see also: Rifa'a Al-Tahtawi ولد رفاعة رافع الطهطاوي في سنة 1216هـ /1801م في ناحية طهطا، إحدى نواحي محافظة سوهاج بصعيد مصر، ونسب إلى قريته،وقد نشأ في أسرة كريمة الأصل شريفة النسب، فأبوه ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب. وأمه فاطمة بنت الشيخ أحمد الفرغلي، ينتهي نسبها إلى قبيلة الخزرج، وفي القرية درس في الكتاب علوم الشرع والحساب الأولية فقد لقي رفاعة عناية من أبيه، على الرغم من تنقله بين عدة بلاد في صعيد مصر، فحفظ القرآن الكريم، ثم رجع إلى موطنه طهطا بعد أن توفي والده. ووجد من أسرة أخواله اهتماما كبيرا حيث كانت زاخرة بالشيوخ والعلماء فحفظ على أيديهم المتون التي كانت متداولة في هذا العصر، وقرأ عليهم شيئا من الفقه والنحو. الدراسة في الازهر و الشيخ حسن العطار وفى السادسة عشرة من عمره نزل القاهرة للدراسة بالأزهر، وبعدها بخمس سنوات تولَّى التدريس فى الأزهر ، وتوثقت صلته بشيخه، شيخ الأزهر، العلامة : حسن العَطَّار .. وظلَّ رفاعة يدرِّس بالأزهر لمدة عامين، قضى بعدهما عامين إماماً وواعظاً فى الجيش الذى أسَّسه محمد على لتحقيق طموحه فى تكوين إمبراطورية ترث الدولة العثمانية. والمنعطفُ الكبير فى سيرة رفاعة الطهطاوى ، يبدأ مع سفره سنة 1242هجرية (=1826 م) إلى فرنسا ضمن بعثة أرسلها محمد علىّ على متن السفينة الحربية الفرنسية "لاترويت" لدراسة العلوم الحديثة .. وكان حسن العَطَّار، وراء ترشيح رفاعة للسفر مع البعثة كإمامٍ لها وواعظٍ لطلابها، بيد أن رفاعة طَلَبَ الانضمام للبعثة كدارسٍ ، فتَمَّ ضَمَّه إليها لدراسة الترجمة .. وبعد سنوات خمسٍ حافلة ، أدى رفاعة امتحان الترجمة، وقدَّم مخطوطة كتابه الذى نال بعد ذلك شهرة واسعة : تَخْلِيصُ الإِبْرِيزِ فىِ تَلْخِيصِ بَارِيز. في سنة 1832م (1283هـ) عاد الطهطاوي إلى مصر من بعثته وكانت قد سبقته إلى محمد علي تقارير أساتذته في فرنسا تحكي تفوقه وامتيازه وتعلق عليه الآمال في مجال الترجمة. وكانت أولى الوظائف التي تولاها بعد عودته من باريس، وظيفة مترجم بمدرسة الطب، فكان أول مصري يعين في مثل هذا العمل. وفي سنة 1833 (1249هـ) انتقل رفاعة الطهطاوي من مدرسة الطب إلى مدرسة الطوبجية (المدفعية) بمنطقة (طره) إحدى ضواحي القاهرة كي يعمل مترجماً للعلوم الهندسية والفنون العسكرية. يعتبر الطهطاوي أول منشئ لصحيفة أخبار في الديار المصرية حيث قام بتغيير شكل جريدة (الوقائع المصرية) التي صدر عددها الأول في سنة 3 ديسمبر 1828م أي عندما كان الطهطاوي في باريس لكنه لما عاد تولى الإشراف عليها سنة 1842م وكانت تصدر باللغتين العربية والتركية حيث جعل الأخبار المصرية المادة الأساسية بدلاً من التركية، وأول من أحيا المقال السياسي عبر
يصعب تقييم تلك النوعية التراثية لامتزاج عناصرها بصورة معقدة التركيب تتطلب من الناقد أن يكون كيس فطن عارف بأحوال الامم و بعقلية الكتب ساعتها و تتضاعف معانأة التقييم للقاريءالبسيط خاصة عندما يجد نفسه محاصرا بين كتابين كلاهما فى حاجة لتقييم مختلف و نذكر هنا ملاحظة على الكتاب الاول فالكتاب دل على موهبة الكاتب و صوب نظرته للامور فدحض الحجج الواهية التى يبرزها نقاده فى كتبهم بان الطهطاوى هو أول من دعا للتغريب و طمس الهوية الاسلامية فالرجل أوجز حضارةالغرب فى صفتين فتح العلم و رزانة الحكم و ماعدا ذلك أعتبره تراجع و تخلف و تغافل للجانب الدينى فيهاوهو الاهم فأدرك بفطنته أن تلك القيم التى مازالوا يحافظون عليها ستزول يوما و يتحول العلم لسلاح مضاد فقال هذه حضارة العلم و لكن العلم فى يد مين؟ و من هذاالسؤال تبلور مشروع الكاتب بأن نعيد مجدنا باستعادة العلم و تقويمه بالدين أما الكتاب الثانى فهو متاهة بحق أراد الكاتب إرشادنا لان تربية الانسان القويم تبدأ بتعليمه دينه و الدين وصايا و هى ما أوجزها الكاتب فى صفحات طويلة أختلطت فيها الافكار و الاشخاص حتى تجد نفسك فى قلب المتاهاة من غير رشيد و لولا حلاوة الكلام لانحط تقييم الكتاب