وأتم تعليمه في مدرسة القطيف النموذجية المتوسطة، ومدرسة القطيف الثانوية، والتحق بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، فدرس فيها عامين ونصف العام، وكان محط تقدير وإعجاب أساتذته ومعلميه، ثم أقصته ظروف عن إتمام الجامعة، فآثر تثقيف ذاته بذاته، وانهمك في قراءة الكتب والبحوث، المتعلقة بالتاريخ والآثار مما كان له دورٌ كبير في توجهه إلى كتابة البحوث التاريخية التي طبع له منها الكثير.
عمل الراحل في دار التوجيه الاجتماعي بالدمام لمدة سنتين، ثم في عام 1417 (1996) التحق بالعمل رسمياً في وزارة الصحة. وله من المؤلفات: تحقيق شرح ديوان ابن المقرّب، وهجر وقصباتها الثلاث، وجِره.. مدينة التجارة العالمية القديمة، وجواثى تاريخ الصمود، وله بحوث ومؤلفات عدة.
كتاب توثيقي جميل و مهم ، من تأليف المؤرخ المرحوم عبد الخالق الجنبي رحمه الله ، يتحدث الكتاب عن مدينة جواثا التاريخية و ما ارتبط فيها ، خصوصاً انها كان لها منزلة خاصة عن اهل بلاد البحرين التاريخية عامة و الاحساء خاصة ، لكونها اول مسجد صليّ فيه الجمعة بعد جمعة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم في المدينة
الكتاب شيق جداً ويعطي قصة كاملة عن مدينة جواثى وتاريخها منذ ما قبل الإسلام حتى حاضرنا الحالي ويحكي القبائل والحروب التي مرت عليها وما جرى على مسجدها الذي يعد ثاني مسجد أقيمت فيه جماعة في الإسلام منذ تحويله من كنيسة الى مسجد وقت اسلام بني عبد القيس إلى اراقه من قبل القرامطة إلى اكتشافه مؤخراً بعد ان غطته الرمال من قبل هيئة الأثار السعودية
كتاب شيق يسلط الضوء على تاريخ هذه المنطقة المهمة انصح جميع ابناء هذه المنطقة بقراءته
جواثى تاريخ الصمود و الثبوت و العراقة وقَفَت جواثى صامدة أمام المرتدين و الخوارج و القرامطة
كما عودنا المؤرخ عبدالخالق الجنبي، معلومات دقيقة و رصينة عن تاريخ جواثى و الأحداث التي مرت بها، و نجد في كتابه بحث داخل البحث و تحليل داخل التحليل، فشكراً له على عمق و شمولية عرضه للتاريخ.
كتاب جميل جدا، يحكي قصة جواثى و مسجدها المقدس من عصر ما قبل الاسلام الى العصر الحديث. كثير من التفاصيل التي لم اكن على اطلاع عليها. احد اجمل القصص هي القصة الملحمية لصمود بني قيس في حرب الردة بعد وفاة رسول الله ص. حيث قامت بعض قبائل العرب المرتدة عن الاسلام بمحاصرة بني قيس في جواثى. الحصار استمر لمدة طويلة حتى ارسل الخليفة الاول مجموعة من الفرسان و الجنود لفك الحصار. لكن جهودهم لم تفلح ونضموا للمسلمين المحاصرين في جواثى. وفي ليلة من الليالي لاحظ المحاصرين من بني قيس ان اعدائهم في حالة سكر لان قافلة من بائعين الخمر حطو رحالهم بالقرب منهم. فستغل بني قيس الفرصة و فكوا الحصار عن جواثى و مسجدها المقدس. الكاتب عبدالخالق الجنبي، في مقدمته، ابدع في تشبيه شباب بني قيس بشباب اهل الكهف لصمودهم على دين الله. تشبيه بعث لي الحماس لقراءة الكتاب. كتاب يستحق القراءة الكتاب يحوي على معلومات كثيرة للمختصين ما يجعله مملاً في بعض الاحيان لكن القصة العامة مشوقه اتمنى لو يعاد صياغة الكتاب ليكون اكثر تشويقاً