لا تبدو قصّة السجين رقم 13 في المعتقل السوري أكثر من حكاية سوريالية يُمكن مُصادفتها في الأفلام البوليسية، إلا أنّ التفاصيل التي يرويها صاحبها بضمير المتكلّم «أنا» تجعلنا نُصدّق شيئاً فشيئاً أنّ هذه الأحداث ليست إلا جزءاً من الواقع المؤلم في السجون السورية. عائد من جهنم... ذكريات من تدمر وأخواته، هو كتاب جديد للمعتقل اللبناني السابق في المعتقلات السورية علي أبو دهن، وفيه يفضح الكاتب كلّ ما يجري في ظلمات هذه السجون وغياهبها. وارتأى الكاتب استبدال كلمة "سجن" بـ "جهنّم"، للتأكيد على حجم العذابات التي يلقاها كلّ من يدخلها، معتبراً أنّ الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود. بأسلوب واقعي يرتكز على السرد والحوارات، يصف أبو دهن تفاصيل يومياته على مدار سنوات قضاها متنقلاً من معتقل إلى آخر. ولا يتوقف عند الألم الجسدي الذي يكابده السجين، بل إنّه يروي كيفية تجريد السجين داخل ذاك العالم الضيق والموحش من إنسانيته من دون أن يُعطى حقّ معرفة السبب الذي أدّى به إلى المكان حيث يُنتزع فيه اسمه ووجوده وكينونته ليُصبح مجرّد رقم.
"حللتم أهلاً ونزلتم سهلاً في مثواكم الأخير.. هنا لا ينتظركم من شئ سوي الموت البطئ كالكلاب والبهائم.. هنا جهنم الحمراء كما تسمونها في الأديان.. هنا تدمر...لا تنتظروا الرحمة ولا الرأفة منا ولا من الله لأنه لا يدخل هنا.."!
عائد من جهنم ...كتاب للسجين اللبناني علي أبو دهن الذي أعتقل لمدة ١٣ عاماً في السجون السورية بتهمة مناهضة النظام السوري والتعامل مع إسرائيل وأعترف تحت التعذيب والقهر إنه عميل إسرائيلي متمرس..
-أُعتقل أبو دهن علي أساس جريمة لم يرتكبها.. -فقد أكثر من ٣٠ كجم من وزنه و عذب بكل الأساليب اللي ممكن تتخيلها وبأساليب تانية مش حتتخيل إنها موجودة أصلاً في هذه الدنيا... -رأي بعينيه الموت كل يوم و كتب عشرات القصص في هذا الكتاب عنه وعن معتقلين آخرين يشيب لها شعر الرأس...
"لم نعد نعلم أي صنف من المخلوقات نحن وإن كُنا حقاً من البشر... تنطفئ الدنيا هناك ومعها الأمل ببعض الكرامة والإنسانية..."
علي الرغم من كل الظلم والأهانة والتعذيب ولكن دايماً بتفضل إرادة الحياة هي الاقوي..ويقول الكاتب إنه كلما كان قريباً من الموت كلما تمسك أكثر بالحياة لا لسبب غير الأمل بالحرية ليخرج و يكتب ذكرياته ويقول شهادة حق للعذاب اللي شافوه في جهنم تدمر...
قراءة مؤلمة أخري في أدب السجون وعلي الرغم إن الكتب دي بتتعبني جداً إلا إني بحس إن لازم نقراها من وقت للتاني كتذكرة لما كان يحدث و في الغالب مازال يحدث حتي هذه اللحظة!
عن عذاب أن تُنتزع من أهلك ليلاً مع وعد بالعودة بعد ساعتين ، لتعود بعد ثلاثة عشر عاماً ! ياللقهر !
كما في كل مرة أقرأ فيها مذكرات لسجين في تدمر ، أقف عاجزة بعدها عن كتابة أي مراجعة، و ماذا عسى من هو مثلي أن يقول أمام كل هذا العذاب ؟ لعن الله حافظاً و ابنه و زبانيتهم من الوحوش الآدمية .
"حللتم أهلاً ونزلتم سهلًا في مثواكم الأخير هنا لا ينتظركم من شيء سوى الموت البطيء كالكلاب والبهائم. هنا جنهم الحمراء التي حدثتكم عنها الأديان والرسالات. لا رحمة هنا ترجونها، ولا رأفة... هنا تدمر، ولا رب أعلى لكم إياي...." ( من خطاب الاستقبال في سجن تدمر)
رواية تنضوي تحت روايات أدب السجون الأخّاذ، المرير، الذي يقطع القلوب و تنقبض له الصدور . رواية عائد من جهنم لعلي أبو دهن هي عودة بالزمن إلى الوراء يسترجع معها الكاتب أهوال ما عايشه و عاناه طوال فترة لم تكن بالقصيرة و ٱمتدت ل12 سنة و إمتدت أكثر بفعل الألم و التعذيب و طول الأمل و التوق إلى سراح كان صعب المنال كيف لا و هو لا ينال حتى أدنى أدنى متطلبات العيش الأدمي الإنساني، كيف لا علما و أنه حتى في بعض المناسبات يبدو فيها قضاء حاجة أعلى الأمنيات لمن أراد لهم جلادوهم مرتبة دون مرتبة الإنسان : يضربون ضربا حتى البهائم تنوء بحمله و تحمله، يلاقون على يد معذبيهم أنواع من التنكيل دأبوا على التفنن في إتقانها و إبداع طرق كانوا السباقين إليها(الكرسي الألماني،الدولاب،بساط الريح..) ؛ الكتاب تطرق إلى معاناة السجناء اللبنانيين في السجون السورية على لسان أبو دهن و الفلسطينيين و السوريين و لكن التركيز كان على البنانيين و على تجربة الكاتب خصيصا الذي "حظي بضيافة" العديد و العديد من مراكز الإعتقال: تدمر التدمير، تدمر الجحيم، تدمر الرهبة و الخوف، فرع السويداء، فرع المنطقة، فرع التحقيق العسكري ... تهمة علي كانت التخابر مع العدو الصهيوني، تهمة و إن كانت ملفقة كانت كافية لتذيقه الويلات و ما على الشخص إلا أن يقرأ الكتاب ليرى و هو هنا لا يمكنه إلا التخيل ألوان و أصناف العذاب الجسدي و المادي الممنهج ! من أكثر أجزاء الكتاب التي وجدت لها وقعا في نفسي هي الخاتمة التي تدور أحداثها حول فترة ما بعد الإفراج عنه هذه نبذة حتى أُفهم :" كانت المكالمة من هولندا من رفيقي ... التلفون الآخر كان في يدي حين أحسست برجّة و رجفة قوية، تذكرت فورا عندما كان المحقق يصعقني بالكهرباء. رميت ذلك الشيطان العجيب من على البلكون إلى الشارع.قالت ندى لا يا بابا شو عملت؟ قلت كهربني بابا. قالت هذه رجفة الهاتف، رأيت دموعها تسيل. أخذتني بيدي إلى داخل المنزل..."
انا انصح الناس بالتوبه، بالصلاه والعوده الى الله عز وجل، أياً كانت ديانتهم ومهما اختلف إيمانهم... اقولها لأنني قد زرت جهنم وعدت منها لأشهد العذاب، ولم يرقني ما رأيت... عائد من جهنم، ذكريات من تدمر واخواته
تمنيت لرفاقي الموت فالموت في السجون السورية مصير افضل من البقاء فيه .
تبولو في طعامنا فلم استطع البوح بما رأيت . وتخيلت ان مرقة الدجاج هي بول اولائك الاوغاد . اما الباقي لم يشعرو بالفرق واكملو طعامهم . ذلك كان عيدنا عيد البعث .
أتعرف الان ما هو بساط الريح والدولاب والكرسي ؟
هنا تدمر ولا رب أعلى لكم أياي
هذه الكذبه ان لبنان وسوريا شعب واحد
لعن الله روحك يا حافظ ويا بشار .
ضرسه كان يؤلمه فأتى خبير السجن وانتزع الاعصاب منه وارجع له سنه بعد ان فركه بالارض
ارجعو الى اديانكم والى الصلاة مهما كانت
لم اعلم بأن الاتحاد السوفيتي قد انهار ولم اعلم بأن صدام حسين حارب الكويت ولم اعلم وأميز بناتي فقط استطعت تمييز ابنتي هبه فلقد كان عمرها 7 سنوات حين اختفيت عن العالم وذهبت الى جهنم
شعرت بأن ذلك الشئ يصعقني بالكهرباء مثل ما كان يفعل المحقق في يدي .
حصل خير . وال13 سنه هذول حصل فيهم خير ؟ عوضك على الله
لم يأكل رفيقي شيئا . أراد الموت واضرب عن الطعام . اخبره الشرطي بأن يفتح ثمه . ادخل في ثمه دائره نتنه وصرخ في وجهه ان ابتلعها فأدرك انها اكبر من البلغ . اصبح رفيقي من الهلع والخوف والقرف يصرخ بضربه حتى يبتلعها فكانت تلك لحم فأر . وكلنا ابتلعنا الحيوانات . روث القطط والفران والجيف .
كل من مات كان يقولون وقع في الحمام
خرجت ودعت الكل وقبلتهم وعانقتهم جميعا ونحن نبكي بشده . كأنه وداع ام لابنها . لم اعلم ولم افهم ما الذي حدث وما انا مقبل عليه ولكن قلبي لم يستقر في مكانه .
اعطي الشرطه خمسمية ليرة وسيجعلونك تذهب هناك . اعطي الضابط خمسمية ليرة وسيعطيك زياره خاصه . اعطيه ألف ستكون انفراديه . ممنوع ان تقبل زوجتك او خطيبتك . ممنوع ان تختلط بأهلك لكن ان دفعو خمسمية ليرة سيسمحون .
كانت الحلاقه بنصف دقيقه ويا ويلك يا ظلام ليلك اذا بتخرب الماكينة . كان يجزنا كل يوم كما تجز الخراف وكانت تلك الماكنه من مصروفنا وكان يجز فيها 7 الاف رأس .
في عندهم تفنن اسمها وقفه العز . اي تبقى واقف ويدك وراء ظهرك . اذا رمشت تخسر عينيك بأن يفقأها .
يسمعوننا اسوء السباب في امهاتنا واخواتنا واعراضنا ونحن نقول حاضر
مات رفيقي من الحلم لانه حلم انه حافظ الاسد مات وفعلا الحلم تحقق فاحضروه وعذبوه ومات تحت التعذيب بسبب تحقق حلمه . ليستلم ابنه الطاغيه باسل .
وكان رفيقي فضوليا . جدا ومهتما بالنمل فأصبح رفيقا لها . قال اتنظر الى النمل كل ما يهمها هو غريزة البقاء . لذلك اصبح هذا الامر هو امر كل الخلائق .
كان تسليتنا هي اخبار الافلام لبعضنا عن طريق الهمس وكان الرواي له الحق في الاضافه والتعديل على احداث الفيلم . كان له شرط ان لا يقاطعه احد .علمنا بعضنا الانجليزيه واللغات والعلوم فعندما نخرج نجد ما نفعله ويكون لنا دور في هذه الحياة .
يا حضرة الشرطي . رفيقي مريض كثير وخسر كل سوائل جسمه بدنا دكتور . ما تناديني مرة ثانيه ولك حيوان الا ما يموت .
كنت انام على حذائي بعد ان لففت فيه خرقه . حصلت يوم ما على شحاطه من زميلي الذي غادر فقصصتها وصممتها لتصبح حذاء مثل الذي يل��سه بروسلي . سرقه مني الشرطي بعد ان ضربني .
منعو عنا الصابون لمده شهر . فاصابنا الجرب الشديد . وكنا ننام وجوهنا امام اقدام بعضنا البعض . فاحضرو داء الجرب بعد ان استفحل فينا واصبحو يرشون بنا الملح ويضربوننا حتى نتخلص منه ونحن مشغولون بحك انفسنا واجسام بعضنا بالدواء . حتى شفينا وعلى ظهورنا كل الوان الضربات والرضات . كانت فكرة الصابون ابداعا في التعذيب من احدى الشرطه لانهم كانو يتسابقون في ابتكار طرق التعذيب الجديده .
كانو ينادون على عصيهم وهوراتهم باسماء البنات . فعصا الضابط اسمها حنان وتلك سوسن .
لا تبدو قصّة السجين رقم 13 في المعتقل السوري أكثر من حكاية سوريالية يُمكن مُصادفتها في الأفلام البوليسية، إلا أنّ التفاصيل التي يرويها صاحبها بضمير المتكلّم «أنا» تجعلنا نُصدّق شيئاً فشيئاً أنّ هذه الأحداث ليست إلا جزءاً من الواقع المؤلم في السجون السورية.
«عائد من جهنم... ذكريات من تدمر وأخواته» هو كتاب للمعتقل اللبناني السابق في المعتقلات السورية علي أبو دهن، وفيه يفضح الكاتب كلّ ما يجري في ظلمات هذه السجون وغياهبها. وارتأى الكاتب استبدال كلمة «سجن» ب»جهنّم»، للتأكيد على حجم العذابات التي يلقاها كلّ من يدخلها، معتبراً أنّ الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود. بأسلوب واقعي يرتكز على السرد والحوارات، يصف أبو دهن تفاصيل يومياته على مدار سنوات قضاها متنقلاً من معتقل إلى آخر.
ولا يتوقف عند الألم الجسدي الذي يكابده السجين، بل إنّه يروي كيفية تجريد السجين داخل ذاك العالم الضيق والموحش من إنسانيته من دون أن يُعطى حقّ معرفة السبب الذي أدّى به إلى المكان حيث يُنتزع فيه اسمه ووجوده وكينونته ليُصبح مجرّد رقم.
بعد قراءتي لتلك السطور، بقيتُ أسبوعين، أو ربما أكثر.. لا أدري فلم أعد أعي للوقت في ظل ما قرأت.. كثُرت التساؤلات في رأسي، هل يمكن للحياة ان تكون أقسى من هكذا؟ كيف يمكن لها أن تستمر بعدما حدث لأبنائها عذاب جهنمي قاهر؟ كيف لها أن تكون كالأم التي تحتضن أبنائها بهذه الهيئة؟ كيف لها أن تكون جميلة وهي في الحقيقة تسببت بأبشع الآلام لأبنائها؟ ما وصفه علي أبو دهن في هذه الرواية كان أكثر من حقيقي لدرجة أنني أحسستُ بلعذاب يحرق كل أعضائي، لدرجة أنني شممّت النتانة التي وصفها، لدرجة أن قلبي نزف كما نزف كل معتقل كان معه.. علي أبو دهن بطل.. و كلمة بطل تظلمه.. كل معتقل مُحرر هو بطل.. بل هو أسطورة.
هذا الكتاب مؤلم جداً... ولكن ختامه أفضل من رواية القوقعة. الجميل في هذا الكتاب أنه ليس رواية يمكن تصنيفها تحت أدب السجون، بل هو شهادة مطولة ليوميات سجين مظلوم عاش 13 سنة في سجونه المختلفة وذاق ما ذاق من عذاب وقهر. تقيميي للكتاب مختصر ومقتضب، فالكلمات تعوزني وأنا أقف حزيناً أمام مشهد متكرر من حياة الإنسان المقهور في شرقنا الذي يحكمه المجرمون.
لم أقرأ الرواية لمعرفة تفاصيل التعذيب .. فكلنا نعرفها و لكن تمعنت عميقا في رغبة البقاء و التمسك بالحياة من قبل الراوي خاصة وباقي زملائه عامة .. للخروج من هذا الجحيم والالتقاء بمن يحبون .. الامل بالإله الذي التجأوا اليه في احلك اللحظات و لومهم المبطن له لعدم سماع صلواتهم و سؤالهم الابدي .. لم انا يحصل لي هذا .. الا يكفيني ما نلت .. لم انال المزيد... هذا السؤال الذي ياتي دوما بلا جواب ..
كما ان الراوي ذكر بعض الاسماء بدقة لا بأس بها .. مثل السجان أبو رامز سيئ الذكر من سجن المزة ( والذي طاردني باحلامي لفترة من الزمن) و وصف الكاتب لطريقة كلامه تدعم امكانية مشاهدته له مباشرة .. اما العقيد منير أبرص ( ابو فراس) من فرع فلسطين فهو يعتبر ألطف ضابط مر على هذا الفرع ( تقاعد بعد وفاة زوجته بالسرطان بداية حكم بشار )
ياالله على القهر فما اغلي الحرية ! عائد من جهنم سيرة للمعتقل علي ابو دهن الذي تم انتزاعه من اهله ليلاََ , ليعود لهم بعد ١٣ عام من الاعتقال بتهمة باطلة و هي مناهض النظام السوري و التعامل مع إسرائيل و تحت التعذيب أيضا اعترف بأنه عميل إسرائيلي.
علي الرغم من القهر و التعذيب توجد الارادة مهما كان قريب للموت أو كان يراه في سجن صيدنايا و سجون أخري…
الا لعنة الله على كل الحكام العرب ..قديمهم و حديثهم الا ما فيهم واحد رحم ابناء شعبه من السجون السياسية "المعتقلات" الا ما فيهم واحد قفلها
كل واحد فيهم يجىء احتفالا بمجيئه يفرج عن كل مساجين الذى قبله لا حبا فيهم او شهامة او فتحا لصفحة جديدة لا ابدا كل ما هنالك ان عدو عدوي - معارضي سابقه - هو صديقى و يفتح صفحة جديدة استعدادا لحبس معارضيه هو و الذى يختارهم بنفسه و يختارهم معه حاشيته و رجاله بيكوّن سجله الخاص من المظلومين
سمعت قديما مقولة ..ان لكل لبنانى فى بيروت هناك رجل مخابرات سوري المشكلة مش ف وجود رجال الامن ف اى مكان و كل مكان المشكلة ف وطننا العربي انهم لا يقومون بعملهم و انما يستسهلوا هات لى فلان امشى لى على الاعترافات الغير معقولة دى يالا اترمي فى المعتقل و احنا بكدا نكون حمينا الوطن ..من ايه ؟ من ولاا ايه ؟ بينما تظل المشكلات الحقيقية الواضحة تنهش فى كيان الوطن عبر عقود و سنين و حياة انسان بائس بسيط تنتهك فى المعتقل خلال نفس العقود و السنين يخرج صاحبنا - و اللى كانوا خايفين على مستقبل الوطن منه - من المعتقل ليجد ان ذلك الوطن اتنيل بنيلة فى غيابه اذن لم يكن هو الخطر لم يكن هو ابدا الخطر و انما الخطر الحقيقي هو ذلك الذى استسهل و استمرء دفن انسان بسيط بيد باردة فى غياهب معتقل منسي
كتاب وطئته ثقيلة و سوداء على النفس و لكن ما ان ترفع عينك من على الصفحات حتى تحس بنعمة الحرية و نعمة عدم امتهان انسانيتك"حتى الان"
و كما قال نجيب محفوظ : "الامن مستتب و لكن القيم مهدرة ".
مؤخرًا بدأت استثقل تقييم او حتى كتابه مراجعة لأي كتاب من أدب السجون. فالعذاب الذي عاشوه والألم الذي حل بهم غير قابل لاي تقييم او رأي شخصي من قبل شخص عاش بشكل طبيعي كأي إنسان .
ولكن هذا الكتاب على وجه الخصوص كان خالي من جمل دراميه او حتى تشويقية، بل كانت سطور من العذاب والألم، علي أبو دهن لبناني الجنسية سجين سابق في السجون السورية يحكي ألمه وأم جميع السجناء الذي عاش معهم خلال ١٣ سنة من عمره
اخطاء لغوية فظيعة لكن احببت الاسلوب السردي والعواطف المتناثرة هنا وهناك الشعور بالموت والعذاب والمذلة والدونية تدمر من اهم اسباب الثورة السورية، حقارة التعامل، دونية الحكومة، حيوانية السّجان، تفاهة الحياة
للسجين اللبناني المحرر من سجون القهر و الظلم بعد أعوام طويلة, الأخ الكبير والبطل علي أبو دهن. دعوة لفنجان شاي في أحد الأفرع الأمنية وتهمة ملفقة كما جرت العادة ثم يمر اليوم تلو الآخر لينتهي الشهر و تتبعهه سنة فأخرى حتى يصل العد إلى اثني عشر عاماً و نيف مليئة بالتعذيب و الموت البطيء و المهانة, محاطاً بأرواح لا تتوقف عن الصعود للسماء في أقبية لا تصلها الشمس و لا يسمح للإله دخولها كما يقول سجّانوها. عائد من جهنم هي قصة رجل عائلة بسيط عانى من ويلات الحرب الأهلية في لبنان و قبل أن يستطيع النجاة والإقلاع من مطار بيروت إلى سيدني, يجد نفسه معصوب العينين مع عشرات اللبنانيين و السوريين متنقلاً ما تدمر و صيدناي�� وغيرهما من المسالخ. يحكي لنا هذا العائد من جهنم قصته لينفذ أمانة رفاقه في السجن في أن يروي لنا و للعالم ما حصل معهم لترتاح أرواحهم التي لم يكتب لأغلبها أن ترى أحبابها من جديد. يستطيع السوريون, و كثير من اللبنانيين, أن يتخيلوا بعضا ًمما يحصل في أقبية المخابرات و ربما نظن أن الأسى ينتهي بالحرية خارج القضبان. لكن السيد علي أضاف لنا صوراً جديدة عن معاناة إضافية ربما لم نفكر بها من قبل. أن تعود من جهنم بعد 12 عاماً يعني أن تعاني لتجد منزلك..أن تلتقي بعائلتك فلا تتعرف على بناتك.. أن تبحث عن أمك فتجدها في المقبرة..أن تكتشف حروباً و أحداثاً عالمية حصلت بالجملة فلا يتحملها عقلك.. أن تسأل عن السلك الذي يربط الجوال بالجدار فيضحك الجميع.. أن يراك من تحبه ويحبك فيسقط مغشياً على الأرض...أن تؤلمك الجراح كلها ولا يكف شريط الذاكرة عن الدوران رغم زوال كل الدماء من على كتفيك.
هذه الرواية, كما هي حال أدب السجون بشكل عام و أدب السجون السورية بشكل خاص, مليئة بالأسى و الوجع لكنها في الوقت ذاته لا تخلو من حس الفكاهة والكوميديا السوداء. وقد تجد نفسك في صفحاتها تبكي و تضحك في الوقت ذاته و أنت تشتم هؤلاء المجرمين و هذا العالم المنافق الذي يشاهدهم بصمت منذ أكثر من نصف قرن.
لطالما سمعنا كسوريين و لبنانيين عبارة "شعب واحد في بلدين" و كثيراً ��ا يشكك كلانا بالمقولة فكيف يكون القتلة إخوة للضحايا! ربما سيخطر في بال صديقي في البقاع أو طرابلس حين يسمع المقولة صورة لرستم غزالي أو غازي كنعان معلقة على حائط يعذب تحته مدني لبناني يتم الدوس عليه أو لصوص سوريون ببدلات عسكرية و كلاشنكوف يخطفون إمراة في سيارة مسروقة..بينما يخطر ببالي أفواج المهجرين من القلمون والقصير والزبداني يصرخ خلفهم مقاتلون لبنانيون على قبضات اللاسلكي هتافات الثأر للحسين..منا نحن! كل ما أحسست به خلال قراءة الرواية هو أن الإجابة لا.. ليس المجرمون إلا أخوة بعضهم و أن للأحرار في البلدين صرخات و دموع قهر تجمعهم أكثر ما تجمعهم بإخوة الدم و سيأتي اليوم الذي نحتفل سوياً بالخلاص من كل هذا وذاك الظلام.... رواية يجب أن يقرأها كل حر ...عانى و يعاني من نظام شيطاني يحكم البلدين و يطحن عظام الشعبين
حللتم أهلاً و نَزِلتم سهلاً في مثواكم الأخير. هنا جهنّم الحمراء كما تسمّونها في أديانكم. هنا لا ينتظركم من شيء سوى الموت البطيء كالكلاب، لا رحمة و لا رأفة ترجونها هنا، و لا تنسوا التخلص من كرامتكم قبل الدخول، فهي ليس لها متسع بين أولئك الوحوش و الأوغاد البشرية...
عائد من جهنم ، يروي الكاتب ذكرياته حين اعتُقل ١٣ سنة في سجن تدمر و إخواته، حيث يكشف عن حجم المعاناة و الظلم و الذل، عن أحقر أساليب التعذيب التي يلقاها كل سجين، عن كيفية تجريده من إنسانيته دون أن يُعطى حق معرفة السبب الذي أدّى به الى ذلك العالم الموحش...
أحداث ليست إلاّ جزءاً من الواقع المؤلم في السجون السورية و غيرها الكثير في الوطن العربي...
أخيراً يجب أن نعتذر للحيوان على ما وصل إليه البشر من الانحطاط دون أي خجل أو رحمة... ألا لعنة الله على الظالمين!...
يلعن روحك يا حافظ انت والج** الخلفته . مابتوقع في شي او مراجعة خرج تنكتب بصدد هيك فاجعة الا يلعن روحك !! ح تلاقي حالك عم ترددا بكل صفحة بحرقة دم وغضب ودهشة من كمية الإجرام والاستخفاف بحياة الإنسان(الي هي من المقدسات " المفروض" ) مأساة منها كتير كتير كلنا منعرف هالحكي والابشع لسا مخبى ماقدر حتى يصلنا، الموجود بالكتاب شي بسيط من ظلم منظومة كاملة من القذارة والوحشية والفساد وقلة الأخلاق والضمير وملايين العقد النفسية. استاذنا علي❤عوضك من الله وبس حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم لاني من هالبلد ف بعرف تماما عن شو هالكتاب وبنفس الوقت ماني قدرانة حيّد الكتاب واحكي باتزان او فصحى. بعيدا عن كل شيء كتير اثرت فيني الاحداث بعد طلعة استاذنا علي من جهنم تدمر. ما فيي اعتبره كتاب هي تجربة إنسانية شديدة وعميقة من الظلم والمعاناة ع ايدين ناس ما بتخاف الله ولا بتعرفه اساسا!. .
🇸🇾✨ • • • الكتاب: عائد من جهنم الكاتب: علي أبو دهن الصفحات: ١٧٥ دار النشر: دار الجديد قصة سجين لبناني معتقل في سجن ”تدمر“ في سوريا، يرويها صاحبها بضمير «انا»، الذي اُعتقل ١٣ سنة بتهمة ظالمة وهي المناهضة في النظام السوري والتعامل مع اسرائيل واعترف بذلك قهرًا من قسوة التعذيب بإنه عميل إرهابي متمرس.. فأعتقل علي أبو دهن على جريمة لم يرتكبها. عُذب بكل الأساليب التي لا يُمكن تخيلها، حيث رأى الموت بعينيه، وكتَب القصص عن المعتقلين الآخرين ظلمًا وقسوة العذاب بين الاسطر لتفقد السيطرة عند القارئ وتذرف دموعًا، وتنهي الكتاب متأملًا ان يكونا بخير.. على القارئ لا يهتم بالأخطاء اللغوية، ولا الاسلوب السردي المتناثرة، هنا العاطفة وهناك الشعور، هنا الموت والشجاعة، و«الحرية»
لبناني ساقته الاقدار ليكون سجينا سياسيا في سوريا ليذوق ويلات السجن وتعذيب حراسه بشتي الأساليب والطرق التي يتفنن كل منهم في ابتكارها لتنسب اليه وكأنه اسدي للبشريه اختراعا عظيما سيغير منها. دائما ما نستشعر الظلم الذي يقع علي المسجون ونستشعر آلامه و العذاب الذي مر به ولكن دائما ما يدور في بالي اكثر من ذلك السجان أو الظالم كيف يشعر حيال ما يقوم به كيف تتحمل نفسه ان يعلم انه ظالم بل كيف يستطيع ان يري الشخص المعذب امامه ويفعل به ما يفعل هل تستطيع نفس بشريه ان تتحمل القيام بذلك.... يا الله . اللهم لا تول علينا من لا يرحم ولا تول علينا ظالم جبار متجبر يارب
بعيدًا عن ويلات السجن والتعذيب والإهانة .. أكثر مايؤلمني وأتوقف عنده طويلا .. هو مشاعر المعتقل بعد خروجه حالة الضياع التي يمر بها .. الخوف الذي لايزال ينهش قلبه .. الوحشة التي يشعر بها رغم كثرة الناس المحيطة به .. . . من المشاهد التي آلمتني كثيرا حينما اهتز الهاتف في يده فرمى به من على البلكون الى الشارع لأنه ذكره بصعقه بالكهرباء ! .. والله يلعن روحك ياحافظ
ضد تقييم مثل هذه المذكرات لإن التقييم بطريقةً ما يعني الإعجاب وأنا لست معجباً لكن أنا اسف لاجل علي ولكل الأبرياء لكل تلك البشاعة التي قاسوها
مذكرات مرعبة مؤلمة حد الغثيان ، سجون مليئة بالمسوخ بشر تبرأو من إنسانيتهم لعنة الله على كل الطواغيت في هذا العالم لايكفيهم انهم سرقوا من عمر المساجين عذبوهم بأبشع وأقذر الطرق راح تبقى عالقة بذاكرتي طويلاً
نفس ردت الفعل بعد كل كتاب و رواية بمجال ادب السجون خصوصا اذا كانت الرواية او الكتاب بيحكو عن سجون الاسد 176 ص اخ 💔 "حللتم أهلًا ونزلتم سهلًا في مثواكم الأخير . هنا، لا ينتظركم من شيء سوى الموت البطيئ كالكلاب والبهائم . هنا جَهنّم الحمراء التي حدّثتكم عنها الأديان والرسالات . هنا تدمر . " - علي أبو دهن
قد لا يعتبر هذا الكتاب علامة مميزة في أدب السجون، لاسيما السجون السورية التي تصف بشاعة سجن تدمر، لكنه يبقى وثيقة مهمة أضاءت على تجربة إنسانية عانت ظروفا بالغة السوء في أكثر مكان تنتهك فيه كرامة الإنسان على وجه الأرض! سجن تدمر.
عليهم الف لعنه بشار وجنوده ديما يستغرب الظالم ازاي بينام وفي حد بيدعي عليه بس مع كل قراءه لادب السجون بقيت أتعجب ان كل العرب عارفين ومازالوا معترفين بالفاجر ده الله المطلع الله العالم ولا حول ولا قوة الا بالله
مرةً أخرى ، في أدب السجون السورية الطغيان يتجدد و يزداد ، الصمت الثقيل ، و تلك التفاصيل التي ينقلها إلينا المعتلقين ، النوم ، الطعام و حتى التنفس المنغصات التي تبدو بالنسبة لنا المنعمون بالحرية ، بالنسبة لهم جنة تبكي القلب ، لا من داعي الشفقة و إنما من داعي العجز و شعور الإهانة للنفس البشرية