هل كانت حرب العراق - حقاً - محاولة لتقليص تهديد الإرهاب؟ أم خدمت أغراضاً استراتيجية واقتصادية وحتى نفسية مختلفة تماماً؟ يسلط كتاب (حرب بلا نهاية!) ضوءاً نقدياً كاشفاً على البواعث والدوافع الكامنة خلف الحرب على الإرهاب، ويستكشف ديفيد كين الحالات التي لم يعد فيها كسب الحرب غاية مطلوبة لذاتها؛ بل كثيراً ما وفرت الحرب غطاء لمخططات سياسية واقتصادية أوسع، تغدو فيها تقوية العدو إما عملية غير ذات صلة أو نسقاً إيجابياً مفيداً، كما يبتكر إطاراً راديكالياً لتحليل مشروع الحرب التي لا تنتهي، حيث يشرعن العنف ذاته بذاته، وتمثل (الحرب على الإرهاب) أحدث استطالة لمشروع حرب باردة. يعتمد الكتاب على الاستقصاء الذي أجراه المؤلف على أرض الواقع في السودان، وسيراليون، وشمال العراق، وعدد آخر من أماكن الصراع، ويقدم مقاربة جديدة لتحليل الصراعات سوف تثير اهتماماً خاصاً لدى الطلاب المهتمين بدراستها، والباحثين في شؤون التنمية، والعلوم الاجتماعية. ديفيد كين محاضر في معهد دراسات التنمية، في كلية لندن للاقتصاد. ألَّف عدداً من الكتب حول الصراعات العالمية، والمجاعات، والحروب الأهلية.
تمحورت فكرة الحرب على الارهاب حول نظرية واحدة، الا وهي عزل الارهابيين والمتطرفين ومحاربتهم والقضاء عليهم فهم مصدر الشر ولا يمكن القضاء على هذا الشر الا بهذه الطريقة، هذه النظرية لاتي لم تاخذ بعين الاعتبار ان التصرقات التي تبعت إطلاق هذا الشعار ومحاولة تطبيقه قد كان لها نتائج عكسية، فهي لم تقضِ على الارهاب نهائياً انما زادت من حدته وادت الى انتشاره أكثر، الاساليب والتكتيكات التي استعملت في هذا السبيل زادت من حدة العمليات الارهابية وصبت على النار زيتاً فزادت في أشتعالها، لم تكن هذه التبريرات والنظريات تريد القضاء على الارهاب بل كانت تريد استمرار العمليات الحربية وزيادة اشتعال الحروب لتبقى ماكينة ضخ المال والهاء الشعوب شغّالة بما يخدم مصال من دعى لهذه الحرب. الشعور بالعار والخزي بعد أحداص 11 سبتمبر دعا الى وجوب ايجاد عدو ظاهر للعيان يجب الاقتصاص منهويجب ان يكون هذا العدو ضعيقاً غير قادر على رد الضربة حتى يكون النصر مدوياً يُنسي الناس مر الحدث الذي ضرب امريكا في عقر دارها، وبما ان القاعدة ونظامها الاخطبوطي حول العالم لا يمكن حصرهفقد اتجه الساسة في امريكا من بوش ومساعديه الى الاعلام المتواطئ معهم للعراق، وكذبوا ونسجوا النظريات والاتهامات وكرروها على مسامع الشعب الامريكي حتى اقنعوه بان العرق وصدام حسين هم اصل البلاء ومكمن الشر الذي يجب ان يتخلص العالم منه حتى يعيش آمناً مطمئناً. اخترعت امريكا ما يُسمى بالضربة الاستباقية، هذه الضربة التي يتم توجيهها الى عدو مُمفترض ليتم محاسبته بناءاً على نواياه وليس افعاله، لن ننتظر العدو ليصبح لديه الامكانيات لضربنا بل سوف نهاجمه في عقر داره وندمره قبل ان يتاح له حتى مجال التفكير في مهاجمتنا. هذه الضربات الاستباقية التي لم تعمل الا على زيادة العنف واستباحة الشعوب والامم من قبل الامم القوية. العنف لا يولّد السلام بأي شكل من الاشكال، بل يجلب مزيداً من العنف والدمار على الشعوب والأمم، وكلما اتسعت دائرة العنف اتسع وزاد الارهاب وتكاثر وتوالد.
الارهابيون العالميون هم بالاساس ثائرون وكارهون لانظمتهم المحلية ويوجهون عدائهم هذا نحو الولايات المتحدة
اغلب المجاهدون او الارهابيون العالميون وقعوا تحت تاثير ما كانوا يحذرون الاخرين منه خالد الشيخ مثلا كان يداوم على زيارة بيوت الدعارة في مانيلا و زياد الجراح كان عاشقا لحياة الحفلات و الصخب في لبنان
شبكات التمرد يجمع بينها العديد من الصفات مثل اللامركزية و الرغبة في ابقاء الصراع مشتعلا و الاستفادة من المشاكل المحلية و استقطاب الاخرين عبر العنف
حاجة الولايات المتحدة لنفط السعودية جعلها تتغاضى عن كون اغلب منفذي هجوم الحادي عشر من سبتمر سعوديون اصلا و حرب العراق جزء منه كان التخلص من احتكار النفط السعودي و الاستفادة من ثروات العراق
العنف المبالغ به هو محاولة لمداواة الشعور بالعار
الانظمة الراسمالية لاتشبع حاجتنا و هذا هو سبب استدامتها