كل ما يريده "المغلوث" منك هنا هو أن تفكر خارج الصندوق, وأن لا تتوقف فقط لأن الظروف لم تتفق معك هذة المرة.. بل عليك أن تشق لها طريقاً مختلفاً فلا بد لك أن تصل. الكتاب يحمل كماً من القصص الإيجابية, وكما هي عادة "المغلوث" فهو سفير النجاح والتفاؤل في كتاباته, قد لا أتفق معه كلياً في تحليله لتفاصيل كل قصه ذكرها في الكتاب, فظروف "بقنه" و"البتيري" و"محمد با زيد" و"مالك نجر" وغيرهم كثيرون لا يمكن تعميمها على الجميع.. فهناك فعلاً أشخاص كثر لن تتفق الظروف معهم للوصول إلى مبتاغاهم وحلمهم الكامل, عموماً لا أريد أن أكون سوداوياً في فكري, إلا أنه لابد من ذكر ولو جزء من الحقيقة.. فالحياة ليست كلها ورديه وبيضاء كما ينظر لها "المغلوث" في كتاباته.
الكتاب خفيف ولطيف.. وكما ذكرت أنه يحمل طاقه إيجابية, ورغم ما قلته عن إيمان "المغلوث" الخالص بوردية العيش وعدم إتفاقي معه بالكامل في هذة النقطة, إلا أنني أقدره وأقدر فكره وطاقته الإيجابية الدائمة, فنحن بحاجه لمن هم على شاكلة فكره حتى لا تسيطر أفكار الفشل على مخيلتنا, ولا تدع للنجاح سبيلا.. بالنسبة ليّ كانت قصة "بقنة" والكلثمي" و"مالك نجر" أكثر القصص التي لمستني.. ربما لأنني لمست نجاحهم في مرحلة ما, وشعرت بموهبتهم.. بينما هناك آخرون أشعر أن الظروف ساعدتهم في الوصول والبروز في البداية إلا أنهم خذلونا في منتصف الطريق.. خصوصاً من هم متخصصون في مجال الكوميديا واليوتيوب وقد جاء الكتاب على ذكر الكثيرين منهم.