كان المجتمع المصرى بكل مكوناته الدينية والاجتماعية يعيش تجانساً وتلاحماً لا يعرف التفريق بناءاً على لون أو دين.. فاليهود والنصارى والمسلمون جميعهم مصريون، هذا فيما سبق بما يعرف اليوم "بمشكلة فلسطين" أو حرب 48 أو بداية الاعتداءات اليهودية على الأراضى الفلسطينية والدعوة لقيام وطن قومى لليهود، فعند حدوث هذا لم يعد هذا التجانس موجوداً فى الواقع، هاجر اليهود وصار هناك ما يعرف بالصهيونية ولزم البحث عن ذلك التاريخ البعيد الذى كان فيه اليهود جزءاً لا يتجزأ من المجتمع المصرى، ماذا كانت حقيقة انتماءاتهم؟ وهويتهم؟ من أين بدأت علاقتهم بالصهيونية العالمية؟ ماذا كان دورهم؟.. هذا ما يمكننا معرفته من ظلال هذه الدراسة التى قدمت فيها الدكتورة "زبيدة محمد عطا" دراسة للتاريخ السياسى ليهود مصر، وقد جاءت الدراسة فى سبعة فصول هى: الانتماء والهوية، الصهيونية، التوجه العربى، التيار المتوسطى، التيار الإسلامى والتيار القومى والشيوعيون وأخيراً الفصل السابع المحتوى على التقسيم ثم الملاحق والمصادر، إنها دراسة هامة تمزج بين الجانب التاريخى والسياسى لقضية بات البحث فى كل وجوهها ضرورة حتمية لا مناص منها.
معلومات ممتازة وجهد بحثي واضح أفسدهم اسلوب كتابة وصياغة تحريرية سيئة و منفرة جدا. أفكار غير مترابطة وجمل وفقرات طويلة جدا جدا (الفقرة قد تأخذ صفحتين او اكثر) وكثير من التكرار. كان يمكن أن يكون كتاب أخر لولا ذلك.
على جانب أخر، يكشف الكتاب عن مدى عفونة وفساد وخيانة الطبقة السياسية في العصر الملكي وكيف دعموا وساعدوا الصهيونية و باعو قضية مصر وفلسطين معا وأضاعوا اجيال كثيرة من بعدهم. جزاهم الله بما يستحقوا.
نهنئ يهود مصر بالعام الجديد و ان عودتنا لصهيون كانت حلم و هذا الحلم طويل حلم الفى عام و قد اخذ الان يتحول الى يقظة و حقيقة ملموسة البرت موصيري ( فى جريدته اسرائيل التى صدرت فى مصر 22 مارس 1925 )
لم يكن ليهود مصر انتماء للبلد الذي يعيشون فيه و لكن كان انتمائهم لحلم الوطنى القومى و بدليل ان العديد منهم لم يسعي للتجنس بالجنسية لامصرية و فضلوا الابقاء على جنسياتهم الاجنبيه و لم يكن معظمهم يتحدث العربية لغة البلد الذي يقيمون على ارضه و لكن كانوا يتحدثون الفرنسية انقسم يهود مصر الى فئتين فئة عليا و التى كانت تسيطر على البنوك و الاقتصاد و المحال التجارية الكبيرة و فئة دنيا و التى كانت تحلم بالهجرة او الحصول على جنسية اجنبية تحميها و كلتا الفئتين كانتا لا تنتميان الي مصر
استعراض جيد لتاريخ يهود مصر من الوجهة السياسية فيبدأ الكتاب بتساؤل مهم كيف يمكن لليهودي أن يجمع بين نقيضين وهو انتماءه لمصر و انتماءه لقومه ممن انتموا للصهيونية يعرض الكتاب مواقف اليهود في مصر من الصهيونية في مختلف مراحلها وموقف المفكرين والسياسيين والشعب المصري من الصهيونية فيعرض تاريخ اليهود ومشاركتهم في الحياة السياسية والحزبية والصحفية وعلاقة الإخوان ومصر الفتاة والحزب الشيوعي منهم ومن الحركة الصهيونية وناقش التقسيم وحرب فلسطين وموقف كل التيارات منها الكتاب غير منظم وممل في كثير من الأحيان خصوصا عند ذكره لفقرات نشرت في الصحف عن موضوع ما