أين كنتَ عندما أصابتكَ لا جدوى الحياة؟ هل كان ذلك أثناء عشائك الثالث الذي تجهزه في الميكروويف خلال أسبوع؟ حين كنت تفكر مليًّا في نكهة "الكاتشاب" وفوائده الصحية؟ ماذا عن ضغطك على زر الإرسال الساعة الثانية صباحًا، بعد انتهائك من مهمة عمل طارئة لتكتشف فقط أن العالم لن يكون على الأرجح قد تحسَّن بقدر شبر واحد على ضوء إنجازك؟ ربما فاجعة مغيرة للحياة، جعلتك تدرك أنك لم تبذل الجهد الكافي للتفكير فيما تريده حقًّا منها. أو ربما صحوت ببساطة ذات نهار محدقًا في ذاتك في مرآة الحمام، وتعجبت إذا ما كانت هناك أي إضافة لهذا الشيء القصير المجنون المدعو الحياة.
عندما نشعر بأن حيواتنا ذات معنى للناس الآخرين، نكون قادرين على رؤية القيمة الموجودة في حياتنا الخاصة. قد يكون الكون صامتا، لكن أصدقاءنا وعائلتنا، وزملاءنا، والمجتمع يملؤون حيواتنا بأصواتهم، طاقتهم، ونمائهم. والناس الذين نعني بالنسبة لهم أكبر شيء هم أولئك الذين يبذلون أقصى عناية لنا. وكما يحاجج الفيلسوف "أنتي كوبينين" نكون لازمين بالنسبة لأولئك الذين يحبوننا