Dario Fo was an Italian satirist, playwright, theatre director, actor, and composer. He received the Nobel Prize for Literature in 1997. In 2007 he was ranked Joint Seventh with Stephen Hawking in The Telegraph's list of 100 greatest living geniuses. His dramatic work employed comedic methods of the ancient Italian commedia dell'arte, a theatrical style popular with the proletarian classes. He owned and operated a theatre company with his wife, the leading actress Franca Rame. Dario Fo died in Milan on October 13th 2016, at the age of 90.
الكاتب المسرحي الإيطالي داريو فو, بارع في النقد الساخر للواقع السياسي والأمني فكرة المسرحية مستلهمة من حدث حقيقي في أواخر السبعينيات في إيطاليا, حادثة اختطاف منظمة الألوية الحمراء اليسارية لرئيس الوزراء ألدو مورو وقتله بعد رفض الحكومة التفاوض وتنفيذ مطالب المختطفين في المسرحية هنا يعرض داريو فو الاختلاف في رد الفعل والتفاوض إذا كان الشخص المخطوف واحد من رجال المال والصناعة " أجنيللي" مالك ورئيس شركات فيات الذي يملك قوة اقتصادية مسيطرة على الدولة وبأسلوب ساخر وهزلي أحيانا يكتب عن سلطة وهيمنة المال على الحكومات
في المقدمة كتب د أيمن الشيوي شرح وافي عن داريو فو وفكره وأعماله المسرحية
تقدّم مسرحية "الأبواق والتوت البري" كوميديا تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها مشحونة بطبقات عميقة من الدلالات، تمزج بين السخرية اللاذعة ورغبة صامتة في فضح عبث الواقع وتشوهاته. فهي مسرحية تضحكك بقدر ما تضعك أمام مرآة تعكس "عمق أسئلة الإنسان اليومية: السلطة، والخوف، والهروب من المسؤولية، وكيف يستطيع الخيال—أو الوهم أن يتحوّل إلى ملجأ مؤقّت من واقع يزداد صعوبة. تدور المسرحية حول رجل بسيط يكتشف بالصدفة أنه أصبح محورًا لحدث لا علاقة له به، فتتضخّم الأكاذيب من حوله كأنها كرات ثلج تتدحرج بلا توقف. ومع كل محاولة للفهم أو التفسير، تتعالى الأبواق من حوله—أصوات الآخرين، أحكامهم، وضجيج المجتمع الذي يصنع حقيقة بديلة قبل أن يفهم ما يجري فعلًا. ورغم طابعها الكوميدي، تحمل المسرحية رمزية واضحة: فـ الأبواق ترمز إلى الضوضاء الاجتماعية التي توجه الأفراد، وتحدد مصائرهم دون سؤال أو تفكير. أما التوت البري—هذه الثمرة الصغيرة اللاذعة—فهو رمز لحقيقة بسيطة، خام، يصعب تذوّقها وسط الزحام، لكنها تظلّ موجودة على الهامش، تنتظر من يلتفت إليها. العنوان إذن ليس مجرد زخرفة لغوية، بل مفتاح القراءة: عالم صاخب بأبواقه يبتلع نكهة الحقيقة الصغيرة التي يشبه طعمها التوت البري—حادًّا، صادقًا. أسلوب الكاتب في المسرحية يعتمد على كوميديا الموقف، لكنه يُطعّم الضحك بمرارة هادئة، تجعل القارئ أو المشاهد يتساءل: كم مرة صدّقنا ضوضاء الآخرين؟ وكم مرة تجاهلنا حقيقة واضحة فقط لأن البوق خاصتها لم يكن مرتفعًا بما فيه الكفاية؟ في النهاية، تمنح المسرحية مشاهدها جرعة خفيفة من الطرافة، لكنها تترك وراءها أثرًا رمزيًا لا يزول بسهولة—أثرًا يشبه الوخزة اللاذعة لثمرة توت بري نضجت بعيدًا عن ضوضاء العالم.
داريو فو عملاق ، اسلوبه سلس و ساخر و فلسفته واضحة في اعماله المترجمة ، أتمني أن تنتشر اعماله و يزيد عدد المترجم منها. المسرحية عن محاولة خطف لرئيس شركة فيات يتورط فيها مصادفة احد العمال ، تفضح السياسية و وهم الإرهاب و تهاجم رأس المال مسرحية جيدة
في عام 1978 تعرض رئيس الوزراء الإيطالي ألدو مورو للاختطاف على يد منظمة "الألوية الحمراء" التي طالبت بالإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين مقابل إطلاق سراح مورو، وهددت بقتله إن لم تحصل على مطالبها. رفضت الحكومة الإيطالية شروط الألوية الحمراء رفضا قاطعا فلجأت هذه الأخيرة إلى تنفيذ تهديدها وقتلت مورو بالرصاص ثم وضعت جثته في الصندوق الخلفي لإحدى السيارات. أثارت حادثة خطف رئيس الوزراء واغتياله العديد من التساؤلات (الشيء نفسه حصل في ليبيا قبل أسابيع غير أن رئيس الحكومة خرج سالما) التي انعكست على العديد من الأعمال الفنية وغير الفنية. والتساؤل الذي يطرحه داريو فو في هذه المسرحية هو: ماذا لو أن المختطف هو مسؤول كبير في إحدى الشركات الكبرى التي تسيطر على الاقتصاد؟ شركة فيات لصناعة السيارات مثلا؟ هل كانت الدولة ستمتنع عن التفاوض أم أنها ستسلم كل شيء للخاطفين مقابل خروج ذلك المسؤول؟ أيهما أهم: السياسي أم الاقتصادي؟ معالجة المسرحية لهذه التساؤلات جاءت هزلية ساخرة، لا تترك في المجتمع الإيطالي شيئا دون أن تسخر منه. وقد حرص المؤلف على تقديم مسرحية يقتصر دور المخرج فيها على تنفيذ تعليماته فحسب؛ حيث لا تخلو صفحة فيها من تفاصيل دقيقة تتعلق بحركات الممثلين وإيماءاتهم، كأنما كان يشاهد المسرحية وهو يكتبها. السخرية في المسرحية هي السائدة حتى إنها لتقترب من التهريج المبتذل أحيانا، لكنني أعتقد أن "الكليشيهات" المقدمة فيها ربما لم تكن مبتذلة في وقت صدور المسرحية على الأقل (عام 1981). وثمة نقطة أخرى هي أن الحوار مثقل بالإيحاءات والتعبيرات التي تحمل معاني متعددة يرتبط أغلبها بالبيئة المحلية في إيطاليا في الحقبة الزمنية التي شهدت صدور المسرحية (قبل أكثر من ثلاثين عاما)، وهذا يجعل عبء ترجمة مثل هذا العمل كبيرا للغاية. والحق أن المترجمة د. سامية دياب بذلت جهدا واضحا في تقريب المعنى بقدر الإمكان إلى الذائقة العربية، لكن لكل لغة خصوصياتها لا سيما إذا اقترنت بزمان ومكان محددين. ولعل بيت القصيد في المسرحية ما ورد على لسان "أجنيللي" عندما قال عن شركة فيات: وما الغريب في ذلك؟ منذ 80 عاما ونحن نجبر كل إيطاليا على سياراتنا، ولم ينطق أحد بكلمة!!
وسط مواجهة ايطاليا للارهاب كان داريو فو بيكتب مسرحيات بيسخر فيها من الدولة و البابا و الشرطة و الاعلام و منها المسحرية دي اللي هي محاكاة ساخرة لحادثة خطف و قتل رئيس وزراء ايطاليا تخيل لو حد دلوقتي فكر يكتب مسحية ساخرة عن محاولة تفجير موكب وزير الداخلية