السيد محمد بن عقيل من الكُتاب الذين أقرأ لهم باستمتاع شديد، ولا أشعر بالوقت إلا وقد أنهيت الكتاب في وقتٍ قصير، وللأسف ليس لديّ من إنتاجه الفكري إلا ثلاثة كتب، أسأل الله أن أجد المزيد، وهذا الكتاب هو محاولة جميلة منه في نصرة الحق وإزهاق الباطل، أفادني جدًا وأعطاني رؤية هامة، أرجو أن تساعدني في حياتي المستقبلية، ألا جزاه الله خير الجزاء ورحمه الله تعالى، وأسكنه الجنة
يتناول السيد محمد بن عقيل في كتابه موضوع "الجرح والتعديل" وكيف تناوله العلماء من أهل السنة والجماعة، ويوضح الأخطاء -وإن شئت قل الخطايا- التي مارسها فريقٌ من العلماء في بعض النقاط،وأهمها: 1) "تجريح" بعض الصالحين من أهل البيت عليهم السلام والرضوان، وبعض الصحابة والتابعين المعروفين بموالاتهم لأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين
في المقابل، 2) "توثيق" بعض أعداء أهل البيت من الصحابة والتابعين والذين تورطوا في لعن وبغض أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام والرضوان (الذي قال له المصطفى صلى الله عليه وسلم: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا "منافق"!!)، والذين تورطوا في محاربة أهل البيت والصحابة والتابعين الموالين لأهل البيت عليهم السلام والرضوان.
وهذه والله مصيبة ما بعدها مصيبة، نسأل الله العافية ونعوذ به من الخذلان
التطرف لا يُقابل بتطرف .. اتخاذ الشيعة من ال البيت انصاف الهة ، لا يُقابل أبدا باعتبار من يحبهم ويقدمهم على غيرهم انهم غير ثقات وتضعيفهم والغمز واللمز بهم ... وبالمقابل اعتماد الثقة ممن يبغضهم حتى وان كان صحابيا !! .. بل والتبرير لهم بوضع "الأحاديث" .. هذا يبيّن الفساد المهول عن الكثير من "علماء الجرح والتعديل" ..
هذا كتاب ابن عقيل الحضرمى وهو علوى شريف النسب شافعى المذهب وفيه ميل إلى التشيع زائد عن حد الديانة الواجب ولولا مذهبه الغالى فى بغض معاوية لتم فضله وكتابه هين لا تجد فيه التشنج المتوقع فى مثل تلك البحوث ولا الإلزامات المتكلفة ويناقش فى الكتاب قضية توثيق الناصبى وتضعيف الشيعى مطلقا وقد أحسن جمع مادته لكن فاته أصل الأصول فى علم الحديث وهو أن محك الحكم بالضعف والصحة هو سبر سلاسل الرواة وتتبع مخرج الغلط وأنه الأصل الذى يفسر بالغلط والوهم وضعف الحفظ واحتراق الكتب وكذب الرواة عنه أو بالمزاج العقدى ونمط التدين والكتاب حلقة من نقاشاته المشهورة فى القضية يضم إليه النصائح الكافية لمن يتولى معاوية وقد رد عليه علامة الشام جمال الدين القاسمى وهو رجل من ال البيت سلفى مدقق بحاثة وله تقوية الإيمان (وهو رده على كتاب إعانة المسترشدين على اجتناب البدع فى الدين لعثمان بن عبدالله بن عقيل بن يحيى العلوي الحسيني(
كتاب مُجهد جداً و ملىء بكوارث ...غالب علماء الأمّة إما أشـــاعرة وإما ماتريدية وكلهم قولا واحدا على عدم الخوض في مثل هذا القيل...ومن وقع منهم في هذا الباب لم يؤده ذلك لكسر الباب...؟؟ فالكلام خطير،والسكوت أولى وأحرى ... أما عن المؤلف فبغض النظر عن شخصه فأرى أن الكتاب تناول جانبا مهما يجب على أهل السنة الجواب عليه...وهو الكلام على الرواة الذي طالما تمسك من تسمك فبهذا القول مهملا الجانب المهم في دور أهل الحديث وكبارهم أمثال الإمام البخاري والإمام مسلم والإمام مالك وغيرهم وجهودهم الحديثية وشروطهم واعتنائهم بالصحيح،فإذا سلّم لهذا الباب فالحديث معه يكون في تفاصيل الرواة ومن روى ولما لم يروي عن فلان وهذة هى النقطة الوحيدة لصالح الكاتب
الكتاب لغته أكاديمية بشكل كبير ويحتاج من القارىء أن يكون ملم ببعض أبجاديات الجرح والتعديل و أهم المحدثين لكن مع هذا فالقارىء العادى بقراءته سيخرج ببعض الافكار الهامة