القاهرة أو زمن البدايات يعود إلى مختزنات الذاكرة، ليطل من جديد - حيث هو الآن نضجا واكتمال عمر وخبرة - على سنوات تكوينه المعرفي والعاطفي والوجداني الأوليّ - في السبعينيات -، فيدرك أن القاهرة كانت هي البوابة بالنسبة له نحو العالم بما يعنيه من سياسة وحداثة أدبية وفكرية، وهي البداية الحقيقية للتعرف على الذات جسدًا ومشاعر، وكذلك على الآخر أو العالم - ليس ذلك الغربي البعيد كما درجت الدلالة - إنما العربي أيضًا الذي ننتمي إلى لغته وإرثه وثقافته. فقد كانت عُمَان - كما يقول عنها - قبل سبعينيات القرن المنصرم، على نحو من عزلة قسرية، وانغلاق حرمها لفترة طويلة من هذه المعرفة والتقابل الطبيعيين.
درس في القاهرة وعاش في أكثر من بلد عربي وأوروبي، عمل في المجالات الصحافية والثقافية العربية. ترجمت مختارات من أعماله الأدبية الى العديد من اللغات العالمية كالإنكليزية، الفرنسية، الألمانية، الهولندية، البولندية ، وغيرها.
يعمل حاليا رئيسا لتحرير مجلة نزوى الثقافية الفصلية التي تصدر في مسقط. من أعماله: نورسة الجنون، شعر [دمشق 1980]، الجبل الأخضر، شعر [دمشق 1981]، اجراس القطيعة، شعر [باريس 1984] رأس المسافر، شعر [الدار البيضاء، 1986] مدية واحدة لاتكفي لذبح عصفور، شعر [عمان، 1988] رجل من الربع الخالي، شعر [بيروت، 1994]، ذاكرت الشتات، مقالات، [1991]، منازل الخطوة الأولى، نثر وشعر، [القاهرة، 1996]، معجم الجحيم، مختارات شعرية [القاهرة 1996]، يد في آخر العالم، شعر، [دمشق 1998]، حوار الأمكنة والوجوه، مقالات، [دمشق 1999], الجندي الذي رأي الطائر في نومه، [كولونيا – بيروت 2000]، مقبرة السلالة،[كولونيا - المانيا 2000]،[كولونيا، المانيا 2003]، قوس قزح الصحراء
"الذكريات مؤلمة سواء أكانت جميلة أم محزنة" هذا ما قاله العبقري دوستويفسكي ولا يعني ذلك أن نبتعد عن الذكرى أو نتوقف عن الكتابة فإن ذلك أشد إيلاما وأحرى بحمى الذكرى أن تشمل جميع البدن كتاب الرحبي سرد وشعر :مواقف وطرائف وشخصيات وأحلام وصدف نادرة ولحظات مميزة تأبى إلا أن تنال شرف الكتابة
حياة درامية وقلم صديق وحس شاعر ومشاعر وأوراق وذاكرة.. فلماذا لا تكتب؟ لماذا لا نكتب؟ قاهرة الرحبي العماني غير قاهرة نهى غير قاهرة سارة غير قاهرة محمود وعمر وأنيس ونجيب، غير قاهرته، تتلاقى وتختلف، تبدو من عدة زوايا تعمق رؤيتك وتسمح لزاوية الرؤية أن تكون ثلاثية وسباعية دون انتهاء "الكتابة أيضا عملية مؤلمة" لكنها كما يقول الشاعر حسن طلب: تلك الألم اللاذ، واللذة المؤلمة. :الكتاب رسم قلب، ورسم عقل، ورسم مشاعر تستخرج منه مقالا سرديا، ومقالا وصفيا، وأدب رحلة ورسائل،ويوميات، وقصائد شعر، وومضات نطوي طرف بعض الصفحات التي نجد فيها ما لامس جزءا فينا ولو كلمة أو استعارة :كمثل قوله "الترحل معك استقرار والإقامة من غيرك رحيل في قسوة العالم المتمادي في أنانيته البليدة" "البشر في أحوالهم العادية يلجأون إلى مخزونهم الخيالي في إعادة صياغة حياتهم المحطمة" "ذهب الجميع كل في طريق، لكن رغم هذا اليقين مازلت "تستجدي الصدفة ليطل وجه امرأة أو رجل عرفته في الماضي وقوله الجميل المختار على غلاف الكتاب الخلفي "هذه القاهرة سأقضي فيها ثمانية أعوام، يمكن القول إنها من أجمل سنين العمر وأكثرها حضورا وحنينا وتأثيرا قبل الأفول الماحق لسنين أخذت تهرب بسرعة من بين أيدينا ونحن نرقب المشهد في ذهول منكسر، نرى الشرر والشظايا تتطاير في الفضاء ونعرف أنها أرواحنا"
قرأت نسخة الهيئة العامة لقصور الثقافة ... سلسلة حكاية مصر ... عدد ٥٦ ... ١٧٦ صفحة... ووجدت قليلا عن القاهرة ... القاهرة حيث ليالي الأنس و العربدة .. ليس من كتبي المفضلة
القاهرة يوتوبيا الشرق من منظور الرحبي مهما اغترب مع متغيّرات العصور ، الفنون والآداب ، الحب ، الصداقة ، تاريخ من الوجود الجميل ، أسلوب شاعر ، سرد قاص ، فكر مستنير يكتب عما يعرف ، عما رأى ، عن الذين في قلبه وقلب المدينة ، وقلب النص الأدبي الحداثي الباقي في الذاكرة الجمالية لجيله ، أشكر للصداقة التي منحتني هذا النص الجميل ، وأتمنى دوامها النبيل العميق
-فى بادئ الامر خُيل لى أن الكتاب يحكى عن القاهرة و تاريخها و لكن اكتشفت ان المقدمة فقط ما تحتوى على ذلك، يحكى لنا الشاعر العُمانى (سيف الرحبي) عن الفترة التى أقام فيها بمصر لمدة ٨ سنوات، و يُركز على حقبة بداية السبعينيات و موت جمال عبد الناصر، و يتنوع السرد فى الفصول بين السرد الحياتى و الدراسة النقدية و القصيدة الشعرية، يتحدث عن تنقله بين شوارع القاهرة و تعرفه على العديد من الكُتاب و الصحفيين و الشعراء العرب بإختلاف إتجاهاتهم و ارائهم و أفكارهم، يتحدث عن الأوبرا المصرية و تاريخ إنشائها عام ١٩٨٨م بمنحة من الحكومة اليابانية بديلاً عن حريق أوبرا الخديوى عام١٩٧١م، يتحدث عن أمل دنقل و شعره الممزوج بالواقع القائم على معرفته التاريخية (كان يبحث عن المعانى فى ظُلمات العبث الدائمة)، أروى صالح و انتحارها، سارتر و نجلاء فتحى، حبه الاول بالفتاة الشامية فى شارع الأزهار بالمهندسين، رغم حبى لكل ذلك الا إننى كنت اشعر بالملل بين الحين و الآخر و لكن ف النهاية الكتاب لطيف يُنصح به كفاصل بين كتب دسمة. #ليالى_سالى_القرائية #سيف_الرحبى #القاهرة_أو_زمن_البدايات #Remarkable_journalist
This entire review has been hidden because of spoilers.
هذا كتاب مفيد جدا لمن يرغب في رؤية قاهرة السبعينيات ثم ينتقل إلى مطلع الألفية الثالثة بمرور سريع على زمن الوصل عن طريق وسطاء روحيين عرفهم سيف الرحبي أو عرف القاهرة من أصواتهم مثل أمل دنقل وحلمي سالم وعلي قنديل.. ثم نزهة شعرية بين سينما سفنكس وحديقة الميريلاند.. ورسائل لحبيبة في النفس.. وموجات من الاغتراب شرقا وغربا حميل أن تذهب مع سيف الرحبي إلى تلك الأحياء القريبة من جامعة القاهرة.. الدقي والمهندسين والعجوزة.. وأن تستمع إلى حوارات المثقفين المعذبين بقصيدة جديدة مازالت تلاقي معارضة رافضة حتى الآن.. وانبثاق حداثة مازالت تختنق في مواجهة غير متكافئة مع رواج التعبير التجاري وهيمنة لاعبي الكرة المعتزاين على الإعلام.. كتاب رحلة الاختيار.. أن تكون جديدا.. أن تنضم للطليعيين.. أن تكتب لنفسك بضمير المخاطب.. لأنك لا تكاد تراهم.. مع أنك تكتب إليهم.. ربما تكون أهم شخصية في الكتاب هي أم عبير بثقافتها الشعبية التي تعلو على صوت النخبة في الحي الراقي