والغريب أنه كلما اتسع نطاق معارف البشر وتطورت أدوات البحث العلمي التي بين أيديهم تضاعفت مكانة الهرم الأكبر كموطن سحري للمعارف الخالدة.
.........
لا يمكن لاحد منا أن يتجاهل الخطوات العملاقة التي خطاها الجنس البشري على طريق المعرفة وبخاصة في مجال العلوم الطبيعية .. لقد استطعنا أن نكتشف ونوظف أشعة ال(ليزر) ونفتت الذرة .. وأرسلنا مركباتنا الفضائية إلى الكواكب الأخرى .. لماذا بعد كل هذه الانجازات نجد أنفسنا حيارى أمام بعض ما خلقته لنا حضارات ما قبل التاريخ ؟! وكيف يصعب علينا حاليًا أن نحقق بعض هذه الانجازات بكل امكانياتنا العلمية الراهنة ؟
وهذا يجعلنا نتسائل .. متى توصلت تلك الحضارات القديمة إلى تلك المستويات العالية من المعرفة ؟ ... ومن أين اكتسبت هذه المعارف المتفوقة ؟ ولماذا فقدت البشرية هذا الخط من خطوط التطور الذي كان من الممكن ان يقفز بمستوى معارفنا العلميه قفزات واسعة إلى الأمام ؟ ومع أننا قد وصلنا اليوم إلى المستوى التكنولوجي الذي يسهل لنا الوصول إلى العديد من الغايات التي نسعى إليها , بشكل أكفأ عشرات المرات مما كان متاحًا لأسلافنا ... فالهرم الأكبر هو أحد الاستثناءات التي تشذ عن القاعدة فهو يكشف عن حضارة علمية متطورة تجاوزت معارفها ما وصلنا إليه الآن ...ومتى ؟ في عصور ما قبل التاريخ !
.........
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
من وسط الكثير من الهراء لن تخرج من هذا الكتاب إلا بهاتين الفقرتين ،، فالكتاب للأسف لا يتناول الهرم الأكبر إلا من خلال الأساطير الخرافية المتعلقة به ،، فهنا يترجم راجي عنايت الكثير من شهادات لشخصيات أجنبية حول تجاربهم الخوارقية مع الهرم الأكبر ،، هؤلاء الشخصيات الذين لا يمكن وصفهم بغير الوصف الذي استخدمه زاهي حواس فهم ليسوا إلا ( مجانين شهرة ).
المثير للدهشة أن تعمد دار الشروق إلى نشر مثل هذه الكتب ،، عندما قرأت اسم الشروق على الكتاب توقعت أن يحمل قيمة علمية محترمة ،، ولكن للأسف فالكتاب لا يمت للعلم بصلة.