Jump to ratings and reviews
Rate this book

المحاورات الكاملة، المجلد الثاني

Rate this book
الجزء الثاني:
محاورة بارمنيدس
محاورة بوليتيكوس
محاورة السوفسطائي
محاورة جورجياس
محاورة كارمايديس
محاورة ليسيس
محاورة لاخيس

550 pages, Hardcover

First published January 1, 1994

2 people are currently reading
89 people want to read

About the author

Plato

5,223 books8,626 followers
Plato (Greek: Πλάτων), born Aristocles (c. 427 – 348 BC), was an ancient Greek philosopher of the Classical period who is considered a foundational thinker in Western philosophy and an innovator of the written dialogue and dialectic forms. He raised problems for what became all the major areas of both theoretical philosophy and practical philosophy, and was the founder of the Platonic Academy, a philosophical school in Athens where Plato taught the doctrines that would later become known as Platonism.
Plato's most famous contribution is the theory of forms (or ideas), which has been interpreted as advancing a solution to what is now known as the problem of universals. He was decisively influenced by the pre-Socratic thinkers Pythagoras, Heraclitus, and Parmenides, although much of what is known about them is derived from Plato himself.
Along with his teacher Socrates, and Aristotle, his student, Plato is a central figure in the history of philosophy. Plato's entire body of work is believed to have survived intact for over 2,400 years—unlike that of nearly all of his contemporaries. Although their popularity has fluctuated, they have consistently been read and studied through the ages. Through Neoplatonism, he also greatly influenced both Christian and Islamic philosophy. In modern times, Alfred North Whitehead famously said: "the safest general characterization of the European philosophical tradition is that it consists of a series of footnotes to Plato."

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (29%)
4 stars
4 (23%)
3 stars
4 (23%)
2 stars
2 (11%)
1 star
2 (11%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for لونا.
380 reviews464 followers
June 1, 2013
بعد "جمهورية أفلاطون" ها أنا قد دخلت عالم المحاورات الأفلاطونية. ثمانٍ وعشرون محاورة مقسمة على الأجزاء الخمس المتبقية من السلسلة، في هذا الجزء يحتوي الكتاب على سبع محاورات لمواضيع متنوعة بعضها مرتبطة وأغلبها لا علاقة له بالآخر

******** **** ** ** **** ********

1- محاورة بارمنيدس (في علم المنطق ومشكلة الوحدة):-

يُقال أنها محاورة بنى عليها علماء علم المنطق علمهم وعلى رأسهم أرسطو*. في هذه المحاورة يدور الحوار بين بارمنيدس و أرسطو. بارمنيدس هو المحاور الأساسي ويقتصر دور أرسطو على (نعم،لا، بالتأكيد، حقاً، ماذا تعني...إلخ) ولذلك الحوار يعتبر من طرف واحد، ويمكن أن أقول أن بارمنيدس يسأل نفسه ويجيبها لإثبات هذه النظرية {سواء الواحد يكون أو لا يكون، فالواحد والآخر كلاهما يكونان أو لا يكونان، في كل طريقة، فيما يتعلق بأنفسهما و ببعضهما بعضاً، ويظهر أنهما يكونان وأنهما لا يكونان}

بعد ثلاثة أيام قضيتها وأنا أتصارع مع 100 صفحة تقريباً كانت المحصلة التي خرجت بها هي "لاشيء"، جرعة من علم وفلسفة فوق مستوى استيعابي. لا بأس أبداً بذلك فما أنا إلا دخيلة على هذا العالم وقد تعلمت الدرس جيداً، وإذا أصبح لدي في يوم من الأيام اهتمام بهذا العلم قد أعود لها مرة أخرى

نجمة واحدة لهذه المحاورة، وهي نتيجة منطقية جداً


2- محاورة بوليتيكوس (رجل الدولة):-

هي محاورة عن من هو رجل الدولة، يدور فيها الحوار بين سقراط الأفتى (فهناك سقراط الأكبر سناً!!! وهو هنا يُسلِّم دفة الحديث للأصغر) وبين الغريب الأيلي الذي يستلم ويسيطر على مجرى المحاورة

للوصول لمن هو رجل الدولة تبدأ المحاورة بداية غريبة جداً من عالم الحيوانات، صنّف سقراط أنواع الحيوانات وعدَّدها ليصل إلى الحيوان السياسي الذي يقف على قدمين (الجنس البشري) الذي ينتمي للحيوانات الاجتماعية الأليفة التي تختص بها العلوم السياسية دوناً عن غيرها من القطعان وتختص بها هذه المحاورة

يروي بعد ذلك حكاية غريبة عن قصة خلق الرجال في الأزمنة الغابرة من تراب دون تزاوج وقصة أخرى أغرب عن توقف دوران الأرض لتدور بعد ذلك في الاتجاه المعاكس لتُسبِّب التغيير الأعظم للكائنات الإنسانية التي تسكنها لتصبح طبيعتها كما هي الآن، ويستمر في الحديث ليصنف البشر ويتكلم عن أنواع الحكومات من ملكية، ارستقراطية، الأوليغاركية، الديمقراطية، والاستبدادية من حيث طبيعة الحكم فيها

عند القراءة دائماً ما أشعر بالحاجة للارتكاز على فكرة معينة اعتبرها الأساس للوصول إلى المحصلة من قراءتي وبدونها يخرج الموضوع عن السيطرة ولن أفهم شيئاً بعد ذلك. في هذه المحاورة وجَّه بارمنيدس سؤال لسقراط الأفتى كان بطبيعته نتيجة لما دار قبله من حوار بينهما وسيُبنى عليه بقية الحوار ليصلا لمن هو رجل الدولة، وهذا السؤال كان بمثابة نقطة أرتكز عليها لإكمال قراءتي بفائدة أكبر. سؤال بارمنيدس كان:-

{هل تعتقد أن الكثرة في الدولة تستطيع أن تنال العلوم السياسية؟}

بالطبع كانت إجابة سقراط الأفتى كإجابتي وإجابتكِ/ك لهذا السؤال ب: مستحيل (وهو أحد أسباب عداء أفلاطون للحكومة الديمقراطية بالمناسبة)، من هذا السؤال أو لأكون أكثر دقة مما سبقه من حوار يتوغل الغريب الإيلي في المحاورة ليصل لرجل دولته الذي يرتبط علمه بعلم الملك الحقيقي (الله)، ويتميز بالذكاء والقوة العقلية، وله صلة بالمعرفة أكثر منها من الفنون اليدوية، ويمتلك لعلم مهم جداً يسمى بالعلم السياسي الذي شبهه بالذهب النقي الذي يبقى بعد عملية فصل الشوائب من تراب وحجارة ومعادن أخرى. رجل الدولة يجب أيضاً أن يمتلك فنون مهمة أخرى لا تقل أهمية عن ما ذكر سابقاً ألا وهي علم الكلام وعلم الخطابة ومقدرته على الإقناع

فن الحياكة هو من الأمور الغريبة التي أسهبت المحاورة في وصفها وفي النهاية يستبدل المواد الخام من خيوط وأدوات ويسقطها إسقاطه جميلة لتتحول لفن الحياكة الملكي أو العلم السياسي الذي يختص به رجل الدولة، فرجل الدولة عليه أن يتأكد من جودة الخيطان قبل البدء في حياكة دولته، ويجب عليه إزالة الشوائب من البشر واختيار الأنواع والألوان المختلفة بدقة وذكاء لنسجها مع بعض ليصل لنتيجة ذات جودة عالية

من الأمور المُحاكة الغريبة التي لفتت انتباهي والتي يختص بها رجل الدولة وهي التأكد من إنجاب أطفال بجودة عالية (إذا صحَّ قول ذلك) وللتوضيح سأقتبس هذا المقطع من نهايات المحاورة:-

{الغريب:- تنشد الطبقة المنظمة تماماً الطبائع الخاصّة بها. وبقدر ما تستطيع فهي تتزوج وتعطي في الزواج لهذه الطبقة عل وجه الخصوص، وتفعل الطبقة الشجاعة الشيء نفسه؛ إنها تنشد الطبائع التي تشبهها بشكل خاصّ؛ في حين أن عليهما أن تفعلا العكس بالضبط
سقراط الأفتى: كيف؟ ولم ذلك؟
الغريب: لأن الشجاعة يمكن أن تزدهر وتتقّد بادئ ذي بدء خلال عدة ولادات، عند عدم اعتدالها بالطبائع الألطف، لكنها تتفجّر أخيراً إلى جنون صرف
سقرط الأفتى: على الأرجح
الغريب: ومرة ثانية عندئذ، فإن الروح التي تكون مفعمة بالحياة، ولا تمتلك أي عنصر من طاقة الشجاعة، وتنتقل هكذا لعدة ولادات متتالية، فهي عرضة لأن تصبح مشلولة تماماً وغير نافعة
سقراط الأفتى: إن ذلك محتمل تماماً مرة أخرى}

ولهذا تأتي عملية الحياكة الملكية وتمنع أن تفصل الشجاعة عن اللطف بل تحيكهما معاً ولأن المحاورة عن رجل الدولة وجب أن أنبّه أنه نتاج تزاوج مختلط من هذا النوع

كنت قد انتقصت نصف نجمة بسبب البداية الثقيلة التي كانت تشبه صنف برامج الحيوانات على ناشيونال جيوغرافيك التي لا أطيقها ولكن النسق التصاعدي الممتع لإيصال الفكرة جعلني أُحجم عن ذلك. خمس نجوم لهذه المحاورة


3- محاورة السوفسطائي (علم تقسيم العلوم):-

هذه المحاورة يجب أن تسبق محاورة بوليتيكوس، فهي تبدأ بحكاية تعارف سقراط الأكبر بالغريب الإيلي (ابن بارمنيدس بالمناسبة) في جلسة يوجد فيها مجموعة أشخاص منهم سقراط الأفتى التي سيستلم الحوار في المحاورة التالية (محاورة بوليتيكوس) و ثياتيتوس الذي سيحاور هنا الغريب الإيلي. أنصح بقراءتها قبل محاورة بوليتيكوس

تبدأ المحاورة بسؤال يوجهه سقراط للغريب الإيلي؛ هل يعتبر رجال بلادهم (إيطاليا) السوفسطائي ورجل الدولة والفيلسوف واحداً أو اثنين أو ثلاثة أنواع؟ ويجيب الغريب الإيلي على ذلك بهذه المحاورة، ويختار ثياتيتوس من الحضور ليحاوره عن السوفسطائي من يكون وكيف سيُعرف لأنه بطبعه شخص من الصعب أن يُصطاد

السوفسطائي رجل ذو فنّ واضح، ولكي يتم التعرف عليه يُتكلم عن عدة فنون وتقسيماتها وتستخدم عدة أمثلة للتعرف على خصال السوفسطائي. الفن بصفة عامة يُقسم إلى فن مبدع يُوجِد شيء لم يكن موجود من قبل،أو مُكسِب (منتج) لا يبدع شيئاً بل يسيطر ويستغل الأشياء التي وجدت مُبدعة من قبل وهنا نجد السوفسطائي

فن الصيد:- إما صيد البر أو الماء أو الجو، ويصنف أيضاً إما لصيد الحيوانات الأليفة أو المفترسة. وركزَّت المحاورة على الصيد في الماء بأنواعه لتصل بالشرح للصيد بالصنارة وتقول أن هذا الصياد هو والسوفسطائي أبناء عم باعتبار أن البشر حيوانات أليفة تُصطاد بسهولة

فن الإقناع:- أو المحادثة إما أن يكون عام أو خاص و نجد السوفسطائي في النوع الخاص الذي يصطاد الرجال الشباب ذوي الرتبة والمال ليتملقهم ويكسب منهم عن طريق تبادل بضاعته التي توصف "بشَبه التعليم" بمالهم

فن الكسب:- هناك نوعان لبيع وشراء البضائع إما للاستعمال الجسدي أو الروحي الذي يتم تبادله مقابل المال وهنا نجد السوفسطائي بائع التجزئة الذي يكسب من خلال ترويجه لسلع الروح التي تختص بمعرفة الفضيلة

فن القتال:- إما تنافسي أو مولع بالشجار، والولع بالشجار يسمى جدلاً، والجدل إما أن يكون جدل برهاني بخطب طويلة أو حوار عنيف يقسم إلى أسئلة وأجوبة ويستمر بدون قواعد وبدون هدف واضح وهنا نجد السوفسطائي

فن التطهير:- إما تطهير الجسد(التنظيف) أو تطهير الروح، تطهير الروح من الرذيلة والجهل إما عن طريق التأنيب أو النصح أو بعلم الجدل الذي يعتبر من أعظم الطرق. لكي لا نزعم أن السوفسطائي يتصف بهذه الصفة العظيمة نتقل إلى الفن التالي ألا وهو

فن التقليد:- السوفسطائي شخص حذق يمتلك معرفة "ظاهرية أو تخمينية" عن كل الأشياء ولكن ليست حقيقة ولذلك يستطيع خداع النوع الأقل ذكاء وكأنه ساحر أو مشعوذ. وعند تقسيم فن التقليد لفن صناعة المتشابهات وفن صناعة المظاهر تصل المحاورة لنقطة يصعُب فيها وضع السوفسطائي تحت أي فن من أقسام فن التقليد إلا أن تصل لكلمة "اللاوجود"-

وبعد إثبات وجود اللاوجود، وأن الأشياء التي لا تكون تكون، وأن طبيعة الغير موجودة تتشعب المحاورة لنوع مبسط ومفهوم لبعض مما جاء في محاورة بارمنيدس العويصة، وبذلك يوضح الغريب أن فن التقليد هو الذي فضح السوفسطائي وأوقعه بأنه مقلد للفيلسوف ولا يمتلك معرفته

هذا باختصار شديد (لا أبرع فيه) أبرز ما جاء في المحاورة التي من الممكن أني أسأت لها بهذا التلخيص (قد أكون نسيت أحد الفنون الكثيرة)، لم أغطي كل تفاصيلها ولكنها محاوره عن فن السوفسطائي من الألف إلى الياء، أي انها {تتعقب سلسة النسب لفنّه كما يلي: إنه مُسبِّب مناقضة نفسه، مقلد مظاهر، ومفصول من نوع الفن الشبحي الذي هو فرع من صناعة الصور في تلك القسمة الأبعد للإبداع، إنه التلاعب بالكلمات بغرض الخديعة، إبداع إنساني، وليس إلهياً}

هذه المحاورة من أمتع محاورات الكتاب ولذلك سأمنحها نجمة زيادة. ستة نجوم


4- محاورة جورجياس (علم الكلام):-

{على الإنسان العاقل أن يأتي متأخر إلى العراك وليس إلى الوليمة} هذا ما قاله كاليكاس إلى سقراط الذي تأخر بالوصول إلى جلسة الحوار وضيَّع فرصة الاستماع إلى جورجياس، عندما سأل سقراط عن مهنة جورجياس أجابه أنه عالم كلام

وهكذا تنطلق المحاورة التي تكون هذه المرة بين عدة أشخاص كلهم ضد سقراط الذي يرى في علم الكلام أنه نوع من أنواع السفسطة وانه ليس بالفن الراقي وما هو إلا فن يهب الناس لذة وقتيه فقط

وعندما يُعرِّف جورجياس علم الكلام بأنه الفن الذي يعالج الناس بالخطابة، تأخذ المحاورة منحنى جديد لتقارن بين فن الطب وفن الكلام واختلاف الغايات و طبيعة الأشخاص الممارسين لهذه الفنون ويدخل أيضاً فن الطهو على الخط هنا في هذه المقارنات لأنه فن يشبه فن الكلام بنظر سقراط بحكم أنه يمنح لذة للشخص بغض النظر عن محتوى الطبخة الذي قد يكون ضار بصحة من يتناوله. وهنا يشرح سقراط أن الطب فن والطهو مثل علم الكلام لا يمكن أن يعتبروا نوع من أنواع الفنون، وما هما إلا نوع من الحذق العملي يمنح لذة بدون اعتبار للخير والشر

{هل يظهر علماء الكلام لك أنهم يهدفون دائماً إلى ما هو الأفضل؟ وهل يقصدون تحسين المواطنين بكلامهم، أم أنهم هم أيضاً، كباقي الجنس البشري، يميلون إلى إعطاء اللذة، ناسين الخير العام نتيجة تفكيرهم بمصلحتهم الخاصة، لاعبين بالشعب كما يلعب بالأطفال، ومحاولين إرضاءهم فقط، لكنّهم لا يعتبرون أبداً ما إذا سيكونون أفضل أو أردأ بما يقولون}

هذه المحاورة تتشعب لعدة مواضيع إلى أن تصل للفضيلة في ختامها. وهي فعلاً من بين جميع محاورات هذا الجزء أحسست أنها محاورة، جميع الأشخاص شاركوا فيها بأسئلة جوهرية أحياناً هجومية وتناقض قول سقراط بعكس الأخريات التي تكون فيها المحاورة من طرف واحد فقط. تعرض سقراط هنا لهجوم شديد بكونه فيلسوف ينتمي لزمرة تمتلك فنَّا {يحوِّل الإنسان ذو الكفاءات إلى الوهن} لأن الفلاسفة بالرغم من كونهم يمتلكون علماً إلا أنهم لا يمتلكون الشجاعة و يفرون من الأماكن الممتلئة بالشر ويشاركون حكمتهم فقط مع زمرة قليلة من الأشخاص

يبدو أنه في ذلك العصر لا يوجد سوى السوفسطائيون الذين يتملقون الناس بفنهم أو يبرعون في تخليص الناس من المحاكم بتلك الخطب الرنَّانة، أما الوعّاظ فلا آثر لهم وهذا ما لاحظته من خلال المحاورة. وددت أن أعرف رأي سقراط في هذا النوع من الناس وبالفعل فهو معجب بهم ولكن يبدو أنه لا وجود لهم في ذلك الزمن

{إذا كان علم الكلام ازدواجياً أيضاً، سيكون قسم واحد منه مجرد مداهنة وخطاب حماسي شائن؛ أما الجزء الآخر فنبيل، يهدف لتحسين أرواح المواطنين، ويكافح ليقول ما هو الأفضل، سواء ألقي الترحيب من الحضور أم لا. لكنك لم تعرف قط عالم كلام كهذا؛ أو إذا فعلت، وتقدر أن تشير إلى أي عالم كلام يكون من هذا الطابع، أخبرني من هو؟}

هذه المحاورة ذكرتني كثيراً في بعض أجزاءها بكتاب "سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون" ووجدتها تتفق معه في تلك الأجزاء

كنت قد منحت هذه المحاورة ثلاث نجوم عند الانتهاء من قراءتها؛ ولكن أثناء كتابة المراجعة حولها تغير الوضع تماماً. أربع نجوم


5- محاورة كارمايديس (الاعتدال والعفة):-

هي محاورة تبدأ بداية تعكس طبيعة الحياة في ذلك المجتمع والزمن التي تتصف بالشذوذ الجنسي الذي يعتبر شيء طبيعي جداً وغير شائن في ذلك الوقت

كارمايديس شاب وصف بأنه "جميل"، يسأله سقراط ما تعرفيه للاعتدال فيقول أنه الهدوء ثم أنه الحشمة أو التواضع ثم أنه عمل كل شخص لعمله الخاص. ينقض سقراط كل تعريف يدلي به كارمايديس (ولهذا هناك ثم وثم وثم) إلى أن يدلي كريشاس (الذي يوصف بأنه سوفسطائي) بأن الاعتدال هو الإنجاز وهناك فرق بين أن تعمل وبين أن تنجز. سقراط لم تعجبه كل هذه التعاريف وينهي المحاورة قائلاً كلما كان الإنسان أكثر اعتدلاً كان أكثر سعادة(**)

على العموم هذه المحاورة لم تلاقي في نفسي صدىً قوي. نجمتان


6- محاورة ليسيس (الصداقة):-

في بداية المحاورة يسأل سقراط ليسيس إذا كان والداه يحبانه أم لا؟ فيجيب بنعم فيستطرد سقراط لماذا إذا يمنحان العبد الذي برفقته حرية أكبر من الحرية الممنوحة له؟ وهكذا يذهب القسم الأول منها للإجابة على هذا السؤال

وفي القسم الثاني يسأل سقراط مينيكسينوس (بطلب من ليسيس) عن تعريف الصداقة؟
وهكذا تنطلق المحاورة وتتخذ عدة نقاط محورية تؤدي لتشعب الحوار حول الموضوع ابتدءا من القول الشعري بأن {الله يجذب الشبيه إلى شبيهه على الدوام} ومنه فإن الخيِّر صديق الخيِّر والشرير صديق الشرير. ولكن ماذا عن الأشخاص الذين هم ليسوا بالأخيار ولا بالأشرار

الرغبة، الحب والمنفعة وعلاقتها بالصداقة كلها مواضيع تتداخل مع بعضها وتؤدي أيضاً لنقض ما توصلوا له قبلها. وتبقى المحاورة مفتوحة في نهايتها بعدم تمكنهم من معرفة التعريف الأمثل للصديق وبصراحة وجدتها نهاية جد جميلة وذات مغزى

هذه المحاورة قصيرة نوعاً ما، أعجبتني ولكنها ليست بالقوة التي توقعتها. ثلاث نجوم


7- محاورة لاخيس (الشجاعة):-

يسأل ليسيماخوس وميليسياس قائدين عسكريين هما لاخيس ونيخياس أن يقدما لهما النصيحة في كيفية تعليم أولادهما، فيقترح نيخياس الرياضة الحربية بأنها فن يستحق التعلم ويعترض لاخيس بأنها ليست بالرياضة السامية أبداً. ولهذا يطلب الجميع السماع لرأي سقراط في الموضوع

الفضيلة هي ما يجب البحث عنه وفن الحرب ما هو إلا جزء من الفضيلة وليس بالفضيلة الكاملة وهذا الفن بجملته يختص باستعمال السلاح ولذلك وجب أن نعرف ما هي الشجاعة؟ وهكذا تنطلق المحاورة وكل شخص يدلي بدلوه ويقوم سقراط "بهز" تعريفه ويوسِّع الحوار لما هو أكبر فهو بطبعه أي موضوع يمر عليه {لم يدعه يذهب ما لم يغربله بشكل تام}

هل الشجاعة الثبات في أرض المعركة؟ هل الشجاعة هي أن لا نخاف؟ هل ممكن أن نعتبر الأطفال شجعان لأنهم لا يخافون أي خطر لأنهم تنقصهم المعرفة؟ وبعيداً عن الحرب ماذا عن من هم جبابرة ضد الرغبات والملذات؟ هل الشجاعة أن نعرف الخير من الشر؟ وماذا عن من يمتلك الاعتدال والعدل وكذلك الفضيلة؟ووووو

كل سؤال يؤدي لسؤال آخر إلى أن تنتهي المحاورة إلى أن جميع المتحاورين لا يعرفون معنى الشجاعة وعليهم إن يذهبوا للمدرسة ويتلقوا العلم من جديد

محاورة شيقة. أربعة نجوم

******** **** ** ** **** ********

• مابين {.....} مقتبس
• (*) من مقدمة الكتاب
• (**) مقتبس بتصرف
• في الجزء الأول كنت قد ذكرت أن ترجمة شوقي داوود تمراز جيدة جداً؛ ولكن يبدو أنني تعودت على طريقته وأعترف أنها ترجمة ممتازة رغم وجود أخطاء إملائية
• تعرفت من خلال هذه المحاورات أن الشخص السوفسطائي في ذلك الزمن يعتبر الشخص الرئيسي الذي يلجأ له الأغلبية للتعلم، حتى سقراط أقر بذلك في عدة مواضع وكأنه يقول انه شر لابد منه
• وتستمر الرحلة مع المحاورات ......إلى الجزء الثالث

____________________________________

I
III
IV
V
VI
Profile Image for عبدالرحمن بن محمود.
149 reviews16 followers
April 29, 2020
يقول احد محاوري سُقراط إن لم يكن كلهم تقريباً و الذي بقدر قادر اقتنع في الاخر بكلام سُقراط ان سُقراط لا يلبث ان يستخدم اسلوب دائري في الحوار فيدور ويدور ولا نصل في الاخر الي شئ و هذا صحيح فالمحاورات تمشي علي نفس المنوال ولا تصل بك الي اي شئ في النهاية كأن سُقراط واحد من السفساطئيين الذين يذمهم في كُل محاورة إن لم يكن كبيرهم الذي علمهم السفسطة
ما الفضيلة ؟ ما الشجاعة ؟ من هو السفسطائي ؟ لا تجيب المحاورات علي تِلك الأسئلة ولا يهم ان تجيب المُهم الصِحة
1 review
Read
October 18, 2020
يا ريت لو في حد يغدر يفيدنا في معلومات هن الكاتب شوقي داود تمراز-تكا
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.