نقدِّم للقارئ تلك الرواية الكلاسيكية المُعرَّبة عن الحياة الهادئة لزوجين متحابَّين، هما: «ڤكتور ديلار» الشاب الوسيم الطموح، و«ماري دملفو» القرويَّة البريئة شريفة النفس، حيث تمضي بهما الحياة سعيدةً بعد حب تَوَّجَه الزواج، ثم تصيب «ڤكتور» الأُلْفة والتعوُّد، فالملل؛ فيرى زوجته الوفيَّة مجرد قروية ساذجة، ويغفل عن جمالها الداخلي والخارجي، منجذبًا لماركيزة متزوجة، هي «أليس»، فتخلب لُبَّه بزينتها وجمالها الراقي، وطبائعها المختلفة عن طبائع بنات الريف البريئات، ليسافر إلى باريس تاركًا زوجته وأولاده خلفه متعللًا بالدراسة، وزوجته المسكينة تعلم بأمره مع «الباريسية الحسناء»، فتتبعه إلى باريس، يحدوها الحب والرغبة في الحفاظ على كيان أسرتهم، ليعود «ڤكتور» لرشده، حيث تنقذه ماري هو وحبيبته من الانتحار، فيتكشَّف له زيف غيِّه، وينبذ تلك العلاقة العابرة، ويعود لقريته مع حبه الحقيقي.
الباريسية الحسناء، هكذا كان يناديها الكاتب في الرواية ويندر ذكره لاسمها الحقيقي "أليس"، الفتاة التي أتت من المدنية إلى إحدى القرى لتجذب زوج ساذج وتجذبه خلفها كالفراشة التابعة للأضواء، امتثل لها وانقاض خلفها، ألقى زوجته وأولاده الثلاث خلف ظهره ليتبع نزوة وغشاوة حب واهم.
ما أثر على حبه لزوجته هو وهم أنه أفضل منها، أكثر ذكاء وجمالًا ونسبًا ومالًا، لكنها أفهمته بطريقة غير مباشرة أنها تجاوزت كل ذلك وأن جمالها كامن لكنه موجود، ونسبها ومالها غير هام لأن ذلك يعود على الزوج وحده، أما الذكاء.. فهو مستتر، فمن يستطيع التحكم بأعصابه والتماسك وبيته على وشك الإنهيار يملك من الذكاء ما يفيض، ويكفي حُسن خلقها وجمال روحها.
الموت أخرج الزوج من نزوته العابرة مع الباريسية الحسناء، استيقظ من غيبوبة نشوته حين دق الموت على الباب، هي نفسها زهدته وأعلنت كرهها له فقد جعلها تتخلى عن المال والجمال والملابس فداء لحبه الواهي.
حين حانت اللحظة الحاسمة، الإختبار الأكبر لحبهما العابر، تراجع كلاهما عنه، زهداه وكرهاه، فالحياة أجمل منه وأشد جذبًا عنه.
ماري الأم الحنون والزوجة المخلصة، خلقت لتكون أنثى بيتوتية، لا رغبة لها في الحياة الإجتماعية أو الاحتكاك بالناس، يكفيها زوجها وأولادها عن العالم أجمع، وهذا ما أبعده عنها، رغبها زوجها (فيكتور) محبة للفت الأنظار، شديدة البهاء، تملك نسب أعلى من الدهاء، تهتم بنفسها بشكل أكبر وطلعتها وزينتها.
الرواية كقصة رائعة <3 أحببتها ودفعني فضولي لإتمامها لكن عيبها 1-سوء الترجمة، كثرة الكلمات المعقدة وزُهد المترجم في الكلمات السهلة، فمثلًا استخدم كلمة (أروم) أكثر من كلمة أبسط (أريد) كأنه يستعرض عضلاته اللغوية، فصلني كثيرة بهذه التعقيدات الشديدة بلا داعٍ
2-أبيات الشعر المتناثرة في الصفحات، وقد خُيل إليَّ أنها أكثر من السرد الروائي، وقد تجاوزت أكثر من نصفها أثناء القراءة فلست من هواة الشعر إلى هذا الحد كما أني حين اقتنيته فقد فعلت ذلك بناء على رواية أدبية وليست شعرية!
3-السرد كان متناغمًا كأبيات الشعر متحدة القافية، أزعجني بشدة، فلو كانت على فترات متباعدة ومتناثرة لما اهتممت بل لكان وقعًا جميلًا ومزيجًا مذهلًا، لكن الأحاديث بقافية، والسرد بقافية، وكما ذكرت سابقًا الأبيات الشعرية ذات القافية، مللت وشعرت بالإختناق!، تمنيت لو أن المترجم لم يتدخل في عمل روائي، وإن كان شاعرًا فليفعلها بعيدًا عن هذا العمل الروائي وليرحمني!
4-تدخل الكاتب (أو المترجم) في تسلسل الأحداث على حين غفلة، فتارة يروي على لسانه وتارة يرويها كقصة تحدث وتمر من أمام الأعين كأحد الأفلام، ويبدو أن ربعها الأول تقريبًا تُرجم في وقتٍ ما، والبقية في حين آخر
والنجمتان لموضوع الرواية وحده.. ودون سواها لا يجب تقييمه حتى أو النظر إليه
قصة رجل متزوج يقع بحب امرأة غير زوجته. رواية عادية، قصة تكررت كثيراً عن محاولة سيدة لارجاع زوجها الى شباكها مرة أخرى. كتاب ملئ بالأشعار التي لم تعجبني. نهاية ساذجة.
بين الواقع و الخيال.. بين المنطق و اللامنطق.. رواية معربّة تسرد واقع علاقة زوجية ناجحة سعيدة تتعرض لضعف الخيانة و يجتاحها عشق مجنون لا يكون في الاخير سوى نزوة تكتشف عند الموت.. تلاعبت احياناً مشاعري تجاه الرواية على حبال الاعجاب او الذم فيها و لكن انتهت بالحسن.. و احببت كيف ادخل المترجم ابياتاً شعرية
اسم الكتاب: الباريسية الحسناء اسم المؤلف: الكونتيسة داش Countess Dash عدد الصفحات: 96صفحة
قصة رومنسة من الأدب الفرنسي تدور أحداثها بالقرن التاسع عشر، تم تعريبها للعربية من قبل أديب بك اسحاق وحافظ المترجم صياغة اللغة العربية بما يتوافق مع اللغة الأصلية ولكنه أضاف إليها بعض الأبيات الشعرية لتتحول هذه القصة إلى عمل التأليف والترجمة وأيضاً حافظ على أسماء الشخصيات الأصلية وثقافاتهم وجميع أجوائهم العامة في ذلك الوقت.
تبدأ القصة في قرية بروغ بمقاطعة بواتو بفرنسا، وقد احتفل الناس فيه بزواج "فيكتور ديلار" و "ماري دملفو" اللذان عاشقان من الصِغر كبرا معا وكبُر معهما حبهما، كان والد فيكتور "الكونت ديلار" غنياً بعكس "كافاليير" والد ماري الذي كان من الشرفاء الذين خسروا اموالهم بالثورة الفرنسية عام 1789، وينتقل والد ماري للسكن بالقصر لدى الكونت كما طلب الكونت منه ذلك وعاشَ الزوجان حياة جميلة وهانئة وسعيدة.
ولكن هل تستمر السعادة؟ إن الأحزان قادمة لا محالة!
بعد عام تنجب ماري ابناً واعطته جل وقتها أما فيكتور فاعتراه الضجر والسأم، كان بعكس والدته لم يكن متعلقاً بولده إنما ببهرجة الحياة، في تلك الأيام قَدِم الى بواتو بيتٌ من نبلاء باريس لقضاء الربيع وهي "المركيزة درميل" وبناتها الثلاث، تتم تبادل الزيارات بين الاسرتين "أهل مرلي" وأهل القصر الجديد سرفيل" للتعارف لم ترق لماري تلك الزيارة بسبب الفتيات اللاتي ازدرينها وملابسها القديمة وأحببن فيكتور لجماله واعتقدن إن جماله و ذكائه مهدور بين الشيخين والبلهاء ماري!
وفي يومٍ من الأيام يقدِمُ ضيفان تائهان والعاصفة على وشك البدء إلى القصر وهما "الماركيز دي فلمورين و زوجته الحسناء آليس ابنة المركيزة درميل مبللان بالمطر فتستقبلهما ماري وتعتني بالمدام دي فلمورين وأثناء ما هما في صلاة يقبل عليهم فيكتور وبعد التعرف على المركيزة الباريسية الحسناء يفتتن بها أما ماري فتكون سعيدة بصول زوجها بأمان في هذه العاصفة الشديدة وبعد وقف العاصفة يعودان لقصرهما ويرافقهما فيكتور حتى لا يتوهان مرة أخرى.
هنا تأخذ القصة منحنى جديد، يبدأ قلب فيكتور بالنبض للحسناء الباريسية وتتغير أحواله يكثر من النزهات ويتأنق بالملبس الجديد ويرى منها المرأءة الجميلة والذكية أما ماري فكانت ترفض الزيارات لمنزل المركيزة درميل وتضائلت ثقتها بنفسها بدأت تشعر بأحاسيس جديدة عليها وهي الغيرة والدونية! تنتشر الأقاويل عن فيكتور وخليلته آليس بين الناس، وتعود آليس لباريس ويغادر فيكتور أيضاً وتمر الأيام والشهور ثُم عامان وهو مقيم بباريس. تأتي ماري إلى باريس بمساعة صديقة قديمة للعائلة وهي مدام سرزول"صديقة والد فيكتور منذ 50 عاماً" حيث أتقنت مدام سرزول تعليمها فنون واساليب الحِسان مما يسبب الدهشة والذهول لدى فيكتور. يعيش الثلاثة شهور عصيبة من الغيرة والحسرة والندم والخوف والعذاب، حتى يأتي اليوم الذي تطلب ماري من آليس أن تترك حب فيكتور واللقاء به واتقاء سوء العاقبة وتنصاع آليس بعد 3 أعوام من الحب المتبادل بينها وبين فيكتور. ومن ثم تأتي النهاية،، تخطيط آليس الإنتحار بسُم الأزهار! ويرافقها فيكتور راغباً! وما إن بدأ السُم يظهر عليهما وشعرا بقرب المنية حتى بدأ كل منهما باللوم الآخروالتحسر على ما فعلا فترغب آليس العدول عن الموت ولكن فيكتور يمنعها من فتح النوافذ قائلاً لكِ ما اخترت وهو الموت! وهكذا تموت ويلحقها فيكتور وهو يتذكر أيامه الجميلة مع زوجته وأولاده باغضاً آليس التي حرمته من كل ذلك! ويغيب عن الوعي ولكن تأخر قدومه للمنزل جعل ماري والمدام سرزول ومدام درميلي يذهبن بحثا عنهما وتم انقاذهما من الموت المحتوم. ويفترق العاشقان المتهوران وقد عاد إليهما رشدهما كلن بطريقه.
~ اسلوب القصة جميل والتعريب موفق يدل على مهارة المترجم استخدم الجمل المسجعة والقافية وأدخل ابيات شعرية بين الفقرات والأحداث، مع إنني من محبي الشعر الفصيح إلا إنني لم استسغ كثرة الأبيات الشعرية هنا حيثُ إنها كانت تقطع أندماجي بالقصة! الشخصيات كانت مثيرة للجدل، فيكتور لديه كل ما يتمناه الرجل من زوجة محبة وأبناء ولكنه يتوق لأكثر فكانت تصرفاته قليلة الذوق والمروءة! وخفيف الأخلاق سريع الزلات والسقوط. ماري لم يعجبني خضوعتها التام واستسلامها الغير مبررفي بداية القصة غير أن تحولها لاحقا أعجبني جداً! آليس شخصية أنانسة ولا يحق لها أن تستميل فيكتور كونها متزوجة وهو متزوج أيضاً فأغلب تصرفاتها كمن لا زوج لها وليس له وجود بالأحداث أيضاً!
~اقتباسات: 1- «من كان منكم بلا وزر فليرجم الخاطئ بالحجر الأول» ~الإنجيل 2- فإن الحب هو الوفاء. 3- من تعود الشيء هان عليه. 4- للجديد عند الناس طلاوة. *طلاوة: الحسن والرونق والسحر 5- إنما الناس بلاء الناس. 6- إياك وكثرة الهواجس.
This entire review has been hidden because of spoilers.
أعجبتني الرواية , أول مرة أقرأ رواية يتدخل فيها المترجم في الرواية ويدمج أشعاره وأشعار غيره من الشعراء فيها القصة جميلة وواقعية رغم من انها في أوائل القرن التاسع عشر الا انها تحدث في وقتنا الحاضر ف الفتاة الباريسية "أليس" تذهب الي أحد القري وتستدرج زوج سازج منزوج من "ماري" الفتاة البيتوتية المجبة لزوجها وبيتها والكارهة للمناسبات الأجتماعية والحفلات الراقصة فيري الزوج السازج في "أليس" ما لايراه في زوجته وسرعان ما يتبدل حاله فبسبب أليس بدأ في استغلال ذكاؤه وجماله الغير مستغلان وذهب معها الي باريس تعجبت من حرص وذكاء زوجته ماري علي علاقتها به وحبها له وخوفها عليه وكيف صبرت علي ألم الغيرة وهي تعلم حبه ل أليس في الجمل الرواية جميلة وسهلة
ترجمة ممتازة وأسلوب سلس وذو طابع أدبي جميل ومحبب للنفس، في الرواية تشويق وجذب أكملتها في رحلة سفر وتألمت في نهايتها ورحمت كثيراً حال "ماري" ورق لها قلبي وعجبت وليس كثيراً لعفوها ومغفرتها لكل ما أوجعها به "ڤيكتور" لأن الحُب الحقيقي هذه خصاله في القلوب النقية الصادقة المخلصة، في حين أنني لم أتأثر البته مع "أليس" بل كنت أتوقع لها نهاية مغايرة عن تلك التي آلت إليها من عودتها لحياتها، وبالنسبة " لڤكتور" فأعتقد أن هذه الشخصيات من الرجال لا تكون كذلك إلا إذا كان في منبتها عاطفة وسذاجة الحياة الريفية غير ملجومة بلجام الآلام وبالآلام تُصقل النفوس، كما حدث معه في النهاية.
روايه لطيفه احداثها احيانا بتبقى ممله وده غالبا طابع الزمن الي اكتبته فيه بس ف النهايه بتديك مغزى وبتخليك تبص للى ف ايدك اكتر حبه ، جايز يكون السعاده بين ايديك ومن كتر ما انت شايفها مش شايفها كويس