قراءة الكاتبة الاردنية بسمة النمري في مجموعتها القصصية الأخيرة "اقرب بكثير مما تتصور" تخلق في النفس شعورا عميقا من المتعة يبدو انه ناتج عن أن القصة عمل يجمع بين الشعر والرسم التشكيلي. ويكاد القارئ يتصور أن لدى الكاتبة قدرة لا على أن تكتب القصة شعريا فحسب بل على أن ترسم هذا القص الشعري فيبدو كل ذلك -اذا صح التعبير- اقرب إلى احياء السرد الشعري في لوحات "تشكيلية" ذات اتساعات وأغوار في أحيان كثيرة. لبسمة النمري صوت خاص نسمعه مميزا من خلال تلك السمات كلها التي تميز كتابتها. بعض أهمية هذا الانطباع انه يأتي بفعل اثر النص نفسه لا من فكرة مسبقة.. فهو يتكون لدى القارئ الذي لا يعرف الكثير عن بسمة النمري قبل أن يصل إلى نهاية المجموعة ليقرأ ان الكاتبة فضلا عن كونها قاصة هي فنانة تشكيلية اردنية متفرغة للكتابة والرسم وهي متخصصة في " التصوير" والنحت. اشتملت المجموعة القصصية على ما لا يقل عن 24 عنوانا توزعت على 154 صفحة متوسطة القطع وبرسوم ولوحة غلاف للفنانة الكاتبة. وقد صدرت المجموعة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.