لم أعرف الرجل قبل قراءة الكتاب و حقيقة ترددت كثيرا قبل شراء سلسلة أيام الجامعة و هي أربعة كتب من الحجم المتوسط تأتي في إطار سلسلة صدى السنين التي بدأها بثلاثية أيام خورطقت. الكتاب سلس جدا و يمتاز بلغة جميلة فهو يستخدم مفردات خليط بين العامية و الفصحى و كثيرا ما يجعلك تتوقف لتتساءل عن معنى كلمة، كما أنه يكثر من الإستدلال بالشعر. الكاتب يتحدث عن أيامه في جامعة الخرطوم كلية الطب و ما صاحب تلك الأيام من حراك سياسي و إجتماعي فهو وإن كان في مجمله يتحدث عن الجامعة إلا أنه كثيرا ما يستفيض في وصف الأحداث المصاحبة في البلد و التقديم لها و شرحها ، في الجزء الأول يتحدث الكاتب عن السنة الإعدادية في مجمع السنتر و يصف الجامعة و مبانيها بالتفصيل الدقيق جدا جدا حتى أنه يجعلك كأنك ترى الجامعة في تلك الأيام.
أنا شخصيا مازلت لم أكمل الكتاب الأول بعد و مع ذلك في قمة التشويق لإكمال السلسلة كلها . أوصي بالكتاب لكل محبي جامعة الخرطوم و كل من له إهتمام بفترة استقلال السودان و أراد القراءة عن ما صاحب تلك الفترة من وجهة رجل عالم.