هذا كتاب عن الفرح والسرور! وأي شيء أولى بالفرح من يوم بسط الله فيه يده بالرحمة لجميع خلقه حين بعث محمدا صلى الله عليه وسلم. بمولده تفجرت ينابيع الرحمة في الكون. لذلك كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم احتفال بنعمة الله، وفرحة باعتنائه -سبحانه وتعالى- بنا هذه العناية الفائقة. ولا يحتفل بهذه النعمة إلا من عرف قدرها وتمنى دوامها وزيادتها. أما الجاهل فيستوى عنده وجودها مع عدمه، لا يبالي إن قابل النعمة بالجحود أو المنعم بالعبوس. وقد قسمت الكتاب إلى ثلاثة أقسام: الكتاب الأول: أول من احتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب الثاني: تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في مصر عبر القرون. الكتاب الثالث: مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حول العالم. ورصعت صفحاته بخمسة وعشرين ترجمة لرجال وقفوا حياتهم على إزكاء محبة الله والنبي في الأمة في كل أزمانها، وكان لهم مع الاحتفال بمولد النبي شأن كبير,