محمد الفخرانى، كاتب مصرى، وُلدَ فى 23 مارس، عام 1975، حاصل على بكالوريوس العلوم- جيولوجيا، ويعمل كاتب حر
صدَرَ له: 1- بنت ليل- قصص، عام 2002 2-فاصل للدهشة- رواية، عام 2007 3-قبل أن يعرف البحر اسمه- قصص، عام 2010 4-قصص تلعب مع العالم، عام 2011 5-طُرُق سرية للجموح- قصص، عام 2013 6-ألف جناح للعالم- رواية، عام 2016 7-عشرون ابنة للخيال- قصص، عام 2017 8- مزاج حُر- رواية، عام 2018 9- أراك في الجنة - رواية، عام 2020
حصل على عدة جوائز، منها: الجائزة الأولى للقصة القصيرة، نادى القصة بالقاهرة، عام 2002، جائزة الدولة التشجيعية للقصة، عام 2012، عن مجموعة: قبل أن يعرف البحر اسمه تُرجمَتْ روايته فاصل للدهشة، إلى اللغة الفرنسية، وحصلت على جائزة معهد العالم العربى، عام 2014
قام من مكانه الكئيب على المكتب قاصداً مكتبته في ليلة صيفية حارة ورطبة ، زاد من اختناق جوّها ضغطُ المذاكرة والإمتحانات المقيتة ، بحث وسط مكتبته عن شيء يخفف عنه بؤس الامتحانات وضغطها ويسرّي عن نفسه قليلاً ، فوجئ بكتابٍ اسمه " قصص تلعب مع العالم " موضوعٍ في ركنٍ مهمل ويعلوه التراب ، تذكّر انه اشتراه منذ شهورٍ طويلة وتذكّر أيضاً الأسباب التي اشترى الكتاب من أجلها ، كانت الأسباب تنحصر في عنوانٍ جذاب ، وغلاف أصفر غير تقليدي تتوسطه دُمية ظريفة وجميلة ، وعلى ركنه الأيمن ثلاث كرات من تلك التي كنا نلهو بها ونحن صغار المسماة بـ " البِلْي " . تذكر أيضاً ما قرأه على الغلاف الخلفي للكتاب ، كانت عبارات مجنونة وغامضة وجميلة في نفس الوقت ، لا يعلم كيف يتذكرها جميلة ولماذا ؟ ، تذكر باقى تفاصيل تلك العبارات بمجرد أن نظر على الغلاف الخلفي للكتاب ، وفي نفس اللحظة قرر أن الموعد قد حان لكي يتعرف على سر تلك القصص ، وكيف تلعب مع العالم
يطوي الغلاف ، ليجد سطراً يتوسط الصفحة الثانية من الكتاب يعلن أن " لا شيء أجمل من أن تلعب مع العالم "
يصدّق على جملة الكاتب فقط لأنها أعجبته ، لا لأنه فهم ماذا يقصد بالطبع ، يقلب الصفحات حتى يصل للقصة الأولى بعنوان " اللعب "
و هنا ، في تلك اللحظة ، بدأ الجنون وبدأت المتعة
لا أشخاص هنا ، ولا صوت يعلو سوى صوت العالم في القصة الأولى ، يجد الأبطال هم ( نور ) و ( ظلام ) و ( حزن ) و ( حب) و ( كذب ) ، يسكنون في شقة واحدة ، ويجتمعون للّعب سوياً على طاولة في صالة الشقة ، ووسط اللعب يكشف لك الكاتب العلاقات الخفية بينهم ، والعلاقات بينهم وبين العالم العجيب الذي يرسمه
يدرك الشاب أن الليلة بدأت تتخذ شكلاً جديداً ،و أن المتعة تدق الأبواب . بمسحةٍ من الجنون والخيال الجامح تسربت من بين سطور القصة الأولى ..اختفت الرطوبة الخانقة. غاب عن العالم الذي نعرفه وانتقل لعالم آخر ، عالم خيالي مجنون ، تتجسد فيه الصفات ، وتتحرك فيه المشاعر على أقدام ، ويتحدث فيه القمر ،وتهبط فيه النجوم إلى الأرض لتضيء البيوت ، وفي ذلك العالم أيضاً ، قصص تلعب مع القارئ والعالم نفسه في نفس الوقت
وانطلقت الرحلة في عالم عجيب (الحزن ) يسكن عيني فتاة ، يتفق معها في البداية على أن يسكن عينيها لمدة أسبوع فقط ، ومع مرور الأيام ، وبتأثير الموسيقى التي كان يعزفها ( الحزن) لفتاته وهو ساكن في عينيها ، تحبه الفتاة وتدرك أن سكنه في عينيها ممتع ومؤنس ، تمضي الأيام حتى يأتي اليوم السابع ، و "الحزن " مضطرب لأنه يدرك أنه اليوم الأخير داخل عيني الفتاة التي أحبها وأحب عينيها ، ولكن المفاجأة ، أن الفتاة طلبت منه في نهاية اليوم السابع - بدلاً من الخروج - أن يعزف لها من موسيقاه الحزينة ، فتكون إشارة لـ ( الحزن ) بألّا يرحل ، فالعيش معه جميل وهي أحبته . خمّنت أن ( الحزن ) يفكر في أنه سيعيش كل حياته في عينيها ، و خمّن ( الحزن ) أنها تفكر في أن مثلما عينيها أجمل مكان ( للحزن ) ، فإن الحزن أجمل مكان لعينيها
يتنهد فور انتهائه من تلك القصة ، يكتشف أن فمه كان مفتوحاً طوال الدقائق الخمس التي مرّت وهو يقرأها ،و أن عينيه لم ترمشا ولو لمرة واحدة خشية أن تفوتهما تفصيلة ما . ينتبه لأن الجو صار ربيعاً فجأة ، وفي اللحظة التالية انفصل عن الواقع مرةً أخرى وسافر لذلك العالم من جديد العالم الذي يواصل اللعب ، تغادره الآن شابة خرجت تبحث عن ثلاثة وعشرون يوماً عاشوا معها بأجمل ما يكون ، ثم غادروها على أن يعودوا إليها ، أو على الأقل يرسلوا إليها واحداَ منهم أو اثنين ، لكنهم لم يفعلوا . في طريقها ، تُصادف بيتاً خرج من العالم الذي استيقظ من نومه حالاً ، ويخبرها أنه يبحث عن طفلة غادرته لتلعب مع أصحابها منذ ثلاثة أيام ولم تعد حتى الآن . يمشي البيت مع الشابة ، وعندما يمران قريباً من العالم الذي يستعد للنوم ، تُلمح شجرة توت أربعينيه تغادره
عندما جلس البيت مع الشابة قرب نافذة تطل منها موسيقا هادئة ، فوجئ بأسماكها وسألها عنها ، فلم تخبره إن كانت تتحرك تحت جلدها أم أنها مرسومة فيه ، لكنها تَعِدَه أنها سترقص معه لو أمسك بواحدة منها . في نفس الوقت ، نشاهد الثلاثة وعشرين يوماً الذين غادروا منذ قليل عالماً يترنح متعة ، ليبحثوا عن شابة عاشوا معها بأجمل مايكون .
كانت شجرة التوت الأربعينية كلما رأت طيوراً في السماء تتوقف عن ملاحقة الشابة والبيت ، وتنادي الطيور " معي توت " ، فيهبطون إليها ويأكلون ، بينما تتطلع الشجرة في وجوههم بلهفة كأنما تبحث عن أحد تعرفه ، وقبل أن يغادروها تطلب منهم أن يخبروا عنها كل الطيور ، وأن يهبطوا إليها كلما رأوها . وقف البيت والشابة يشاهدان شجرة التوت ويتعجبان ، كيف يهبط إليها كل هذا العدد من الطيور ولا تنتهي ثمارها ؟ ، يلمح البيت على جذع الشجرة رسماً ما ، يقترب ، ليُفاجأ البيت بنفسه مرسوماً في صدر الشجرة ، فيحس بحنين غريب ، فتخبره الشجرة أنها تتبعهم بسبب هذا الرسم الذي رسمته طفلة مرت بها منذ يومين .
الطفلة التي رسمت البيت في صدر شجرة التوت ، كانت ترسمه في صدر كل أشجار التوت الأربعينية التي تصادفها حتى لا تكون وحيدة في العالم ، علّمها القمر لعبته الأثيرة :- " كيف تمشي مع الجميع في وقت واحد " ، وهي اللعبة التي لم يكن أحد يستطيعها غيره تستمر الحكاية ، وبدون أن يحدث ذلك في مكان أو وقت مميزين ، يعترف البيت للشابة وشجرة التوت ، أن الطفلة التي يبحث عنها لم تعش معه أبداً ، لكنه يشعر بها ، يعرف أن هناك طفلة وأنها تفعل لأجله شيئاً ما
القمر سيتوقف مرات كثيرة ليتفرج على نفسه ويضحك ، لأنه يمشي في وقت واحد مع ثلاثة وعشرين يوماً ، رغم أن كلاً منهم يمشي في اتجاه مختلف ، ويزداد ضحكه ، ولكن كيف يكون ضحك القمر ، و لأي مدى يكون قد وصل في لعبته ، إذا كان مع هذا كله يمكنه أيضاً أن يمشي منفرداً ؟ يواصل القمر ألعابه ويضحك ، بينما في مكان ما يستيقظ عالم من نومه ، وفي مكان آخر يستعد عالم للنوم ، والاثنان يسمعان صوت عالم يترنح تعباً ومتعة ، وقريبا من ذلك او بعيداً عنه عالم يواصل اللعب ، يراوغهم جميعاً عوالم أخرى لا تنتهى ، يلاعبون بعضهم بعضاً ، وكل منهم معه أفكار جديدة للّعب .
تنتهى القصة ، والشاب فاغرٌ فاهُ كالأبله من فرط الاندماج ، شاعراً بنشوة لا يعلم سببها ، يشك في نفسه و في هذا العالم الذي يسافر إليه لمدة دقائق معدودة تبدأ وتنتهي ببداية ونهاية كل قصة كأنه ينظر في بللورة سحرية . يتسائل ، هل هذا حقيقي أم خيال ؟ ، ماالحقيقة وماالخيال ؟ ، وماذا يفعل به هذا الكاتب ؟ وأي عقل مجنون جامح الخيال كتب هذه القصص ؟
ينفض الأسئلة التي تتفتح بعقله بصعوبة ، ينهض ليغلق الكتب الدراسية المفتوحة ويطفئ الإضاءة العالية ويستبدلها بإضاءة خافتة ، ويعود لسريره ومعه تلك التذكرة السحرية التي تسافر به عبر الزمان والمكان لعالم تلعب فيه القصص بعقله لعباً
تستمر الحكايات والقصص ويستمر معها السحر والخيال حتى يزوره ذلك الضيف العزيز المسمى بالنوم ، فيحلم ، ويحلم ، ويندمج أكثر وأكثر مع ما قرأه وعاشه في تلك القصص . في الحلم ، يُفاجأ بكلمات تتراقص من الفرح على مد البصر ، فيزداد شوقه لمعرفة سرها ، يهم بالركض نحوها فيُفاجأ بيد تربت على كتفه الأيمن ، يلتفت فلا يجد أي أثر لليد ، وبينما هو على ذاك الوضع يلمح بريقاً في السماء فيرفع رأسه ليجد القمر الذي قرأ عنه منذ لحظات يبتسم له ويحييه ، فيندهش ، ويتسائل " أين أنا ؟ " ، ليأتيه صوت لايعلم مصدره بالجواب قائلاً هذا هو العالم ، وهناك على امتداد البصر قصص تتراقص مع العالم منذ زمن وتنتظرك على أحرّ من الجمر ، كي ترقص معها
في اليوم التالي ، يهرول للتذكرة السحرية المتمثلة في هذا الكتاب ، ليكتشف أن الحكايات انتهت ، فيأسف للحظات ، ثم يعود السرور إلى قلبه مع تذكره لما عاشه مع هذا العالم العجيب ، ويقرر ، بعد أن يجلب هاتفه الخاص ، و في لحظة لا تتكرر ، أن يصنع نسخة من هذه التذكرة بأي شكل ، لتكون في متناول الجميع لأنه لايحب أن يستأثر بالمتعة وحده ، ولأن السعادة تكمن في مشاركتها مع من يحب
حين يتحول كل شيء في عالمنا نحسبه جماد إلى شيء حيّ له قصة، له شعور، له خيالاته وخواطره الصغيرة قصص بها الكثير من اللعب، الكثير من اللعب مع العالم لكنه ليس ذلك العالم الوحشيّ الذي يقوده الإنسان هذا عالم ملئ بالجمال؛ بأشياء كالموسيقى، والأشجار، والسحر حتى الحزن ها هنُا يبدو جميلاً، ملئ بالحياة، وبالبراءة أيضًا بديع ذلك الكاتب الذي يكتب، لا بل يخلق عالمًا كهذا، حيّ وقويّ وتفاصيله آسرة يكفي أنها أعجبتني، أنا التي لا أثق كثيرًا بالأدب العربي أعجتني إلى الحد الذي أبهرني، إلى الخمس نجوم دون تردد.
هذه المجموعة القصصية ، إما أن تمنحها أربعة نجوم أو نجمة واحدة ، لا تقبل خيار ثالث ... كما لو إنني كنت أمام لوحة بيضاء شاسعة ، واذ بالرسام يسكب كل الألوان التي يملكها على اللوحة ، بالنهاية تمتزج الألوان في تراكيب مختلطة ، مُربكة ، اذا ما أمعنت النظر باللوحة ستتعرف على قصص مراوغة تلعب مع العالم ... لكنني لم أتقبل التناقض الواضح في الوصف للشيء ذاته مما يقضي على مدلوله..، كما أن القصص فقدت سحرها بتعدد تصوير الشيء الواحد وإحالته إلى صور عديدة متراكبة داخل بعضها كما لو لا نهاية لها ... النجمة لقصة " عيناها أجمل مكان للحزن" جاء السرد الحكائي مكثف، سلس، ويلمس القلب لامحال .. "لم تعد هى مهتمة بتلك النافذة التي فتحها لها الحزن لتطل منها على الحياة ، والحزن لم يعد يتذكر ما كان يهرب منه عندما جاء وطلب منها أن يسكن عينيها " ☆إن كانت عيناها أجمل مكان للحزن ، فإن الحزن أجمل بعينيها ☆ أرى هكذا أفضل من أن يقول الكاتب " عيناها اجمل مكان للحزن ، والحزن اجمل مكان لعينيها " ، فاخضاع الحزن للظرفية المك��نية لا يبدو مقبولاً... واخيراً يبقى شيء ما ناقص في هذه المجموعة القصصية لم استطع القبض عليه....
أحتاج حتى أستطيع كتابة تعليق صادق عن هذا العمل أن أقرأ مجموعة الكاتب (عندما يعرف البحر إسمه) أولاً . . لكن ما يمكن قوله الآن أن هذا عمل أدبى استثنائى على مستوى اللغة والموضوع والحالة التى يضعك فيها الكاتب . . ويمنح قارئه متعة مؤكده
كتابة جامحة الخيال تتراوح بين السرد والشعر والكتابة الفلسفية والصوفية والفن التشكيلى وحتى قصص الأطفال . . تحتاج إلى قارئ ليس لديه مانع من الانعزال عن العالم الذى يعرفه ليدخل فى عوالم أخرى يصنعها له الكاتب لكل الأشياء فيه إرادتها الخاصة وإدراكها الواعى لمكانها من عالمها ومكان العالم منها وقدرتها على تجسيد العوالم الباطنية فى صور وأشكال لا نهائية . . إنه عالم متصالح مع نفسه يحمل براءة وجمال الأشياء الأولى
إن عنوان المجموعة هو بالفعل أصدق تعبير عنها . . إنها حقاً قصص تلعب مع العالم . . وتلعب بالقارئ
قصص تلعب مع العالم.. قصص تلعب مع اللغة.. لغة تلعب مع القصص.. اللغة ساحرة ومدهشة في هذه المجموعة القصصية المميزة, وهي اللاعب الأقوى فيها. قصص مغرقة في الرمزية, ستعجب حتماً من يحب هذا النوع من القص, وحتى من يحب القصص ذات الحكايات البسيطة الواضحة التقليدية سيعجب بالتناول المدهش للعالم في هذه القصص اللعوب. المجموعة ترمي الاعتيادية والتقليدية جانباً وتقتحم عالم الخيال بكل ما فيه من غموض ودهشة, أليس الخيال هو فارس الأدب الأول؟. القراءة الأولى لمحمد الفخراني وسيتلوها قراءات أخرى كثيرة بالتأكيد, لأنه يستحق ذلك, ولأنه وبالتأكيد أيضاً, مختلف عن السائد.
عمل أدبي يوصف باللطف ❤️ اديته 5⭐️ أثناء قراءة تالت قصة " عيناها أجمل مكان للحزن " وبعد كل قصة بكون عايزة ازوده ب 5⭐️ زيهم انصح بشدة بقرأته لأي حد حابب يفصل ويستمتع بخيال لأحداث غير متوقعة مازلت عند وصفي له " بيزغزغ خيال اللي بيقرأه"
هنا نجد "الفخراني" قد شكَّل العالم بخياله، على نحوٍ يذكرنا بـ "الخيال الخالق" أو "الخلاّق" كما جاء عند "ابن عربي"، ولكن على نحو يمتزج فيه "الإبداع" في أعلى تجلياته بما يسميه هو "اللعب"، ذلك اللعب الذي لا يضع حدودًا أو قيودًا لأي شيء ولا لأي علاقة في "الحياة" بل يغدو معه "العالم" ـ كما يتناوله دائمًا في قصصه ـ مسرحًا للمتعة المتجلية بكل أشكالها، مسرحًا للسحر والفن والموسيقى، لا مجال لأي بغض أو كراهية، حيث لا يوجد في الأصل عالمان، بل هو عالم واحد تلعب مع القصص والأشياء والمشاعر، يمنح البهجة بكل تجلياتها وفي كل مناطقها..
(ليس أجمل من أن تلعب مع العالم) هكذا قدَّم "الفخراني" لهذه المجموعة، وهو ما يذكرنا بالتقديم الذي وضعه لمجموعته السابقة (قبل أن يعرف البحر اسمه) حينما قال (ليس أجمل من أن تخترع العالم) إنها ليست المرة الأولى إذًا التي يعيد فيها "محمد الفخراني" تشكيل العالم، وليست تجربته الأولى للخلق "باللعب"وما بين "الاختراع" و"اللعب" يتشكَّل ويبنى ذلك العالم الذي يرسمه الفخراني بكل دقة ويحرص على تفاصيله بكل شاعرية ..
وعليه أعتقد أن "العالم" لابد أن يختلف، وتخلف رؤيتنا له بعد كل قراءة لما كتبه ويكتبه "الفخراني" في قصصه، ذلك "الخلق" المستمر والتجديد الدائم للعلاقات بين الأشياء، على نحو يجعل المرء يفكَّر في كل الأشياء حوله على نحو مغاير لما اعتاده أو لما هو معروف ومألوف ..
وأعتقد أن (قصص تلعب مع العالم) قد خطت خطوات أوسع إن في الخيال أو في التجاوز وكسر العلاقات التي كانت قائمة ومتعارف عليها عما أحدثه في مجموعته السابقة عليها (قبل أن يعرف البحر اسمه) وإن كان يسير بخطى ثابتة في ذلك العالم .. الذي لا نزال متشوقين لمعرفة الكثير من تفاصيله التي يخلقها لنا "الفخراني" في كل قصة! . . مما كتبته عن المجموعة http://www.alketaba.com/index.php?opt...
~كطفلة صغيرة لاهية ترتدي فستانها المضفور بالزهرات وجدائل حرة كنتُ أنا في رحلتي مع " قصص تلعب مع العالم" تنقلتُ بخطى رملية بين الأوراق فوقع في قلبي " عيناها مكان للحزن " فرأيتُ نفسي وحين سألني أحد الأصدقاء عن تلك القصةِ فأخبرته بأني وجدت بها ضالتي فقيل لي " تخيلتك حين قرائتها" فكل كلمةٍ تمر على روحي يسكن الحزن في قلبي أكثر ..
هربتُ من الحزن للصبية والشاب البيانو والحب في " قصةٍ تسهر طوال الليل وتجول العالم في الصباح" وتبسمت طويلًا في دفء العلاقة بين " المرأة السيرك والرجل الموسيقا" وقليل من الحنان المغمور في " العش" وعصفورة وأفعى تلاحما بضمة غافية ،وشوق وحنين في الرحيل .. وكلما قرأتُ شعرت بذلك الصفاء الغريب المشوب بحزن الكاتب الهارب من أروقة العالم إلى تخيلاته فرسم وأمتعنا نحنُ.. تعثرت بالنهاية في " الآن يمكنك أن تلعب معي" وتناثر أريج خفقات قلبي معها وأحببتها
" فكر أنَّ عليه دخول اللعبةِ ،فمنح ظلها نصف جسده ،منحها نصف روحه ودمه ،نصف قلبه وعقله ،وعاشا معًا نصف مجنونين نصف عاقلين ،نصف جسد ،نصف قلب ،نصف روح ،نصف دم ،ونصف شحوب ،فصارا مثل شمعة ضعيفة ،تبدو على وشك الإنطفاء ،لكنهالاتنطفئ أبدًا ،شمعة ضعيفة قادرة دومًا على أن تنير لشخص واحد وتدفئه ".
المجموعة رقيقة ،حانية ، لاينتقص منها إلا تكرار الأفكار في بعضٍ منها ، والقصص القصيرة ينبغي ألا يُطال بها السرد ولكنه لاشئٍ مقارنة بتلك النعومة التي غلفت قلبي عقب الانتهاء منها . شكر لصديقي/شريف متولي على ترشيحها للقراءة ،،لك نجمات مثل التي وضعها الكاتب في قصصه . والسلام :) تمت.
أسلوب جميل وخيال خصب ومحاولة حثيثة لخلق عالم سعيد لمن يقرأ حتى أن أكثر الكلمات التي تكررت في الكتاب كانت اللعب والعالم والموسيقى والألوان.الموضوع كان أشبه- بالنسبة لي- بجدة تحكي حكاية لحفيدها. ومن حبه فيها تستخدم الفكرة مرة أخرى " اللعب- الفتيات الجميلات - البحر- السماء- النجوم- القمر- العالم- العصافير- الشجر" مغيرة بعض التفاصيل حتى لا يمل. ثم نفس الأبطال مرة أخرى ببعض الاختلافات. وهكذا لا يستطيع الطفل أن يدرك هل هي نفس الحكاية كل مرة أم أنها حكاية أخرى. هكذا كانت القصص. لكن الموضوع تكرر كثيراً حتى أصابني بالملل. وأحسست بأن هناك شيء أجمل كان يمكن فعله بكل ذلك الخيال وذلك اللعب الذي لا ينتهي.
يلعب محمد الفخراني معنا. أو بالأحرى يلعب بنا. يفكك العالم ويعيد تركيبه. يجعل "الحزن" سعيدا و يجعل "السعادة" قاتمة، وتمشي المعاني المجردة بيننا.. تلعب وتثير الدهشة. قصص الكتاب تلعب مع العالم، و تلعب مع بعضها. وكاتبها يطير فراشات ويقيم مهرجانات وينثر ألوانا ويكتب كعزف كمنجة تعزف غير مبالية بشيء.
الحمد لله على نعمة القصص الحلوة والناس اللي بتكتب قصص حلوة :) محمد الفخراني بيلعب بالكلمات.. كنت حاسة إني جوا كل مشهد من شطارته في اللعب وهو بيكتب قصص حقيقي بتلعب مع العالم! خمس نجوم بدون تردد
يالله وجدته ممل ، عبثي أكثر مما يحتمل كتاب ، و لم أستطيع أن أتوصل مع أي قصة في الكتاب ، رغم العالم الجمال الظاهري الذي يحاول أيهامنا بالغيمة الوردية للتواصل لكنني لم أستطيع أبدًا . أشياء يتحولون لشخصيات في حوار عبثي غرض أظهار العمق ، و هو ما جعلني لا أري أي أعمق . سيئة جدًا بالنسبة لي .
مملة إلى أبعد حد ... لم أكملها ،، قلمه لم يستهويني،،، فنفضتها عن يدي ... ربما لم أفهم طلاسمها ... خلاصة الحكاية أنها لم تجذبني وترغمني على أن أكملها ..
مجنونة , هذا الوصف -علي ما أظن - هو وصف دقيق لحقيقة هذه القصص, أو علي الأقل يمكنني القول أنها أكثر ما قرأت جنونا في حياتي . ممتعة, نعم أكثر مما تتخيل ,فيكفيني العالم السحري الذي عشت فيه ليومين متتالين, كنت أود لو كانت القصص أكثر وأطول إلي ما لا نهاية حتي لا أترك هذا العالم, لكن هكذا هي الحياة,لن تبقي ولن نبقي . لكنني مع ذلك سأختصم نجمة من تقييمي للرواية, لا يا عزيزي ليس بحكم العادة ولا لأظهر بمظهر القارئ العاقل الذي لا يدع قلبه يرفرف مع الأحداث,بل أؤكد لك أن قلبي قد رفرف فعلا وقد كنت غارقا في القصص إلي ما لانهاية, لكنني سأختصم نجمة,أولا:لقصر الرواية وإنتهاء المتعة سريعا, ثانيا: لأنني لا يمكنني القول أن كل المجموعة القصصية كانت ممتعة كما أردتها, بل هنالك بعض القصص التي يتوجها القليل من الملل, وقصص أخري تمنعت في إسقاطها ولم تفهم .
الطفلة التى رسمت البيت ومجموعهة الألعاب فى صدر شجرة التوت، كانت ترسمهم فى كل أشجار التوت الأربعينية التى تصادفها، وحتى لا تكون وحيدة فى العالم، علمها القمر لعبته الأثيره: "كيف تمشى مع الجميع فى وقت واحد"، وهى اللعبة التى لم يكن أحد يستطيعها غيره..
يستمران بالتجوال فى العالم بلا خطه مسبقة، وكل منهما يلتقط الأشياء التى يتركها له صاحبه، ويراه مصادفه على مدى بصره داخل بحر، أو فوق جبل، فى نهاية شارع، أو على الجانب الأخر من اليوم، فيطمءن أن صاحبه مازال يذكره، ومازال فى العالم سيرك.. فى العالم موسيقا
ابتسم الأب للعالم: لم تسرق شيئًا من قلبى الليلة. : ولم أضع فيه شيئًا
"لا يهمنى لون عينيك، يهمنى كيف تنظر إلى" قالها وهو ينظر فى عينيها بأجمل ما يمكنه أن ينظر، فابتسمت بطريقتها التى يحبها.
تبدأ قصتي أنا منذ شهور في "ملاذ" حين لمحت بالمدخل هذا الكتاب ولفت نظري عنوانه، توقفت لأقلب صفحاته وأقرأ منه سطورًا عشوائية بلا حماس في البداية ثم بقليل من الإهتمام ثم عجزت عن تركه، لولا أنني كنت في عجلة من أمري .. وبعدها لم يغب الكتاب عن بالي أو قائمة قراءاتي، وبحثت عنه حتى ملّ البحث مني.. وعندما نسيته، ظهرت لي النسخة الإلكترونية، وكعادة الإنسان دائمًا يزهد ما يمتلك حتى ولو بعد شقاء، فتأجلت قراءته لفترة ثم ها هو وقد انتهيت منه أخيرًا بعد لقاء قد طال انتظاره عن الدهشة الأولى، براءة اللعب، سحر الموسيقا، وجمال الحكايات يكتب الفخراني برقة أخّاذة محوِّلًا الأشياء والمشاعر والصفات إلى بشر لهم قصص وقلوب تنبض. يُنصح بقراءته لذوي القلوب الرقيقة والمخيلة الطفولية.
فى هذه المجموعه القصصيه يتجسد النور, الظلام, الحب, الموت, الكره و الحيره, الصدق, الرحمه و الشمس و القمر و الزلازل و البراكين و الثلوج و المزيكا والسيرك, كل منهم له شخصه المستقل ليعبر الكاتب عن رغبات كل واحد منهم فى اللعب لتسسير الكون, و عن الموسيقي التى محلها القلب و عن السيرك اللذى محله شعر تلك الفتاه الجميله و عن العشق الذى بين البيت و الفتاه و الصداقه بين الحزن و العيون. مجموعه قصصيه جميله حبيت فيها قصص قصيره كتير خصوصا "الان يمكنك ان تلعب معي" كانت افضلهم فى وجهه نظرى
القصص مروية بشكل جديد ومختلف، معظمها راقني كثيرًا. و الكتاب في المجمل تجربة جديدة كليًّا و لطيفة.
أحببت: - عيناها أجمل مكان للحزن - لها ابتسامة حلوة محبوبة، و لهم أسماء مخيفة و مضحكة، فهل يعرف جدها أنها اليوم ستجعل منه بحارًا؟ - قصة تسهر طوال الليل، و تجول العالم في الصباح - العش - أحب طريقتكَ في النظر إلي، أحب طريقتكِ في فعل الأشياء - الآن يمكنك أن تلعب معي - مهرجان في شارع مسحور
حرفياً عالم تاني ، او للدقه عدة عوالم مبهجه جداً "عيناها اجمل مكان للحزن" "ما نوع هذا اليوم الذي يستوعب حياة كامله ؟ وما نوع القلب الذي يستوعب حياة كامله في يوم واحد؟" "لا يهمني لون عينيك ، يهمني كيف تنظر الي" "كيف يمكن ان يشعر بالبرد و الدفء معاً ؟ كيف يمكنها ان تفعل ذلك؟"
جميل ... وجميل جدا منذ زمن وأنا أفتقد لهكذا وصف وهكذا خيال .... قصص مبتدعة من البساطة والمألوف ... نَفَس مبدع في التصوير بصراحة. أعجبتني قصتين أو ثلاث من هذه المجموعة وإن كان الكتاب بأجمعه جميل وطريف.
لم أفهمها أو أستسغها بسهولة لكن أشهد أنّ بها شيء جميل، عالم عذب من الخيال واللعب يبعث على الابتسام أكثر القصص التي أعجبتني : عيناها أجمل مكان للحزن - المرأة السيرك، الرجل الموسيقا