كاتب وباحث وروائي وأحد رموز الثقافة العراقية المعاصرة. درس في الجامعة الامريكية ببيروت متخصصا بالرياضيات. وقد احتك بالكاتب والصحفي اللبناني الأستاذ أنيس فريحة وتعلم منه الكثير وخاصة في مجال عشقه للأدب والفن والرواية والقراءة والموسيقى. عمل الأستاذ علي الشوك في وزارة التربية وله مقالات في مجلة "المعلم الجديد" وكان واحدا ممن أشرفوا على تحريرها وقد غادر العراق سنة ١٩٧٩ واستقر في لندن.
تميز الأستاذ علي الشوك بأنه مثقف موسوعي متميز بالكتابة والكتابة الرصينة، ومما أصدره: كتاب (الدادائية بين الأمس واليوم)، و(الأطروحة الفنطازية)، و(الموسيقى الإلكترونية)، و(من روائع الشعر السومري)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة)، (كيمياء الكلمات)، و(تأملات في الفيزياء الحديثة)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة) وغير ذلك من الكتب والدراسات والبحوث المنشورة منها مثلا في السرد (تمارا)، و(رسالة من امرأة ليست مجهولة)، و( فتاة من طراز خاص) ، و(الأوبرا والكلب) ، و (السراب الأحمر). وله مسرحية بعنوان (الغزاة)
يقول الكاتب أنه صمم على أن يكتب عن طفلة معجزة فقد سبقه الكثير للكتابة عن الطفل المعجزة و لعل أبرزهم توماس مان في دكتور فاوستوس و عائلة بودنبرك. كما أنه كان حريصاً على أن يواسي المرأة الشرقية فالفرص معدومة للتطور في عالمها العربي غير المشجع و لا يقل الأمر سوءً في المجتمعات الغربية حيث ستقف جذورها الشرقية بينها و بين النجاح!
و إذا ما دفعنا سوء الطالع للإمساك بهذه الرواية و التي تعد الحلقة الرابعة من مشروعه الروائي و لكنها في ذات الوقت رواية مستقلة. سنجد أن شهرزاد ابنة دكتور الرياضيات العبقري و الكاتبة الجيدة فتاة ملهمة و بمستوى حضاري و ثقافي عالي حيث انتشرت شعبيتها بين أفراد الجالية العراقية. و التي كانت ترفض النظر للارتباط الشرقي بطريقته التقليدية و غير المبشرة بالنجاح. تتألق في الأوساط الجامعية و تسلب لب الشباب و الشيوخ معاً و لكنها تعاني من مأساة فالفتاة عذراء! تشعر بالخزي و ترجو صديقها هوارد الانكليزي أن يساعدها للتخلص من غشاء البكارة المزعج. ثم يسحرها صديق هوارد المتزوج و الذي يزخر بعقلية رياضية هائلة و بخلفية موسيقية مثيرة للإعجاب و قدرات جنسية فريدة من نوعها. و تنغمس في الخطيئة إذ تطيع نزوات هذا الأخير و الذي لا يفتقر إلى بعض الأفكار الجنسية المنحرفة. و عندما تلتفت إلى شهرزاد الملائكية و كيف تحولت إلى مومس تتقدم بشجاعة نحو محاولة انتحار فاشلة. تكررها لاحقاً ثم تتزوج قديسها الانكليزي و تعيش حياة رغيدة و في النهاية لا تغلق الباب أمام صديق زوجها أيضاً. هناك أحاديث فيزيائية جميلة جداً و الكثير من التفاصيل الموسيقية المحبب سماعها و باستثناء ذلك رواية مملة و مكررة و هابطة جداً.