الفصل الثالث : تصوير الشخصيات في قصة يوسف وتطورها .
ومما جاء في مقدمة هذا الكتاب قول الدكتور :
" كانت نواة الكتاب صفحات أعددتها في الطائرة في طريق رحلتي إلى أمريكا لحضور مؤتمر كان من فقراته تأملات في قصة يوسف عليه السلام، وذلك سنة 1982 م ، ثم كبرت النواة في الكويت إذ سجلت لإذاعة القرآن الكريم حلقات في هذه السورة الكريمة ودروسها وذلك سنة 1984 م ، ثم توالت القراءات والإضافات وتعددت الصفحات على مر الأيام والأعوام حتى وصل إلى وضعه الحالي ...
وقد حرصت بفضل الله على الالتزام الشديد بحدود النص القرآني لا أعدوه إذ لا خير في تجاوزه ، وكل الخير في حيزه ، فخلا بحمد الله من الإسرائيليات التي نبّـهت غير مرة في ثنايا الكتاب إلى خطرها .
وكنت في ثنايا تفسير الآيات أحاول الوصول إلى أحسن الفهم وأوفقه لروح النص وللسياق وللواقع وللعقل ؛ فنحن مأمورون بمحاولة التسديد والمقاربة [ سددوا وقاربوا ] ، ومأمورون من الله بالاستماع ثم اتباع الأحسن : ﴿ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ﴾ ".
أحمد إسماعيل إبراهيم نوفل، ولد في يافا في فلسطين المحتلة 12 من مارس 1946 م وتخرج بدرجة البكالوريوس من الجامعة الأردنية في عمان عام 1969 ثم حصل على الماجستير والدكتوراه في التفسير وأصول الدين من جامعة الأزهر عامي 1973 و1979. عمل معيدا في الجامعة الأردنية في الفترة من 1970 إلى 1972 م ثم محاضراً فيها عام 1976 ثم مدرساً منذ عام 1978 م حتى الآن برتبة: أستاذ مشارك.
تقول الأبحاث والدراسات الحديثة ان من سيقودون المستقبل هم القادرين على صناعة ورواية القصة من العامل الى الاستاذ الى الطبيب
يعد هذا الكتاب كتابا ثريا ؛ بحثيا وجماليا فهو ينقسم الى قسمين : القسم الاول : دراسة عامة ويعرض فيه المؤلف مراجع واراء عن السورة كتعريف عام بها وعلاقتها بما قبلها وما بعدها والتناسق والإعجاز الفني فيها وأركان القصة من مكان وزمان ومنعطفات وعقدة ودراسة النفسيات ورسم الشخوص وتحليلها بالاضافة الى الإيقاع والموسيقى
والقسم الثاني: القسم التفسيري
فنتعلم فيه قصة يوسف الكاملة والمتكاملة القصة البديعة الراقية ، قصة الصدق والقوة والعلم والنفس البشرية في كل حالاتها ...