Jump to ratings and reviews
Rate this book

مقامات ورسائل أندلسية

Rate this book
Spanish, Arabic (translation)

168 pages, Paperback

First published January 1, 1985

2 people are currently reading
30 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
2 (66%)
1 star
1 (33%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book405 followers
February 15, 2013


لا أدري لماذا ترجم (السيد) عبد اللطيف عبد الحليم «أبو همام»، هذا الكتاب من اللغة الأسبانية إلى العربية!، لماذا كلّف نفسه مشقة الترجمة في كتاب يضم في الأصل في أغلبه مجموعة مترجمة من مقامات أندلسية مكتوبة في الأساس بالعربية، وبالتأكيد لم يترجمها المترجم مرة أخرى من الأسبانية إلى العربية، وإنما ببساطة عاد إلى الأصل العربي المنشور مثلا في كتاب "الإحاطة في أخبار غرناطة" للسان الدين الخطيب أو في "نفح الطيب" للمقري، وهما أكبر مصدرين قد يستعين بهما أي باحث في موضوع هذا الكتاب


إذن تتبقى الدراسة التي قام بها المؤلف الأسباني لهذه المقامات الأندلسية!، ولم أشعر بأي فائدة، فهو كثيرا ما يشير إلى صعوبة ترجمتها من لغتها العربية المسجوعة في تكلف، إلى الأسبانية، ويقول مثلا أن الترجمة التي يقوم بها ستظهر النص مجردًا من جماليات السجع والجناس والمترادفات والأساليب البيانية العربية القديمة، لذلك فهو يعذر القارئ الأسباني إذا لم ير في هذه المقامات ما يستحق الشهرة التي نالتها في أصلها العربي، مثلا!، وغير ذلك فبقية الدراسات حول هذه المقامات لا تستحق أن تسمي (دراسة) بل الأحرى تسميتها بالعرض، فالكلام عام في أغلبه عن ترجمة الإحاطة مثلا لصاحب هذه المقامة وما قالته عنه وعرض نثري بسيط لمحتويات المقامة، وبقية (الدراسات) يصلح فيها الاقتباس القرآني الشائع للصاحب بن عباد، عندما طالع نسخةً من العقد الفريد لابن عبد ربه، فقال آسفًا:

هذه بضاعتنا رُدت إلينا



ولكن ضمن ثنايا هذه الدراسات قال الأستاذ المؤلف معلقًا على مقامة تتضمن كلمات وصفية حسية للجسد، فقال معقبًا على هذه المقامة، بأن إن كان الإسلام حرّم التصوير الإنساني واللوحات النسائية التي يعرفها الفرد الأوروبي في لوحات عصر النهضة، والتي يشاهدها دون أن تخدش حيائه أو يرى فيها شيئًا فاضحًا – كما قال – فإن في الإسلام أيضًا تمت الاستعاضة بالكلمات عن الألوان، فهذه الكلمات وأمثالها التي تمثل موضوعًا أثيرًا في الأدب العربي ما هي إلا لوحات فنية تقوم فيها الكلمات مقام الألوان، كما قال، فإن كاتب هذه المقامة الوصفية – مثلا – لم يجد أي حرج في نشر وإشاعة هذه المقامة بين الناس، ولم يخف على مكانته وهو الرجل الصالح، فالأمر مثله كمثل الأوروبي الذي يشاهد لوحات عصر النهضة دون أن يُخدش حياؤه!


هذه الفقرة التي أدركت عندها أنها ليست من بضاعتنا ^_^



.

.



الجميل في هذا الكتاب، صفحة كتبها المترجم قبل مقدمة الكتاب، بعنوان «بيان واجب» يبرر فيها عدم كتابة لقب (الدكتور) قبل اسمه، رغم حصوله باقتدار على هذه الدرجة العلمية، فقال:


لا يذكر المترجم اسمه مقرونًا باللقب العلمي الذي حصل عليه، لأنه يرى أن شيوع هذا اللقب في الآونة الأخيرة – حتى بين الذين لم يحصلوا عليه إلا في الدرجة المالية – أنقصَ من قدره، وإن لم ينقص من قدر الملقبين به، وخاصة من جيل أساتذتنا الذين حازوا اللقب في زمان كان يعرف قيمة الأشياء، والتي انماعت في زماننا (ألقاب مملكةٍ في غير موضعها)، وإن كانت الألقاب – في ذاتها – لا تعني شيئًا



ما يهم!، إلى أن يقول:

والأساتذة الأسبان لا يعرفون هذا اللقب، مكتفين بذكر "السيد" قبل الاسم، وهي سنة حسنة، لعل بيننا من يعتنقها، فنعرف الحق بالرجال لا بألقاب الرجال



وهو في الحقيقة لم يعتنق هذه السنة الحسنة، فلم يذكر اسمه مسبوقًا في أي من كتبه بكلمة "السيد" التي أعجبته في أسبانيا، وتمنى أن تعمّ بيننا في العالم العربي


وأيضًا الطريف أنه عند قرائتي لمقدمة المترجم، قفزت عيني إلى الصفحة الأخيرة من المقدمة، فرأيته وقّع باسمه كالآتي:


عبد اللطيف عبد الحليم
قرطبة: 10 من يناير 1981 م



حدثت نفسي ساعتها، أنه أجّل كتابة هذه المقدمة إلى أن يسافر إلى الأندلس ويكتبها من هناك خصيصًا ليتمكن من التوقيع بهذه الطريقة الأنيقة، فما أجمل أن يكتب مقدمة الكتاب الأسباني عن الأدب الأندلسي في أرض الأندلس ذاتها، وأنا سيء الظن في أمثال هذه النواحي



ولكن كان هذا خاطرًا خطرَ وأنا مازلت في الأسطر الأولى، ولكن أيضًا لم يخيّب المترجم ظني، فقال في السطور الأخيرة من مقدمته:


بانتهاء ترجمة الكتاب حملته معي، وشددت الرحال إلى قرطبة – عاصمة الخلافة – التي شهدت ميلاد كثير من هذه الكلمات، أو عبرَ بها أصحابها، مشيتُ في شوارع الحي القديم فيها، أنوء بذكريات الماضي البعيد (إلخ إلخ!) حيث كان يدرج هؤلاء الأسلاف الكرام، يتنفسون من هوائها، ويشربون من مائها، وتضمهم أرضها الآن في أحشائها، أناجي أشباحهم، وأخالط أرواحهم، وتميتني وتحييني ذكراهم، وهنالك انعتقت من إسار الزمن، وأحسست بالأبدية المطلقة تتمشي في البدن (إلخ إلخ!)، وأملى على قلمي هؤلاء الآباء هاتيك الكلمات التي غلبتني فيها طبيعة الفن على طبيعة الصدق (هذه كلمة صدق حقًا من المترجم)، آملا في النهاية أن تصلح مستهلا لذلك الكتاب الذي أرجو أن أكون قد وُفقت في ترجمته، فإن يكن توفيق فمن الله عز وجل، وإن لم يكن فمن نفسي، وحسبي أنه جهد المقل الذي لم يدّخر من طاقته شيئًا، وعلى الله قصد السبيل


ثم كتب الإمضاء الأنيق، ولا بأس من إعادتي له:


عبد اللطيف عبد الحليم
قرطبة: 10 من يناير 1981م



لا أدري!، ولا أقصد السخرية، فإنني – حقًا – أقدّر هذا الرجل الكريم

Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.