السيد محمود عبدالعزيز سالم مؤرخ وأستاذ جامعي مصري، يُعد من أبرز الباحثين في التاريخ والحضارة الإسلامية. حصل على ليسانس الآثار من جامعة الإسكندرية عام 1950، ونال دبلوم الآثار الإسلامية من جامعة مدريد عام 1952، ثم الدكتوراه من جامعة السوربون في باريس عام 1957. عمل مدرسًا للتاريخ الإسلامي في الجامعات المصرية، وتدرّج إلى رئاسة قسم التاريخ والآثار الإسلامية بجامعة الإسكندرية عام 1981، كما شغل مناصب أكاديمية في عدد من الجامعات العربية، وأستاذًا زائرًا في مؤسسات تعليمية داخل وخارج العالم العربي.
ترك أثرًا علميًّا واسعًا من خلال مؤلفاته التي تناولت محاور كبرى في التاريخ العربي والإسلامي، بأسلوب منهجي دقيق يعتمد على المصادر الأصلية والتحقيق التاريخي. وتميّزت أعماله بالتركيز على تطور الحضارة الإسلامية، وتاريخ العرب قبل الإسلام، والدولة الأموية في الأندلس، إضافة إلى دراسات تحليلية في علم التاريخ ونشأة التأريخ عند المسلمين. وقد أسهمت كتبه في تشكيل مرجعية علمية للدارسين والباحثين في مراحل متقدمة من التعليم الجامعي، كما نالت تقدير المؤسسات الأكاديمية في العالم العربي.
*هذه المراجعة ماهي إلا محاولة أولى لبناء رأي حول هذا الكتاب* هذا ولأنها المادة الأولى لي في بحثي حول الأندلس. ليس بوسعي توصيف الكتاب أو مقارنته بنظير له. برأي كمبتدئة، الكتاب جيد ومفصل ومرتب بطريقة واضحة الفهم. الأحداث مسرودة مع مراجعها ، اختلافات ماقيل في بعض الحوادث قورنت أيضاً و علل الأستاذ عبدالعزيز سالم ترجيحه بشأنها مستندة إلى تناسق الأحداث والمواقع.
لم يكن السرد مملاً برأي كما قرأت في بعض المراجعات. إلا أن سرعة السرد لآخر قسم (سقوط الخلافة) لم تتماشى بالنسبة لي مع ما سبقها من سرد.. تهت بعض الشيء وتمنيت لو أن الكتاب اشتمل الأحداث التي جرت بعدها..
بهذه القدر اكتفي كتدوين بسيط مع نية تحديث هذه المراجعة في المستقبل بإذن الله.
عرض واسع لتاريخ شبه جزيرة إيبيريا وقتَ الحضارة الأندلسية، منذ فتح المغرب وشمال إفريقيا وصولا لحدود غالا في وسط أوروبا على حدود فرنسا الحالية. أكثر ما كرهته في الكتاب أنه خالي من العاطفة، فلم أخرج بأي استنتاج عن رؤية الكاتب للدولة الإسلامية في الأندلس، وأعلم أن هذا كان بقصد عدم التحيز لفئة عن أخرى حتى لو كانت الصراعات بين أهل الأرض غير المسلمين، والمسلمين الفاتحين. كان من الممكن أن يضع ولو جمع بسيطة يُظهر فيها حزنه على المدن الإسلامية وهي تتساقط واحدة تلو الأخرى كحبات العقد التي قُطع خيطه الذي لم يكن قويا يوما من الأيام. بداية الكتاب ليست مهمة واستغربت أنه انغمس في جغرافيا شمال غرب إفريقيا ربما أكتر من جغرافيا الأندلس نفسها! الجميل في الكتاب هو الترتيب الواضح جدا لخط سير الأحداث، فمن قراءة واحدة تجد أنك تعرف اسماء الحكام في الأندلس واحدة بعد الآخر. أما عن الدروس المستفادة من الكتاب فهي كثيرة جدا ومنها: _ القومية التي اتخذها العرب ضد البربر هي السبب الأساسي في تفرق الأندلس. _ كونك تستخدم سياسة غير مضبوطة تعتمد فيها على الظروف الحالية فقط لن تنجح لا محالة، فرغم وصول المسلمين لحدود فرنسا وفتحوا كتلونيا، إلا أن السقوط كان واضحا، فكأن الفتح كان فتحا اعتباطيا دون تخطيط ودراسة للأرض المراد فتحها. _ تحتاج لاستخدام القوة المفرطة أحيانا لتجعل المكان يعيش في رخاء بعد ذلك، والرحمة لا تنفع وسط أقوام كلٌّ منهم يرى أنه الأحق بالسلطة. باختصار الكتاب يعطي نظرة عابرة غير متخصصة لتاريخ الأندلس، ولا يتعمق في أي بقعة، ربما البقعة الوحيدة التي تعمق فيه هي جعرافيا المغرب العربي (:
ممل في سرد الصراع الجنوني و المتواصل بين الحكام والأعراق والعصبيات منذ دخول الأندلس الى سقوطها تفاصيل وأسماء ودماء (يقتل الأخ أخوه ويستولي على الخلافة ثم يقتل أبنيّ القتيل عمهم ثم يتقاتل الأخوين...الخ ختم الكتاب بالحديث عن حضارة المسلمين في الأندلس... لم أستمتع به ولكنه لا يخلو من فائدة