يتألف الكتاب من أحد عشر فصلا و يتناول الأوجه المختلفة لواقع المجتمع السعودي عبر تسليط الضوء على قضاياه التي يتكون من مزيجها ما أصطلح على تسميته بالـ"الخصوصية السعودية" و التي تدور حول النظرة السعودية لقضية الوطن و مفهومه و صراع الأفكار المتناقضة بما فيها التجاذبات حول دور المرأة و مكانة الدين و أوجه التعليم في بناء حياة إجتماعية و دور السياسة في هذا المزيج، إلى جانب هوية الفرد بإعتباره مكونا منفردا في مقابل كينونته كجزء من جماعة، ودور العنصرية الفكرية و القبلية و المذهبية و كيفية التعاطي مع تحدياتها بإعتبارها حالة مستحدثة لممارسة متجذرة في العقل الباطن الجمعي.
الكتاب صادر عن: الدار العربية للعلوم ناشرون http://www.aspbooks.com
في جديده "العودة إلى الأمام" يبحث الكاتب والإعلامي السعودي ياسر الغسلان في أسارير الخصوصية السعودية، بطريقة واقعية، تسهم في بلورة رؤية تتمحور حولها الأحداث وتقدم قراءة في جميع الاتجاهات. فبدا وكأنه صاحب مشروع نقدي شامل يدرس شروط صلاحية لكل المعارف التي أنتجها العقل الإسلامي، ونعني بها تفكيك بنيته، وتحليل مسلماته وبداهاته، واستنطاق صياغاته وتعبيراته، بقصد معرفة كيفية اشتغاله، وطريقة إنتاجه للمعنى، وأخيراً التماس حدوده وتناهيه.
يعتمد الكاتب في مقالاته مقاربة معرفية هي أقرب إلى فلتات اللسان الفلسفية فتبدو الكتابة معه بمثابة سيل من التداعيات، التي تؤكد أن المثقف لا يتنفس إلا عبر أعماله يفرغ فيها ما يود قوله: "ليس هناك مجتمع كامل ولسنا حالمين نبحث عن مجتمعات يتحاب فيه الناس وكأنهم بلابل جميلة أو كناري مسالمة تغرد ألحان من السماء مع إشراقة كل صباح، في ذات الوقت نعي بأن المجتمع الصالح والمتماسك والقوي في بنيانه أمر ممكن وقابل للتطبيق على أرض الواقع، فقد أثبتت لنا كتب التاريخ عن أمم لامست الكمال من خلال أنظمتها الإدارية التي تعاملت مع جميع مواطنيها من منطلق المساواة والعدالة والمواطنة.
ويتابع: في مجتمعاتنا العربية وأينما ذهبت ستجد لوناً من ألوان العنصرية والطبقية والتفرقة موجوداً بين ذاك أو ذاك، الغريب أن هذه الظاهرة الاجتماعية المقيتة هي الوحيدة التي يتفق بخصوصها العرب ومعظم المجتمعات الحية الغربية والشرقية على حد سواء، فالعنصرية في عالمنا اليوم توشحت بأطياف التفرقة وأخذت ملامح من وجوه أجملها أقبح من القبح ذاته..." من هنا نكتشف الحمولة الفكرية التي يمتاز بها كاتب السطور والتي تعبر عن وعي جمعي جماعي، تكون فيه الرؤية إلى العالم شمولية لا تختص بمكان محدد وزمن محدد، أو بعالم متخلف وآخر متقدم، بل هو وعي الضرورة، الذي يضع الإنسان على أبواب معركة مصير إنساني لم يشهد مثيلها في أي عصر سابق.
يتألف هذا الكتاب من أحد عشر فصلاً ويتناول الأوجه المختلفة لواقع المجتمع السعودي عبر تسليط الضوء على قضاياه التي يتكون من مزيجها ما اصطُلح على تسميته بالـ "الخصوصية السعودية" والتي تدور حول النظرة السعودية لقضية الوطن ومفهومه وصراع الأفكار المتناقضة بما فيها التجاذبات حول المرأة ومكانة الدين وأوجه التعليم في بناء حياة اجتماعية ودور السياسة في هذا المزيج، إلى جانب هوية الفرد باعتباره مكوناً منفرداً في مقابل كينونته كجزء من جماعة، ودور العنصرية الفكرية والقبلية والمذهبية وكيفية التعاطي مع تحدياتها باعتبارها حالة مستحدثة لممارسة متجذرة في العقل الباطن الجمعي.
كتاب يحتوي على مقالات للكاتب الأستاذ ياسر الغسلان التي نُشرت في موقعه الشخصي أو في الصحف المحلية... المقالات متنوعةالمحتوى فيها التي تخص الوطن أو المواطن ... وفق الله الكاتب...