وكان هذا الكتاب كمالة لكتاب "المحن"، إذ يقرأه القارئ وهو يحاول مجاهدًا حبس دمعه، وملك نفسه
وقفت طويلًا على أسماء من انقلبت أحوالهم، ومن حفظنا عنهم أقوالهم وأشعارهم، وزادني شقاءً وإشفاقًا على نفسي مما لاقوه، وختموا به سيرهم وطريقهم
ما قيمة العمر إذًا وإن رقّت أنداؤه، وتجاوبت أصداؤه، وقُضِيت أوطارُه، وتفانت على أفنان الأيام والليالي أطيارُه، بل ما قيمة الحياة؟ وإن عُصِبَت بنيانها، واعتدلَت -وهمًا- موازينها، وجلّلها الوقار، وطوتها غرائب الأعصار، ووصلت خيوط الشمس إلى أزفّتها، ولم يبقَ من قيمة ذلك كله شيء.