إننا نعيش في عصر يتسم بالانفجار المعرفي ، وبالخطوات المتسارعة ، فلم يعد المرء اليوم يحمل هم الحصول على المعلومة ، حيث أصبحت متاحة بشكل غير مسبوق عبر شبكة المعلومات ( الإنترنت ).
إذن أين التحدي ؟
إنه يكمن في إعادة تنظيم هذا الكم الهائل من المعلومات لتحقيق ذلك التوازن.
لذا برزت أهمية ( تعليم مهارات التفكير ) حيث تتيح للفرد القدرة على تنظيم أفكاره ، وتحديد المهارة المناسبة لمعالجة كل موقف أو مشكلة تواجهه في حياته . وبالتالي يحقق النجاح والتميز ، ويمتلك القدرة على التواصل في شتى مجالات الحياة.
لذا مازالت دعوات الباحثين تتوالى في عالمنا العربي مطالبة وزارات التربية والتعليم بسرعة تفعيل تدريس مهارات التفكير وإعداد المناهج الحديثة الداعمة لذلك.
وما ها الكتاب إلا محاولة جريئة – بعد جهود مضنية – لدعم تلك التوجهات من خلال حصر أهم مهارات التفكير وإعادة عرضها بطريقة مميزة تسهل للقارئ الكريم – مهما كان مستواه وخبراته – إدراك مهارات التفكير وإتقانها من خلال التدريب المستمر عليها ، وتفعيلها في مختلف جوانب حياته.