Jump to ratings and reviews
Rate this book

أدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأميركية

Rate this book
كانت هجرة أبناء العرب إلى العالم الجديد ضرورة لا مهرب منها في ظروف خاصة. ثم أصبحت مغامرة لا مبرر لها عندما تغيرت الظروف. كانت وسيلة للنجاة من ضائعة فأصبحت غاية بعد إنفراج الضائعة. كانت إنتقالاً مؤقتاً فأصبحت إستقرارً دائماً. كانت دواء لعلة عارضة فأصبحت داءً مزمناً يتعذر شفاؤه. ومهما يكن من أمر فإن الهجرة أيقظت الشعور بغربة لم يعرف مدى مرارتها وقسوتها سوى من عايشها، إلا أنها كانت الملهم حيث فجرت المعاناة القرائح وكشفت عن غبداعات أدبية، حتى أنه أصبح هناك نوعاً ادبياً سمي بأدب المهجر. هذا وإن مما يشرف أدب المهجر إهتمام الأوساط الأدبية بترسم آثاره وإذاعة أخباره في مؤلفات ومحاضرات وأطروحات ومحاورات شغلت المنابر والمطابع على مدى فترة زمنية طويلة. ويأتي هذا الكتاب ثمرة من ثمرات هذا الإهتمام حيث تمت دعوة الشاعر جورج صيدح ليلقي محاضرات في أدب المهجر، فهو الأدب المهاجر الذي عايش أدباء المهجر ثلاثين عاماً وهو الذي جمع في جعبته آمالهم وآلامهم وإبداعاتهم منها من شاءت له الظروف إبداءها للعيان بنشرها، ومنها من بقيت في الظل. يكشف عنها جورج صيدح من خلال محاضراته التي تأتي في طياتها سير الأدب والأدباء في المهاجر مظهراً ومن خلال دراسة تحليلية تتضمن نماذج وشواهد، مكان الإبداع البياني لدى كل أديب. قدم جورج صيدح في محاضراته أولاً دراسة حول الهجرة: تاريخها مع بواعثها وتياراتها وخط الأدباء فيها، مما يساعد على فهم الجو الذي نشأ فيه الأدب المهجري. وتلى ذلك التعريف بأدب المهجر، نشأته ومراحل نموه، أثره في الأدب العربي العام وفي الآداب العالمية، خصائصه ورسالاته ونواحي نشاطه. ثم مآخذ خصومه عليه. وتحلف من ثم على دراسة السير، والآثار لكل أديب على حدة، من شمال أميركا إلى جنوبها، حتى إذا فرغ من الأعلام البارزين، عطف على الأدباء المتفرقين في مختلف جمهوريات الأمركية، معرفاً بهم، وبأدبهم. مستشهداً بشعره في بعض المواقف، متوخياً أمانة المؤرخ في كل ما يسوقه.

742 pages, Hardcover

First published January 1, 1965

11 people are currently reading
137 people want to read

About the author

جورج صيدح

1 book5 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (29%)
4 stars
8 (47%)
3 stars
1 (5%)
2 stars
0 (0%)
1 star
3 (17%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for أحمد.
Author 1 book405 followers
August 14, 2013
لا أراها أبدًا دراسة عن أدباء المهجر في الأمريكيتين، وإنما هي رحلة ذكريات ووفاء وحنين لعصر طويل عاشه جورج صيدح (1893 – 1978) في غربته وتنقله في شتّى المهاجر وتلمسه لأي أثر من أثار الحروف العربية هناك، ففي كتابه هذا الكثير جدًا من الأسماء المهجرية التي ابتلت بحرفة الأدب في بلادٍ لا تبال بذلك على أي حال، في كندا وأمريكا والمكسيك والأرجنتين والبرازيل والأورجواي وشيلي وكولومبيا والأكوادور وفنزويلا، دوّن اسماءهم فقط لأنه أحب أن يقول أنهم كانوا هنا وكان لهم وجود، هجروا أوطانهم وعاشوا في شدة وغربة وتجاهل مؤلم من الجميع وكافحوا وحمل أغلبهم (الكشّة) - وهو صندوق من المعدن تُرصّ فيه البضائع البخسة- على ظهره في أوائل أمره ليعمل بائعًا متجولا حتى انحنى ظهره، أو عاملا في مصنع عملاق يؤدي عملا جسديًا لا صلة للفكر فيه، كما أن بعضهم – وهم كُثر - أنفق شبابه كله وشطرًا كبيرًا من مشيبه في هذه الغربة، ثم لما اغتنوا وشدوا الرحال إلى أوطانهم الأولى بعد أن صفّوا أعمالهم في المهجر، وجدوا أنفسهم غرباء في ديارهم، فعادوا من حيث أتوا!، فلا أقل من أن يذكرهم ولو إلمامًا في كتابه، فهو يحكي عن صديقه "إلياس قنصل" الذي هو من دمشق مثله، وهاجر معه إلى الأرجنتين وحملا الكشّة على ظهريهما معًا في شوارع عاصمتها بونس إيرس، ثم لما عاد إلياس إلى دمشق في مشيبه


شعر بالغربة في صميم وطنه، وأخذ أفق دمشق يتضايق في نظره، وموجة التفاؤل التي حملته إلى الشرق تتراجع عن طريقه، ..، وعاش أربع سنوات في حيرة وقلق، لا يجد نفسه في أي إنسان وفي أي مكان، فعوّل في سره على الانسحاب، وأخذ يعد عدة الإياب، حتى كانت ليلة ليس فيها قمر، ولا سمَر، تسلل فيها إلياس إلى المطار وولى الأدبار، عائدًا إلى الأرجنتين بلا بكاءٍ ولا أنين!، كأنه لم يقل لبلاده يوم وصلها:


هذا غريبك يا بلادي عادَ مِن
أرضِ الدراهمِ عودةَ استسلامِ

لا تعجبي لبكائه، ما دمعُهُ
إلا شعور سعادةٍ وغرامِ

أملي، وقد شاهدتُ بندكِ سيدًا
بالحقِ، أن يطوي ثراكِ عظامي


شتّان ما بين أملك وعملك يا أخا العرب!، يا سابقي في الهرب



أنه كان يعابثه بهذا السجع في كلامه، وإلا فكلام جورج صيدح في كتابه بسيط وسلس وعفوي في كثير من نواحيه، وكان يقصد بقوله: يا سابقي في الهرب!، بقصته هو، فجورج صيدح عاد إلى وطنه بعد غربته في أمريكا الجنوبية، ولم يتحمل شعور الغربة في أوطانه أيضًا، فهاجر مرة ثانية ولم يعد قط


وكان الكثير ممن ذكرهم من الأحياء، فرحوا أشد الفرح بمجرد ورود اسمائهم في كتابه، ولو في كلمات معدودة وأسطر محدودة، فأرسل أحدهم إليه:


طوَّقتَ يا شاعري جِيدي بمكرُمةٍ
أَحلى من الزَّهـر، بل أَغلى من الماسِ

عطَّرتَ بالعطفِ أشواكي فلا انفتحتْ
عَيناكَ يوماً على ضَعفي وإِفلاسي

أَعليتَ رأسي، ولكني أَخافُ إِذا
غاليتَ في المدح أن أَهوي على راسي

ما دُمتَ تملأُ كأسي كلما فرغتْ
يا ساكبَ الرَّاح لا تُشْفِقْ على الحاسي




روح الصداقة والعرفان في هذا الكتاب عالية، وكله كلمات جميلة وحديث دافئ عن شعر المهجر وأدبه وصحافته وأشخاصه وصداقاته وندواته العربية



وأحببته
Profile Image for Abdullah.
43 reviews403 followers
April 13, 2016
-يضم الكتاب محاضرات ألقاها المؤلف عن الشعر المهجري في معهد الدراسات العالية في القاهرة، تشمل تراجم وسير لبعض أدباء المهجر ومختارات من أشعارهم.
-تحدث عن العديد من المؤلفات التي صدرت لأدباء المهجر وساهمت في لفت الانتباه إلى جهة الشرق العربي.

-في الكتاب ترجمة لبعض شعراء المهجر العاملين في مصنع فورد للسيارات، وهي محاولة من جورج صيدح للإحاطة بشعراء المهجر، ومع هذا الحرص في رصد أدباء شعر المهجر وتتبعهم لم يسلم المؤلف من الاتهامات والتقصير بسبب هذا الكتاب بل عد المؤلف صدور هذا الكتاب من المحن التي واجهته في حياته ، وهذا الحديث قرأته في مقابلة معه بمجلة الفيصل العدد رقم (13) يقول فيها: "بعد التروي الطويل والتحري الدقيق وجدت أني هدرت جهودي عبثاً ولم أرض أحداً ...وكنت على وشك إصدار طبعة رابعة من الكتاب، أسد فيها بعض الثغرات وأصحح بعض الهفوات، فعدلت عن المشروع ونفضت يدي من قضية المهجر بعد أن كفّنتها بمقال نشرته لي مجلة المعرفة الدمشقية بعنوان(أدب المهجر- في مباذله)، لذت بعده بالراحتين :راحة الضمير، وراحة الذهن".


- خلال هذا الأثر الأدبي النفيس وجدت جهود المؤلف واضحة، لكن عمل مثل هذا لا يخلو من فوات أو سهو لصعوبة الإحاطة.


- أسلوب المؤلف جميل وناصع، أعجبتني دقة ملاحظته في ترجمته وحديثه عن بعض المؤلفين، كذلك اختياره لنماذج رائعة وبديعة من الشعر والنثر.


-ما يميز هذا الكتاب هو صاحبها الذي كان من ضمن دائرة شعراء المهجر –عده العقاد من أشعر شعراء المهجر- الميزة الثانية هي أن المؤلف كان معاصراً للعديد من أدباء المهجر الذين ترجم لهم في هذا الكتاب.

-دراسة رصينة جديرة بالاهتمام، والكتاب من أهم الكتب التي تحدثت عن الأدب والشعر المهجري.
1 review
August 15, 2022
أريد تحميل الكتاب
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.