يتحدث المؤلف في هذا الكتاب عن معنى كلمة (دين) مبينا أنها كلمة عربية الأصل ليرد بذلك على بعض المستشرقين, ثم يورد نماذج من من تعريف بعض المفكرين الغربيين ويبين بعدها المعنى الشرعي للدين . ويتحدث أيضا عن أهمية التدين للإنسان مشيرا إلى أن الدين متأصل في النفس البشرية. ويبين المؤلف ضرورة التدين وأهميته بالنسبة للفرد الجماعة, ومن ثم يتحدث عن الديانات المصرية القديمة, والديانات الفارسية, والديانات الهندسة, واليونانية والرومانية.
بداية، لا تفكر بأنك ستجد “موسوعة” أو تفصيل شديد في ماهية “الأديان القديمة”. إذ ان الكتاب يعتبر مدخلاً للأديان القديمة وتعريفاً لها وليس ما قاله العنوان. يبتدئ الكتاب بفصل أول طويل جداً يأخذ ربعه في المساحه عن “ماهية الدين، وتعريفاته”. فيشرح لك المدارس المختلفة وكيف تنازعت لتفسر الدين تفسيراً شاملاً لكل العبادات الدينية والمعتقدات المنتشره حول العالم. لينتهي بنتيجة ان الإسلام عرف الدين، وهذا هو التعريف الصحيح. بعد ذلك يعرج لك للديانة المصريه ويختصرها بشكل كبير ومخل كما أراه شخصياً. حيث عرف المعبودات واسباب انتشارها. لينتقل إلى الديانة الفارسية بتعريف مختصر كذلك ومن ثم إلى الديانات الهندية وأيضاً شرح مختصر - مع ان الديانات الهندية هي ماكنت أتوق بشدة للتعرف عليها بشكل معمق-. لينتقل إلى الآلهة الأغريقية والرومانية، وتجد تفصيلاً ممتعاً يشرح لك الإختلافات والتشابهات مما يكون قاعدة أساسية ممتعه لكل من داخ رأسه وهو يحاول أن يفك ويربط بين الشعبين وديانتيهما المترابطتين. وبذلك ينتهي الكتاب. أمر محزن، ومخيب للآمال جداً. لكنه في نفس الوقت ممتاز لمن يرغب في التعرف على الأديان الوثنية ويخاف من أي باب يلج. الكتاب مختصر، ومبسط ومفيد. لكنه ليس ممتازاً بالنسبة لي، لم يشبع نهمي.
الكتاب شائق ولطيف ومبسط، إلا أنه للأسف أسهب جداً في التفصيل في تعريف الدين لغة واصطلاحاً وأهمية الدين في حياة الإنسان (الباب الأول) وهي نقطة كان ممكن التعرض لها بتبسيط غير مخل أو حتى السرد فيها في كتاب منفصل، لكن أقدر أتفهم سبب إيرادها في الكتاب طبعاً. تمنيت لو كان الكاتب تعرض أكثر لأديان اليابان والصين وأديان أفريقيا وربما حتى جاهلية العرب قبل الإسلام، بس مجهود طيب ربنا يجزيه عنه خير.
في الحقيقة الكتاب الذي قرأته هو تحت عنوان : أثر الكنيسة على الفكر الأوربي للمؤلف عبد الرحمن عجيبة و قد حاولت ادخاله بهذا العنوان لكن الموقع لم يقبله لأنه تحت نفس ترقيم هذا الكتاب و لعل السبب في هذا أنه جزء من نفس سلسلة هذا الكتاب وعلى كل حال لقد كان هذا الكتاب ثريا من ناحية الأفكار التي يتناولها من التعريج على مرحلة القرون الوسطى أو عصور الظلام في أوربا التي عثثت الكنيسة فيها فسادا كبيرا طال جميع المجالات خصوصا الفكرية منها، هذا الأمر الذي استفحل الى أن بلغ ذروته مع سكوك الغفران، وفي الأخير كان لابد من اصلاح ثجلى بالحركة البروتستنتية مع مارتن لوثر و جون كالفن و غيرهم حيث حاولوا اصلاح ما سببته استفحالات رجال الدين ، لكن الملاحظ أن المذهب البروتستنتي قد حاول الاصلاح دون المساس بالمبادئ الكلية للكنيسة هذه المبادئ ما لبثت أن أصبحت عرضة للانهيار أمام ما جاء به كوبرنيكوس ثم من بعده جاليلو و الذي مفاده أن الأرض ليست مركز الكون و هي تدور جول الشمس .......ليستمر الصراع بين الكنيسة و العلماء ليختم بمذاهب دعت الى التخلص التام من الدين و خرافاته، ومن بين هذه المذاهب العلمانية و المادية التي برع المؤلف عجيبة في توجيه النقذ اليها ........و في الأخير كان المؤلف يذكر على مرار فصول الكتاب أن ما حصل في المجتمع الغربي لا يمكن أبدا تطبيقه في العالم الاسلامي ذلك أن الدين الاسلامية و الدن المسيحي المحرف من طرف الكنيسة لا يتشابهان ..