هذا الكتاب هو بعض من الحقيقه.. وهو البعض الذي شهدته و شاركت فيه.. وهناك بعض آخر من هذه الحقيقة لم اكن قادراً على رؤيته، ولم أكن مشاركاً فيه.. وفضلت في هذا الكتاب أن أتناول ما عرفته وما دار أمامي فقط أو شاركت فيه. وللأسف فإن معظم هذه الأحداث تم تناولها إعلامياً بصورة مشوهة ومضللة. أسامة هيكل
ربما تسقط تفاصيل كثيرة من الذاكرة بمرور الوقت وتعاقب السنين، لكن الانطباعات والمشاعر من الصعب أن تُنسى. قبل قراءة هذا الكتاب، لم أكن أذكر عن أسامة هيكل سوى أنه كان وزيراً للإعلام في إحدى الوزارات في عهد المجلس العسكري، لكن بخلاف ذلك، لم أتذكر سوى إنطباعي ومشاعري السلبية تجاهه، وأن إسمه مرتبط لدي بشكلٍ ما بالكذب، والتبرير المصاحب للمنصب الرسمي، وأنه وإن كنا ننظر إليه بقدرٍ من الاحترام قبل توليه منصبه بصفته صحفياً معارضاً، فإن الحال إنقلب تماماً بعدما صار ترساً في ماكينة الدولة. يقص أسامة هيكل بشكل مختصر بداياته ورحلته في العمل الصحافي، والتي عاشها كصحفي معارض بجريدة الوفد - دون أن يكون عضواً بالحزب - والتي توجها برئاسته لتحرير الجريدة بالانتخاب، وذلك قبل الثورة. وسياسته التحريرية وتغطيته للثورة، وأن جريدة الوفد هي أول من وصفت الوضع بأنه ثورة، وأن هذه التغطية قد ساهمت في مضاعفة معدلات توزيع الجريدة حسب قوله. من خلال عمله الصحافي، والصالون الفكري الذي كان يديره بحديقة الأوبرا من قبل الثورة، كان لديه بطبيعة الحال العديد من الصلات بالعديد من الشخصيات النافذة، وكان على تواصل مع عصام شرف، وحتى المشير طنطاوي. تواصل معه عصام شرف طالباً منه تولي حقيبة الإعلام في وزارته الثانية، وكانت وزارة الإعلام قد أُلغيت أصلاً في وزارة أحمد شفيق كنوع من تهدئة الجماهير الثائرة، واكتفت الدولة بوجود اتحاد للإذاعة والتليفزيون، لكن الوضع كان فوضى لم يحسنه دفع المجلس العسكري بقيادة عسكرية (اللواء طارق المهدي) للإشراف على التليفزيون، ووجدت الحكومة أن الأمر يحتاج لوجود وزير للإعلام مرة أخرى، فكان أن قبل أسامة هيكل هذا المنصب بعد تردد على حسب قوله. من المواقف الطريفة أن هيكل في أول أيامه بالمكتب طلب مصلية ليصلي العصر، فغاب السكرتارية وهم يبحثون في المكاتب والأدراج عن أي مصلية، فلما تأخروا أخبرهم هيكل أنه سيصلي على الموكيت، واستغرب من صعوبة الأمر عليهم إلى هذا الحد، فرد أحدهم: الصراحة أول مرة حد يطلب مننا مصلية! قابلت هيكل العديد من الأزمات منذ بداية عمله، من وجود ثورة داخل المبنى من العاملين المطالبين بتحسين مرتباتهم، إلى التفاوت الفعلي الكبير في الأجور، لدرجة أن يكتشف أن مذيعة كانت تتقاضى 750,000 جنيهاً في الشهر!، بخلاف عزوف الناس عن متابعة الإعلام الرسمي لدوره القذر كإعلام للنظام السابق، وخصوصاً في تغطيته لأحداث الثورة، وما صاحب هذا العزوف من انخفاض نسبة الإعلانات، وبالتالي موارد التليفزيون، مما أدى لعجز في الميزانية، ضمن العجز الذي تواجهه الميزانية العامة للدولة ككل. أهم ما في الكتاب هو عرض كواليس الاجتماعات داخل مجلس الوزراء، وخصوصاً على خلفية أحداث هامة، كمذبحة ماسبيرو، وأحداث محمد محمود، والتي عرضها وعرض مواقف الوزراء المختلفين فيها بشكلٍ من التفصيل، وبالأخص أحداث ماسبيرو كونها مرتبطة بشكلٍ مباشر بوزارة الإعلام بسبب اتهام التليفزيون المصري بالتحريض، وهو ما نفاه بشدة، لكن سرده للأحداث نشط لي ذاكرتي، ولو كانت بعض ردود الأفعال والتصريحات قد شابها بعض المبالغة والتضخيم، فإن وصف هيكل لتغطية التليفزيون المصري للحدث بأنه قد صاحبه فقط بعض الأخطاء المهنية الناتجة عن انفعال المذيعين وبالأخص المذيعة رشا مجدي، فإن هذا الوصف هو إخلالٌ بالحقيقة، وأصر هيكل على أن هناك أطراف ادعت كذباً أن التليفزيون المصري قد دعا (المواطنين الشرفاء للنزول من بيوتهم وحماية الجيش) وأنه يتحدى أن يأتي أحدٌ بدليل على أن التليفزيون دعا لذلك. وبشكل شخصي، كوني أحد أفراد الشعب المنتمين للثورة والذين عايشوا هذه الأحداث وعاشوها بكل روحهم، فإنني حتى لو نسيت بعض التفاصيل بتقادم العهد، فإني لا زلت أحتفظ بانطباعاتي، وأنني لا أستطيع أن أقول أن تغطية التليفزيون قد خلت من التحريض، ولقد عدت لليوتيوب لأرى بداية حديث المذيعة رشا مجدي، ثم عدت لتدوينة قد كتبتها عن أحداث ماسبيرو حال وقوعها، وأخف ما يمكن أن توصف به لغة الخطاب في التليفزيون الرسمي أنها ليست فقط خالية من العقل والحكمة والمسئولية، وإنما ترقى لمستوى التحريض الفعلي. لكن بخلاف ذلك، لا يمكن إنكار أن هذه المرحلة قد شابها الكثير من الخلط والفوضى، وأن ممارسات المنتسبين للثورة لم تكن كلها ملائكية، وأن الكثير من المعلومات كانت مغلوطة أو ناقصة أو مشوشة، ونتج عنها انفعالات وردود أفعال في غير محلها. أعود لعرض مواقف الوزراء من خلال الاجتماعات، والتي لاحظت فيها أن أكثر الأسماء التي رددها هيكل في كتابه هو الوزيرة فايزة أبو النجا، وكل من عاصر هذه المرحلة يتذكر جيداً استغراب الناس لإصرار الحكومات المتتالية على التمسك بهذه الوزيرة، والتي لم تكن مشاعرها تجاه الثورة بخافية على أحد، ويتضح هذا جلياً من ردودها ومواقفها، والتي كان هيكل في قالبه الجديد يكاد لا يختلف عنها. من جهة أخرى، كان من حسن الطالع أني قرأت قبل هذا الكتاب مباشرة مذكرات حازم الببلاوي عن نفس المرحلة، حيث كان زميله في نفس الوزارة، وقرأت تناوله لأحداث ماسبيرو، ثم استقالته المنفردة، ورجوعه وموقف بقية الوزراء منه، وهو ما عرضه هيكل من منظوره في كتابه، مع تفسير بقية الوزراء لموقف الببلاوي بأنه يبحث عن مجد شخصي منفرد، والشرخ الذي حدث في المجلس بسبب قراره، وبالتالي صعوبة العمل الجماعي بعد ذلك. كانت الحكومة فعلياً بلا حول ولا قوة، وهي تتعامل مع حجم ضغوط غير طبيعية، مع رغبة مستحيلة من عصام شرف لإرضاء كل الأطراف، في الوقت الذي يحاول فيه بعض الوزراء الحفاظ على أي هيبة للحكومة، ومع وجود جهاز شرطة شبه مضرب عن العمل، والمنظومة كلها تحت قيادة المجلس العسكري الذي يحرك الأمور بفكره الخاص. كانت مرحلة صعبة عاشها كل منا بكل جوارحه، ومن الصعب أن ينسى انطباعاته عن أبطالها. لكنني بعد مرور أكثر من عشر سنوات على هذه الأحداث، أقر بأننا في حاجة لمراجعة التفاصيل، وقراءة الرؤى المختلفة عن منظورنا في هذه الفترة. فبالتأكيد التحديات التي تواجه المسئول والتي لا تظهر لعموم الناس قد تجبره على مسار مخالف لتوقعاتهم وآمالهم، وفي ظل الفوضى الإعلامية وانعدام الشفافية وانتشار المعلومات المغلوطة، تخرج ردود أفعال مرتبطة بحجم الحدث وحجم التوقعات، وهلم جرا. الخلاصة، هذه شهادة من ضمن شهادات بحاجة لأن تُقرأ، والقاريء سيستطيع أن يميز بين ما كُتب بغرض تبرئة الذمة وتبييض الوجه والمبالغات والأكاذيب، والآراء التي لا تخص إلا صاحبها، وبين الوقائع والحقائق.
المشير ظل عند موقفه الرافض للبرادعى تماما. مذيعة تقاضت مرتب شهرى 750 جنيها فى برنامج كان انس الفقى خصصه لها اتحاد الاذاعة و التليفزيون به 43 الف عامل و اعلامى فى حين ان استيعابه الفعلى لا يتعدى 8 الاف عامل و فنى و اعلامى قطاع الاتصالات و قطاع البنوك كانا من اشد الرافضين لمبدأ الحد الاقصى للأجور و الكثير و الكثير فى هذا الكتاب المهم
مذكرات وشهادات تلك الفترة من المهم قرأتها بشكل عام لمعرفة رواية كل شخص وكل مسؤول عن الأحداث، لكن كمان مهم أن الواحد ميخدش الشهادة باعتبارها التوثيق الصحيح الوحيد، لأن ببساطة ده مش صح
مذكرات هيكل دليل على ده. المذكرات بتتعمد في وصف أحداث كثير بلوم الثورة فقط، في المقابل التطبيل للشرطة والجيش.. وصف أحداث ماسبيرو مهزلة وكذلك أحداث محمد محمود اللي اكتفى هيكل بتصميم أن الداخلية لم تستخدم أي قوة في المظاهرات ودليله على ده كان "وزير الداخلية قالي"
الكتاب متعمد يوصل دايما صورة الشر من المتظاهرين، فلما يذكر تفاصيل اجتماع مع ناس من الثورة لازم يقول قد ايه أنهم كانوا بيتكلموا وحش وبيزعقوا.. في المقابل رسم صورة ملائكية للجانب الثاني الطيب اللي بيسمع وبيتحمل علشان مصر وعمره ما استخدم قوة ولا ولا لا
الأكيد أن الفترة ديه في تاريخ مصر مكنش فيها حد ملاك وبس.. والأكيد أن هيكل مكنش كده أو مكنش بالصورة اللي حاول يرسمها لنفسه على طول الكتاب
شخصية سياسية مربكة قبل أن يكون محرر في رئاسة الجمهورية أيام الرئيس الأسبق مبارك وهو يدعي المعارضة وقبل أن يكون رئيساً لجريدة الوفد وهو غير مقتنع وأخيراً وزيراً للإعلام بعد الثورة لكي لايتهرب من المسؤولية ثم يغضب عندما خرج مع الوزارة الجديدة وتفاجئ بأن الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق اتصل به ليعبر عن استياءه من ظهور صورته بهذا الشكل في التغطية الرسمية وليس لإبلاغه باستمراره في المنصب. هذا الزهد المصطنع والذي لا أعلم سببه يؤثر على مصداقية الكاتب بالنسبة للقارئ لتلك المذكرات. من إيجابيات المذكرات أنه نقل بدقة مايدور في جلسات مجلس الوزراء خصوصا وقت ماكانت البلد على صفيح ساخن.
كتاب هايخدك في رحله داخل كواليس اجتماعات مجلس الوزراء ، هايخليك لأول مره تتخيل وترسم صوره لشكل اداره الحوار و الأزمات في مجلس الوزراء هايخليك تحط نفسك مكان المسؤول و تحس قد ايه الي انت بأكون شايفه بسيط وتافه و انت علي كنبة البيت في وسط الاحداث بيكون شئ متداخل وصعب جدا وعنيف
اهم ميزه انه من تأليف صحفي مخضرم فضاع الاحداث بأسلوب شيق سلس بسيط بعيد عن التعقيد اللغوي
الأهم من ده كله انه تأريخ لاهم ١٥٠ يوم في حياة مصر
وزير الكذب فى زمن الكذب ذكر اسم فايزة ابو ا��نجا اكثر من اى شيى اخر وظهرت افكارها المريضة العقيمة القبيحة وسوء الظن المستمر . عصام شرف ما هو الا بيادة فى يد العسكر وليس له اى قيمة تذكر من اسباب ضياع الثورة وقتلها كيفية اختيار الوزاء تتم بناء على العلاقات الشخصية وليس شيى اخر بلد عبارة عن كفتة بحجم عائلى كبير
كنت أختلف مع الكثير من آراء و قرارات الكاتب في أثناء توليه الوزارة الا أنني - و قبل أن أبدأ في الكتاب حتى _ كنت أعرف أن هناك جانبا آخر للحقيقة ربما لا يكشف الكتاب كل الجانب الآخر و لكنه يعطينا دلائل على كثير مما خفي علينا في هذه الأيام و الشهور الحرجة من تاريخ مصر بعد الثورة..بل من تاريخ مصر كله
اعتقد ان اسامة هيكل كان امين فى سرده للاحداث و اهم حاجه انه اثبت فعلا ان حكومة عصام شرف كانت ضعيفه و مرتبكه وان الوزراء نفسهم معترفين بكده زي ما اغلب الشعب كان شايفها و انا اولهم على الرغم من ان عصام شرف كان جاى من قلب ميدان التحرير الا ان نفس الميدان هو اللى طالبه بتقديم الاستقاله
الكتاب بيلخص ضعف حكومة عصام شرف ، وتدخلات المجلس العسكري في صناعة القرار ، وتدخلات الإخوان في الحياة السياسية في مصر وغياب المعلومات اللازمة لي اتخاذ القرار لدي صناع القرار علي مستوي الحكومة المصرية في الفترة التالية للثورة
يمكن تلخيص الكتاب في ان الكاتب اسامة هيكل كانت لديه رغبة و خطط كبيرة لتطهير و تمظيم الاعلام الا ان عصام شرف و حكومته كانوا من الضعف بحيث اجهضت كل تلك الخطط النطويرية