الجزء الاول
الحروب التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم محملها الاجتهاد والذب عن الدين ومنهم المجتهد المصيب الذي لديه اجرين ومجتهد مخطئ لديه اجر لدى على العاقل ان يظن بهم ظنا حسنا وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله "خير القرون قرني ثم الذي يلونهم ثم الذي يلونهم"
ذكر البعض ان بني حام تنازعوا مع بني سام فانهزم بنو حام امامهم الى المغرب وتناسلوا به. واتصلت شعوبهم من ارض مصر الى اخر المغرب الى تخوم السودان وكان بسواحل المغرب الافارقة والافرنج فكانت ذرية حام في المداشر والخيام والاعاجم الاول في البلدان. وبقي اكثر اولاد حام في فلسطين من ارض الشام الى عصر داود عليه الصلاة والسلام وكان ملكهم يسمى جالوت فقتل داود جالوت وطردهم من بلاد فلسطين وكنعان الى بلاد المغرب. فساروا نحن افريقية وامتلات بهم الجبال ولم تقدر الافرنج على صدهم فانحازت الى المدن وبقي البربر في الجبال. واعتنقوا اديان مختلفة منهم من تمجس ومنهم من تهود ومنهم من تنصر الى ان جاء الاسلام. واختلفوا فيمن اخرجهم من الشام البعض قال داود والبعض الاخر قال افريقش هو من ساقهم الى افريقية وسماهم بربر بسبب لغتهم فالبربرة هي اختلاط اصوات غير مفهومة
ينقسم البرابر الى برانس وهم سبعة قبائل صنهاجة اوربة وكامة ومصمودة وعجيسة واورغة وارداجة وزاد سابق ثلاث قبائل اخرى لمطة وهسكورة وجزولة. والى البتر وهم اربع قبائل ضريسة نفوسة اداسة وبنو لوي
المغرب يشتمل على ثلاث ممالك مملكة افريقية وهي المغرب الادنى وقاعدتها في صدر الاسلام القيروان (تونس حاليا) ووملكة المغرب الاوسط تلمسان والجزائر بني مزغنة والمغرب الاقصى (عمالة فاس مراكش السوس درعة تافيلالت ودار الملك به تارة فاس وتارة مراكش وهو في الاغلب ديار المصامدة من البربر ويساكنهم فيه صنهاجة ومضغرة واوربة ويساكنهم ايضا عرب انتقلوا من جزيرة العرب الى افريقية ثم من افريقية اليه ايام الخليفة يعقوب المنصور الموحدي وهم قبائل عديدة يرجع نسبهم الى رياح وجشم وكلهم ينتهي نسبهم الى مضر)
اختلف الناس هل فتحت ارض المغرب عنوة او صلحا او مختلطة وقد تعاقب عليها الفتح منذ عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قالت الكاهنة ديهيا لقومها "انما تطلب العرب من المغرب مدنه وما فيها من ذهب وفضة ونحن انما نريد المزارع والمراعي فالراي ان نخرب المدون والحصون ونقطع اطماع العرب". فشق ذلك على البربر واخبروا بذلك العرب فقتلوها ثم اقتحموا الجبل عنوة فاجابوا واسلموا وحسن اسلامهم
هرب ادريس الاول من واقعة فخ الى المغرب وبايعه الامازيغ و رحبوا به بسبب نسبه
الشريف ولما تم اغتياله حل محله مولاه الرشيد في انتظار ولادة ادريس الثاني وبعد وفود العرب من القيروان و الاندلس ضاقت به مدينة وليلي و اتجهوا نحو مدينة فاس هؤلاء العرب كانوا ونسا له وسط البربر لذا قربهم اليه واستقروا في فاس
شارك ادريس الاول في احدى المحاولات الفاشلة التي دبرها العلويون ضد العباسيين فاضطر للفرار للمغرب بصحبة احدى مواليه وهو راشد. والمنطقة التي استقر بها كان قد دخلها الاسلام من قبل على يد القائد عقبة بن نافع الذي وصل الى طنجة حاملا معه الدين الاسلامي الذي استهوى قلوب العديدين وبعده وطد موسى بن النصير الاسلام في المغرب في القرن السابع غير ان الخوارج لم يلبثوا ان وجدوا فيه ميدانا لنشر بدعتهم فنشا عن ذلك ظهور عدة امارات مستقلة. كانت البلاد تعيش في جو من الفوضى السياسية عندما جاء اليها ادريس
ساقرا باقي الاجزاء فيما بعد