ما أحوجنا إلى أن نتعرف على الكون وما فيه حتى نتعرف على شيء من عظمته، وهي عظمة تجل عن الوصف، لأنها بلا حدود، إذ أن عظمة الكون من عظمة خالقه العليم القدير العظيم.
أرجو أن تكون هذه الأوراق سجدة طاعة وحمداً لرب العالمين، خالق الكون العظيم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
هذا الكتاب شعاع خافت أمام عظمة الخلق وجلال الخالق، من أجل أن نلم بشيء مما سمح به ﷲ تعالى للعلماء أن يعلموه ويدركوه عن خلقه البديع الرائع، فهم لا يعرفون إلا ما شاء سبحانه، وبذلك ندرك أن الكون عظيم، وندرك فوق ذلك أن الخالق أجل وأعظم، وتتحق لدينا الآيات، ونوقن بجلال ﷲ وكماله، وتؤمن بقدرته وعظيم سلطانه، يقول سبحانه وتعالى :«إن في خلق السموات والأرض واختلف الليل والنهار لايت لأولى الألب» [ال عمران: ١٩٠]