Jump to ratings and reviews
Rate this book

الفلسفة وقضايا العصر

Rate this book
مجموعة من المقالت والابحاث تناقش شتي القضايا السياسية والاقتصادية والفلسفية التي تشغل العقل المعاصر

189 pages, Paperback

First published January 1, 1990

21 people want to read

About the author

جون ر. بورر

1 book2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
2 (66%)
3 stars
1 (33%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Hamza Razzak.
136 reviews5 followers
September 7, 2025
يتضمن الكتاب مجموعة من المقالات الفلسفية التي اخذت باهتمام الكتاب الفلاسفة في القرنين 19/20. ويشتمل الكتاب على ثلاث فصول:


يبحث الفصل الاول معنى حرية الارادة ونقيضها الحتمية وعلاقتهما بالمسؤولية الاخلاقية. يتضمن الفصل مقالات يذافع البعض منها على اطروحة ان الانسان بطبيعته ذو ارادة حرة، تمكنه من فعل اي شيء دون قيد او شرط، ويكون بالتالي مسؤولا عن افعاله. والبعض منها يناصر فكرة انعدام حرية الارادة لدى الانسان باعتباره مسيرا، وبالتالي فهو غير مسؤول عن سلوكاته.

بالاضافة الى ذلك، تضمن الفصل مقالة تجمع بين هاتين الفكرتين المتناقضتين بأسلوب عميق ومقنع الى حد بعيد. وكاتب هذه المقالة هو ولتر ستيس الفيلسوف الانجليزي الذي اشتهر بطريقته المتميزة والسهلة في بسط المواضيع الفلسفية العميقة. ومقالته هذه يقر فيها بأن ما يختلف حوله انصار كل من مذهب الارادة الحرة ومذهب الحتمية هو اختلاف ذو جذور دلالية فقط. اي اننا لو اتفقنا على المعاني التي نضفيها على الكلمات لاصبحت نظرتنا الى الارادة الحرة والحتمية اقل بعدا عن الحقيقة.

ونظرية ستيس هي كالاتي: الارادة الحرة لا تعني اللاحتمية، اي غياب اي قيد او دافع او شرط كما يتصور دعاة الحرية المطلقة. فهي، في مضمار الدوافع والشروط، لا تختلف عن الحتمية التي يؤكد انصارها على وجود قيود ملزمة لسلوك الانسان التي لا يقدر على تجاوزها. اذن اين يكمن الفرق؟ الفرق بين دوافع الارادة الحرة ودوافع الحتمية هو في مصدر كل من هذه الدوافع.

فالبنسبة لشروط الحرية فهي شروط ذاتية او نفسية او فسيولوجية او بيولوجية. مثلا، يقرر غاندي ان يصوم لمدة اسبوع. ولما سأله الكاتب عن السبب الذي جعله يفعل ذلك، يرد غاندي بانه يكمن في رغبته/ارادته في ارغام الانجليز على منح الهند استقلالها. هذا المثال يوضح ان دافع هذا الفعل سيكولوجي، اي ان غاندي كان باستطاعته ان لايصوم، لكنه قرر بدلا من ذلك ان يضحي بالاكل في سبيل قضية بلده.

ومن جانب الحتمية، يقول الكاتب انها تدل على وجود قوى خارجية تضطر الانسان الى القيام ببعض السلوكات، التي لا يجد عنها مهربا. ويقدم ستيس مثال الشخص الذي صام لأسبوع في الصحراء. وبعد ان سأله الكاتب هل كان السبب الذي دفعه لذلك اختيارا شخصيا، كان رد الشخص ذلك الشخص انه لم يجد ما يأكله بعد ان تاه في الصحراء، وبالتالي لم يكن بيده ان يختار الصوم بديلا للاكل.

هذين المثلين كفيلين باعطاء نظرة موضوعية الى حد ما حول الاشكال المرتبط بحرية الارادة والحتمية ومسؤولية الفرد الاخلاقية. لكن هل كل القضايا قابلة لان يتم التعاطي معها بهذين المبدأين فقط؟ في نظر ستيس الامر ليس كذلك. فبعض القضايا تحتمل تفسير كلا النظريتين في آن واحد ودون اي وجه تعارض بينهما. والمثل الذي يطرحه الكاتب هو: تخيل ان سارقا ما تعرض لك وفرض عليك اختيارين لا ثالث لهما، ان تسلم له محفظتك او ان يقتلك. فلو سلمت له المحفظة سيكون دافعك نفسيا، وهو الخوف من الموت او التشبث بالحياة. لكنه لا يعني انه دافع نفسي فقط. فهو ناتج ايضا عن دافع خارجي، اي السارق، الذي يحد من اختياراتك ويكرهك على تسليم المحفظة. لكن لو لم تقم بتسليمها له، فستكون مسؤولا عن مقتلك، لأن السارق قد منحك خيارا اخر وانت قمت برفضه. فهذا المثال يؤكد على صحة تطبيق النظريتين معا في نفس الوقت دون ان تتعارضا.

نظرية ستيس ممتعة حقا وتجيب الى حد ما على هذا الاشكال الذي كان ومايزال محور النقاشات الاخلاقية.

ويبحث الفصل الثاني مشكلة الاخلاق والمجتمع. و ستيس حاضر بقوة في هذا الفصل ايضا بموضوعه حول نسبية و اطلاقية الاخلاق. احببت الوضوح في اطروحاته التي يجتنب فيها الوقوع في التناقضات التي وقع فيها مثلا بنثام عند حديثه الفضفاض حول تحكم اللذة والالم في حياة الفرد، وعن القوانين التخمينية المستحيلة في زجر او جزاء شخص ما طبقا لشدة وديمومة لذته اللتين يستحيل قياسهما.

اما باقي مقالات هذا الفصل، ومقالات الفصل الاخير، فهي تتطرق لمواضيع ترتبط بالاخلاق سواء بشكل مباشر او غير مباشر، من قبيل الجوع والوفرة وعلاقتهما بالاخلاق، القانون والشذوذ الجنسي، والخيانة والاخلاق.

ترجمة الكتاب جيدة، وحتى مواضيعه هامة، الا ان مقاربات بعضها قد تم تجاوزها في عصرنا الحالي.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.