الآن .. سيعبر إليّ العالم عبر النافذة العالم الذي له عيناك! سيصيب الهلع قلب فتاة السقف بينما تثور الصور في الطرف الآخر من الحجرة باحثةً عن شتيمة مناسبة.
سائني منظر الكلمات وهي تمط شفاهها بالحروف إلى أقصى مدى، ليس في كتابٍ مطبوع يا روان!الحرووووف المكررة ميزة غرف الدردشة ياصديقتي! لا تعودي لمثل هذا للهِ درّك.
أستغربُ كيف ومن بين ركامات الكلمات المترهلة يخرج نصّك "على شكل اعتراف"، هوَ قادمٌ من مكانٍ آخر! أدهشني، سأغفرُ لكِ جُزئيًا خطيئة نشرك لأجل عينيه!
مباركٌ لكِ بكرك اللطيف، لم يكن سيئًا تمامًا على اصدارٍ أوّل، تنقُصكِ القراءة في الفلسفة والروحانيات! اقتصاركِ على نوعٍ معيّن ومحددّ من الكتب والأشخاص الذين تخالطيهم قتل نصوصكِ في العمق.
أوووه نسيت أن أقول واعذريني جدًا جدًا، لكن وللأمانة الأدبيّة التي أكتب بها اللحظة، اِختياركِ لعنوان الكتاب ما كانَ موفقًا! أعتذر.
اقتبستُ التالي:
"سقطنا. سقطنا أمام ملوحة الأيام. سقطنا عموديًا على قلوبنا."
من منا لم ينظر للسقف يوما يخاطب نفسه أو يخاطب مجهولا يمتلكه أو سيمتلكه يحاور غده أو ربما أمسه، يضرب أخماسا في أسداس يخمن فرضيات يحلل و يناقش وجوده الفرق هنا أن روان فكرت ربما عنا أجمعين بصوت عالي و خرج الصوت بحشرجة نصوص تذيب جليد تصنعنا أمام مرآتنا فنخضع لانعكاساتها الحقيقية.. لغة روان جميلة و اختياراتها للاستعارات و التشبيهات جميلة الثلاث نجوم لهذا كله و النجمة الرابعة لتفصيلة صغيرة في النصوص جعلتني و بشكل غريب و مثير أشعر و كأني لا أقرأ الكتاب بل أصغي لإلقاء الكاتبة لنصوصها بصوتها. .لن أخبركم عن التفصيلة ربما تصادفونها في النصوص و ربما ستبقى خاصة بي أنا فقط.. أنتظر كتابها القادم.
الموقف مربك بعض الشيء، فهي المرّة الأولى التي أقرأ فيها لكاتب أعرفه شخصياً بل تربطني به علاقة صداقة. وكما هي عادة المرّات الأولى، دائماً ما يكون كل شيء مختلفاً. فمع كل جملة كنت أبحث عن روان، عن الصديقة التي أعرفها، عن ما تمثله لها كل كلمة، كل عبارة وكل وصف واستعارة. وكنت أقف محتاراً، أتسائل. هذه هي؟ أهي حقاً روان. قد يساء فهمي هنا ويُظن أنّي أعني أن محتوى الكتاب كان يتنافى وشخصيتها، أو ما أعرفه منها. ولكن ليس هذا ما عنيته. وإنما ربكة مختلفة. فأنا دائماً عندما أقرأ كتاباً ما لا أستطيع أن أتخيل بأن كاتبه إنسان عادي، يمكن أن ألتقي به ذات مرة، أو يجمعني به حديث عابرٌ أو ممتد. دوماً ما أتخيل الكاتب عائشاً في كوكب آخر، بعيدٌ تماماً عنّي، بحيث يستحيل يكون هناك ما يربط بيننا، ولو حتى إنتماؤنا لذات الكوكب -وأعلم أن هذا غريب. وهنا حديثي عن الكتب الجيدة، والكتّاب الجيدين. لا عن الهراء الذي يغلف على شكل كتب ويروج له ويباع بكميات هائلة.
وإنّي لأقف في موضع ربكّة مزدوجة، ففي الجانب الآخر من الصورة، هي المرة الأولى أيضاً بطبيعة الحال التي أكتب فيها عن كتاب لكاتب أعرفه، وأعلم أنه سيقرأ كلامي، ويريد أن يسمع رأيي. ولكنّي دائماً ما كنت أقول -بيني وبين نفسي، وأشاركه بعض الأصدقاء- أن الأدب لا يَصلح أبداً أن يقيم بالعواطف. فلا يصح أن أمدح كتاب فلان لأنه صديقي -أو لأني أحبه- وأسخط على كتاب فلان لأن بيني وبينه عداوة. إن تقييم الكتب ونقدها لمسألة حساسة جداً. ولكن المطمئن أن الأدب السيء حتى وإن مجّد له ليلاً ونهاراً النهاية سيسقط، وسينساه الجميع، بينما الأدب الجيد حتى وإن تم تجاهله فإنه سيحفر طريقه لذاكرة والخلود. -وطبعاً أنا لست ناقداً فنياً ولا أدبياً، ولست شاعراً أيضاً، ولا يمكن أن أصنف كمثقف، ولا حتى كقارئ جيد، ولكنّي مع ذلك أيضاً استشعر المسؤولية عندما أكتب رأيي البسيط والركيك في أغلب الأحيان حول كتاب ما-
..
روان، فتاة السقف. أنجزت هذا الكتاب وهي على أعتاب العشرين. ويجب أن يوضع هذا بعين الإعتبار. لا يُتساهل مع زلّاتها وأخطائها بسببه. وإنما ليقيم عملها في إطار سليم. لغتها جميلة وبسيطة، ولها استعارات غاية في الروعة. وفي لحظات كثيرة كنت أقف مملوءً بالدهشة أمام احد ابتكارتها اللغوية أو إحدى تصويراتها البديعة. النصوص في مجملها جائت حُلوة، وأجادت فيها بطريقة جميلة. وفي أكثر من قصيدة استطاعت أن تلمس أوتار مشاعري وتحركها، فكدت أذرف الدموع أحياناً، في أحيان أخرى اترسمت ابتسامة عريضة على وجهي. وجمالية الكتاب وخفّته الآسرة جعلتني آتي عليه في جلسة واحدة تقريباً، وهذا نادراً ما يحدث معي.
ولكني وقفت أمام عدّة قصائد كانت دون المستوى، مفرغة من الجمالية والمعاني التي أحاطتني بها روان طيلة قرائتي للكتاب. عموماً هذه القصائد ما كان عددها كبيراً -حسب ذاكرتي (الضعيفة) لم يتجاوز عددها 4.
ولي ملاحظة أيضاً على طريقة الكتابة. وأعني تحديداً تكرار الحروف. الذي كان خياراً سيئاً جداً بعيداً كل البعد عن التوفيق. ولم أفهم له داعٍ أو معنى. وهو عيب لا يمكن تجاهله أبداً. ولي مأخذ آخر بسيط، كنت أتمنى لو منحت قصائد فصل (يسيرون ويخطئهم الظّل) عناوين وأن لا تكتفي بأن تروسها بأحرف.
..
روان كاتبة جيدة، ومن تكون هذه بدايته، قبل أن يصقل قلمه ويثري لغته ويضاعف من ينابيع ثقافته، فبلا شك ينتظره مستقبل باهر نتشوق نحن قراء وأصدقاء فتاة السقف إليه.
أو ربما الصبية التي تعرف قول الأشياء . الصورة السينمائية حاضرة بشكل ٍ مهول ، أمام كل نص تقف كأنك تطالع الشاشة و هناك مجموعة من الأصوات و الشخوص كلها تتحدث ، أحيانا ً تتحدث عنك أنت َ ، أحيانا ً تتحدث لك ، أحيانا ً تأخذ أنت دور أحدهم و تحسد روان على قدرتها ، نسبة عالية من النصوص صورها السينمائية لا يمكن تجاهلها ، لأنها تحضر من داخلك لا تحضر أمامك ، و أحيانا ً تكون أمام نص مباشر تنعدم فيه الأصوات المختلفة و يبقى صوت روان وحده ، قراءة هذا العمل ليست من باب المجازفة بل من باب المتعة ، فمن النادر أن تجد من يخلق لك قصة حب ٍو أنت تؤمن أن هذا الخالق لم يعشها ، إنما استطاع وصف أدق تفصيلاتها بعناية روان تشبه من يعبث بالطين الحر ليكوّن الأشياء في هذه النصوص هي تخلق مشاهدها بأسلوب ٍ لذيذ تستمتع فيه دون أن تجد صعوبة ً في الدخول في الحالة الشعورية التي يخلّفها لك النص ، هي حالة أشبه ما تكون بالمشاركة في مشهد تمثيلي دون أن تحس ، أن تكون جزءا ً مهما ً في فيلم سينمائي متعدد المشاهد المنفصلة عن بعضها لكن بصوت ٍ واحد لا يمكن تجاهله هو صوتها .
حقيقةً توقعت نصوصاً مُفعمة بالروعة ، مُميزة ، مُدهشة . و لم أرى سوى أفكار مُكررة ككتاب مامعنى أم تكون وحيداً ، يتشابه الكتابان بالدعوة للنسيان والتعطش له و الإنذار بصد ذاك الحبيب الراحل عند عودته وما إن أقلب الصفحة حتى أرى مُناجاةً مَكسوَة باللوعة للحبيب الغائب ووعوداً بفتح باب القلب على أوسعِه له ! تضارب فضيع بالأفكار المكررة !
و لا أنسى تكرار الحروف يا جميلة يُعتبر خطأً إملائياً ، لا عيب في أن يُصبح الكتاب صغيراً أو يحتوي على صفحاتٍ قليلة ولكنها قيمة .
تكتب روان بعاطفة شديدة اتجاه الفقد. إنها التجربة العاطفية الأصعب التي يمرُ بها الجميع في مراحل معينة، وتجعلهم يكتبون الحزن في صورٍ جميلة. الكتاب يصلح للرقة للقراءة الهادئة ما قبل النوم. النصوص خفيفة. راق لي بعضها والبعض الآخر كان مكررًا. إنه كتاب روان الأول والكتاب الأول يحملُ معه المغامرة الأولى بشتى نجاحاتها واخفاقاتها. عتبي على روان وهي مبدعة التكرار الكثير في النصوص..والاسم الذي اختارته للكتاب.
واحد من الكتب اتي لم أستطع تركها أبدًا. روان تمتلك قلم أخاذ فعلًا, وفكر جميل. لديها أسلوب لطيف وقريب من قلبي شخصيًا. أحببت الفصل الأول والأخير, الفصل الذي يأتي بالمنتصف كان أقل بدرجة أو اثنتان. لكن كمجمل كتاب لطيف جدًا وخفيف وباعتباره اصدار روان الأول فهو ناجح بمظري. + أحب روان.
بدايةً أنا كغيري من القرّاء لا أهتم لكتابة ريفيو عن كتب الشعر أو النصوص فقط أكتفي بالتقييم لكن هذا الكتاب أجبرني على ذلك! قرأت أولى صفحاته قبل 3 سنوات في عام صدوره و أعطيته تقييم -نجمة واحدة- و لم أفكر بالقراءة لروان طلال مرة اخرى ولكن بعدما قررت ترتيب كتبي و استكمال الكتب التي تُركت بالمنتصف وجدت انه يستحق فرصة اخرى و اذا بي انهي الكتاب خلال 4 ايام.. و انا عادة تستغرق مني كتب النصوص شهر لاني اقرا نصين بالاكثر في اليوم كتغيير عن الكتب الدسمة و الفلسفية، دهشت من مستوى الكتاب لم اكن اتوقع ان يكون بهذه السلاسة و القوة بالمفردات وفي النثر خصوصا قلة هم من يجعلوننا نستمتع ونتلذذ بالقراءة ، روان طلال من الكتّاب المبدعين بل النخبة .. اكثر ما اعجبني هذا الاقتباس المغرور بعد مسلسل من العتب و التذلل و الوجد " إياك أن تشغل قلبكَ بأمرٍ هش لا واقعي كأن تنساني أنت لاتملكُ الجَلَد الكافي لتفعل. ثم إني لا أُنسى. لا واللّه لا أُنسى"
في البداية ظلمت هذا الكتاب كثيراً حينما نويت قراءته وذهني مشوش وأفكاري مشتته لم أستطع التركيز فقط كنت أمرر عيناي في ثنايا أحرفه لم أصل الى الصفحة 30 الا وقد أغلقت الكتاب عدت له بعد اسبوع وقرأته من جديد كان ممتع الى حد الرغبة في قراءته مرةً أخرى أسلوب جميل جداً ولغة بسيطة تصل الى الكثير أعتبر هذا الكتاب هو هديتي اليّ في هذا العام لأنه الأجمل ربما إن أقتبست سأظلم الكتاب وأظلم روان أيضاً فالكتاب كله يستحق الإقتباس ربما سأقتبس لكم ماكتب على الغلاف الخلفي للكتاب " الآن سيعبر اليّ العالم عبر النافذة العالم الذي له عيناك سيصيب الهلع قلب فتاة السقف ، بينما تثور الصور في الطرف الآخر من الحجرة باحثة عن شتيمة مناسبة "
مجموعة نصوص لروان طلال، بداية من لغة الكاتبة سلسة وسهله وواضحة، تصل للقلب مباشرة وليست عصيّة على الفهم وأسلوبها لطيف وخفيف، شدّني في نصوصها أكثر من أي شيء "نافذة مشرعة" وأنا أقرأ أتوقف عند بعض النصوص مطولًا وأتأمل المعنى وطريقة الصياغة الذكية روان كتبت عن الفقد، الإنتظار، لوعة الغياب روان تكتب بقلبها لهذا الغائب الأسمر، روان تكتب وتكتبني معها أجدها فيّ كثيرًا .
أول شيء لفت انتباهي لديوان روان هو وجود قدر كافٍ من العمق ، وخلوه من مفردات اصبح وجودها شيئاً رسمياً في دواوين الشباب : القهوة ، فيروز ، عبادي ، دانتيل ، خبز محمص. احببت سقوط فتاة السقف العمودي على قلبها ، وفي الكتاب المثير من المقاطع الجميلة ، ربما أعتب على الكلمات الممتدة في بعض المقاطع ، وشيءٍ من التكرار في الأفكار في بعض النصوص ، لكنني حينما أنظر للكتاب كونه التجربة الشعرية الأولى لروان مكتوباً في تلك السن الصغيرة ، أصفق لها كثيراً وأقول لها بأننا ننتظر شيئاً أكثر جمالاً وعمقاً وحدة في المرّات القادمة .
لطالما كان قلم روان قريب من القلب ، " يسقط عموديًا على القلب " كما تسطّر هي هذا الوصف المحبّب . كإصدار أوليّ هناك بعض من نضج في الكلمات لا بأس به ، لكن تنقصه الدهشة . أفكار روان الأدبية العابرة جيدة ، و بنائها بداخل النص بشكل مترابط ميزة مهمة .
كل التوفيق لصديقتي الحبيبة روان التي ستكبر أكثر لتكون من مصافّ الكاتبات المؤثرات
- كتبتُ لك على جدار العُمر مالا تقرأه كتبتُ لك بلوعة المُحبّ مالا تلتفُ له كتبتُ لك من أجل عودتك مالا يُعيدُك كتبتُ لك حدثتهُم عنك ناديتُ ظِلك لوّحتُ لقلبك نذرتُ لك سيلًا من القصائد لكنّك لم تُعد !!
مُعظم النصوص كانت باهتة تحمل نفس الفكرة و خالية من كُل ما يُدهش الفكر ، كُنت في توًق لأقرأ ما يُمتع الحس لكن المحتوى و التكرار و العشوائية حالت دون ذلك . ناهيةً عن الأخطاء الإملائية و الأحرف المُتكررة التي شوهت جمال النص .
أخبرني بروفسور في الأدب بأن الأدب الذي لا يُمتع الحس و لا ينتهي بدهشة ليس أدباً .