نبذة النيل والفرات: إن ابن سعيد عمل على تصنيف البلاد تصنيفاً مرتباً. فكلما ذكر بلداً ذكر كوره وما يحيط بها من أنهار ومنتزهات وكل من وفد إليها من ملوك وأدباء وشعراء فبدأ في كل بلد بذكر طبقة الأمراء فطبقة الرؤساء، ثم طبقة العلماء، ومن ثم طبقة الشعراء، وبعدها طبقة من الأشخاص الذين لم يذكر لهم نظم بالإضافة إلى ذكر النوادر لإبعاد الملل عن القارئ. وقد استمر ابن سعيد مادة كتابه هذا من المسامرات والمشاهدات والروايات الشفوية، والمصنفات التي ألفت حول الأندلس والأدب الأندلسي ذاكراً مصادره وكتبه التي أخذ عنها ويمكن القول بأن هذا المصنف "المغرب في حلى المغرب" هو من مفاخر ابن سعيد ومحاسنه وقد جمع فيه بين العلم والأدب، والجد والهزل، وعلى كثرة ما جاء فيه من علم ومعرفة بالأدب واللغة والشعر وغيره، يطلبه طالب الأدب كما طالب العلم، وهو يمتاز بسلاسة الأسلوب ونصائحه البيان، وقراء اللغة، ودقة التعبير، وتحديد الأسماء والتمييز بين الأوصاف والعبارات.
ومن كتبه أيضاً: «الغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة»، وقد انتهى ابن سعيد من تأليفه سنة 657هـ وترجم فيه لمن عاشوا في القرن الهجري السابع، وقد حققه إبراهيم الأبياري، «رايات المبرّزين وغايات المميّزين» ويتألف من قسمين كبيرين، أولهما في أهل الأندلس، والثاني في أهل المغرب، وجزيرة صقلية. وهو اختيارات شعرية خالصة مع إلماعات يسيرة جداً توضح شيئاً من شخصية المختار له من الأعلام، رجـالاً ونسـاءً، في القرنيـن الخامس والسادس. وقد نشر ثلاث مرات (1942م، 1973م،1987م ).
«نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب»، «ملوك الشعر» «الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد» (وهو في تاريخ بيته وبلده) «الشهب الثاقبة في الإنصاف بين المشارقة والمغاربة» «النفحة المسكية في الرحلة المكّية» «الرّ زمة»: ويقال إن هذا الكتاب يشتمل على حِمْل بعير من رُزَم الكراريس، لا يعلم ما فيه من الفوائد الأدبية والأخبارية إلا الله عز وجل.
كتابٌ باذخ ماتع، فيه الكثير من الأدب والشعر والتراجم والجغرافيا والتاريخ، كتاب لا يمله القارئ المحب للأدب، بل يتعلق به من جمال نصه ودقة لفظه وصدق عبارته.