يقوم هذا الكتاب برصد و تحليل عناصر الواقع الصلبة , و تطورات الأحداث السياسية التي مهدت لثورة 25 يناير حيث كشف انقاساما جديا في المجتمع المصري غير مسبوق بين شرائح المجتمع
يعرض الناشط " أحمد بَهَاء " في مجموعة من المَقالات العوامل التي أدَّت إلى حدوث ثورة " 25 يناير " وكيف كان الفرق بين الطَبَقَات يتَّسِع بمرورِ الوقت.
لم يَكُن إنفجار الشعب من عوامل ظهرت بين ليلة وضُحاها، بل هي عوامل تجذّرَت مع الوقت، وتغلغلت في أعماق المُجتَمَع، تراجُع نصيب الفرد من مياه الشُرب، ومُعاناة أهالِي بعض المُحافظات من نقص مياه الري، وعمليات الخصخَصَة التي تمَّ بموجبها بيع مؤسَّسات حكوميَّة بأقل من رُبع الثَمَن المُقدَّر لها، وزيادة مُعدَّلات البطالة، وانتشار الفقر، وتردِّي الأوضاع الصحيَّة، وظهور الحركات الاحتجاجيَّة لمواجهة ذلك الفساد المُتمدِّد بدون رادِع، ثُمَّ ينتقل بعد ذلك إلى ستوثيق مُعاناة الصحافة من المُمارسات القمعيَّة منذ عهد الخديو " اسماعيل " ثُمَّ يُقدِّم لنا نظرة سريعة على الأحكام العُرفيَّة التي صدرت وقانون الطوارئ. تراجعت القوى المُعارضة فغابت كما قال " توازنات الصراع "، ويوضِّح لنا المُمارسات البشعة للداخليه واقتطاع جُزء من الموازنة الخاصَّة بـ " التعليم " من أجل إضافتها إلى مُخصَّصات وزارة " الداخليَّة "! ويوضِّح لنا نجاح إضراب 6 إبريل، وفشل إضراب 4 مايو بكُل صراحة وتوثيق موقف أشخاص قياديَّة وبالطبع لا ننسى موقف " جماعة الإخوان " واستطاع أن يرى الاحتماالات المُتعلِّقَة بالوضع الراهن في مصر من حدوث هبَّه شعبيَّة، او ثورة شعبيَّة، او فَوضَى شاملة، او سناريو الانقلاب العسكري، او بقاء الوضع كما هو عليه. وإن كُنت من وجهة نظري أرى أن الاحتمالات الخمسة تحقَّقت جميعها إحتمال تلو الآخر فأصبحنا على الهاوية.
وبالطبع يوثِّق لنا كوارث لن يستطيع أن ينساها الشعب، وإن حاول أن يتناسها ستظل ذكرى شبح يراوده من وقت لآخر، عبَّارة السلام، عبَّارة سالم أكسبرس، قضية الدم المُلوَّث وشركة " هايدلينا، وإحتكار الحديد، سقوط صخور من جبل المُقطَّم على منطقة " الدويقة " وحريق مجلس الشورى، والمسرح القومي، وموقف السُلطة المصريَّة من القضيَّة الفلسطينيَّة، وكيف كانت - ومازالت -تحوم السلطة الصهيونيَّة من أجل الفوز بماء النيل، وكيف تخاذل الجانب المصري في تقديم المُساعدة والعون للدول الافريقيَّة التي بدورها تسعى إلى تحقيق التنميَّة في بلدانه.
ولكن يُعاب على الناشط تكرار بعض الأفكار في أكثر من مقال، فمن جانبي أرى أن المقالات كانت في حاجه إلى أن يتم قراءتها مرَّة عاشرة حتَّى لا يتم تكرار بعض المواقف، وبعض الأفكار، أيضًا أوضح أنَّ هناك فُرصة لليسار ولكن لم يُقدِّم سياسات واقتراحات للمشاكل القائمة سواء كانت تلك القائمة نتيجة لسيايات الإحتكار، والخصخصة، أو من تقديم طُرق لمعالجة ماحدث في النصف التاني من العهد الناصري وما جلبه من " وكسة " للدولة المصريَّة.
كتاب جيِّد يُمكِن أن يعود إلية من يرغَب في توثيق المزيد من الوضع المصري، وكيف أدَّى ذلك إلى 25 يناير، ومن المُمكن أن نتتبَّع تلك الأسباب أيضًا لمقارنتها بالوضع الراهن الميئوس، وكيف اختلف النظام، وكيف أصبح الحال من سئ لأسوأ، أو من أسوأ إلى سئ - بالنسبة للبعض الأخر -.
كتاب مهم ,, فية توثيق مهم للي حصل منذ تولي السادات من إنحطاط المجتمع المصري دوراً و إجتماعاً .. و يرصد بدقة كافة مناطق التحول في إتجاة الشارع للثورة عن طريق تجميع مقالات الكاتب في الجرائد و كافة طرق النشر الأخرى .. و دور حركات التغيير كفاية و 6 إبريل و خلافة في الحراك الشعبي .. الكتاب انا باعتبرة مرجع تاريخي "شبة" موضوعي للفترة الحديثة من عهد مصر و ذلك لإغفالة المتعمد عن أخطاء عبد الناصر و تعمد إبراز كافة خطايا السادات بشكل كان ليكون مقبولا لولا إهمالة لأخطاء الأول .. ..
أهم ما في هذا الكتاب من وجهة نظري هي ذكريات القمع اللي بيفكرنا بيها واللي يبدو ان كتيير من الشعب ونخبته نسيته رغم ان القمع بدأ يطل برأسه العفنة مرة تانية في المجتمع المصري وبقوة