شهادة حية لطبيبة أجنبية،وإن لم تكن غربية!، جعلت منها هذه التجربة أن تتغير وتغير نظرتها لفلسطين وشعبها...!!
كشهدت أحداث صبرا وشاتيلا في ال82 ، وبقيت على اطلاع في أحداث المخيمات في لبنان حتى عام ال88 (هذا ما نهته في الكتاب) ولازالت تشاركهم ما شهدته !
~~~~~~~~~
لا أدري من المخطئ فيما حدث في لبنان في تلك الأزمنة،الفلسطينيون،اللبنانيون، السوريون، الإسرائيليون،، الأمر معقد.إذ قُدر أن يصبح الحلفاء أعادء احياناً. بغض الأمر عن المسؤول الأول، ألم يكن يجدر بهم أن يتم تنحية الإنسان الغير مسلح أياً كان "لبنانياً أو لاجئاً فلسطينياً" عن بركة الدم هذه. أم أننا تعودنا على اتخاذ الضعفاء وسيلة ضغط ليس إلا.
لا أدري أيضاً،لِمَ نتحامل كثيراً على منظمة التحرير الفلسطينية، نرى السيء وننسى ما فعلت من حسنات،يكفي أنها أسست الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي فوجئت بأنه كان يقدم العلاج بالمجان للاجئين وللبنانييين الفقراء أيضاً،،، مفتوح لمن يريد العلاج فيه...لا تمييز ولا عنصرية ( أين الهلال الأحمر اليوم مما كان عليه في ذاك الزمان :/ ) لدرجة أنه قد قدم العلاج لبعض جرحى الكتائب بعد صبرا وشاتيلا كما ورد في الكتاب !!! :)
دائماً ما أُعيد نفس السيناريو، لماذا وكيف ومتى؟ من المسؤول؟ الخ الخ.... وكله هراء محض. إذ ما حدث في القرن الماضي في المخيمات، حدث في القرن الحالي بنفس المنطق والكيفية، ومخيم اليرموك شاهداً. فلا داعي لنقُل أين العالم؟! ليس هنالك فرق بين الماضي والحاضر إلا إعلام مكثف في الحاضر لم يأتِ بنتيجة تُذكر.
كفلسطينية/ أرى- في حال ساد العدل يوماً- أن تُحاكم الأنظمة العربية والأفراد العرب الذين ارتكبوا جرائم ضد الفلسطينيين، قبل أن تُحاكم إسرائيل.
"وظلم ذوي القربى...."
من الجمل التي استوقفتني في الكتاب ///
"لقد صدقوا وعود الدول الكبرى بأنهم سيعيشون في سلام بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية ظنوا جميعاً أنهم حصلوا على وعد بالحياة الطيبة "
" لقد حاول كثيرون من الغربيين أن يقولوا لي إن الحياة في الشرق الأوسط لا تساوي كثيراً ومن ثم فلا ينبغي عليّ تطبيق المعايير الأوروبية أو الأمريكية الخاصة بالحياة والموت على الشعب الفلسطيني"
أعتقد أن هذه النظرة لازالت موجودة حتى اللحظة!
"مشاعر العداء تجاه الأمريكيين قوية فيما بين المتطوعين البريطانيين وألقى بعضهم اللوم جزافاً على كل الأمريكيين الأصدقاء منهم وغير الأصدقاء،واعتبروهم مسؤولين عن كل ما حاق بلبنان من خراب ودمار"
أمر مضحك، يبدو أنّ البريطانيين لم يدرسوا تاريخ امبراطوريتهم قبل أن تطغى أمريكا على العالم !!!
سألت الدكتورة ضابط اسرائيلي في أثناء توجهها للجنة كاهان لتقديم الشهادة سؤالاً مفاده: " سيدي! ما اسم الجيش الاسرائيلي الذي يحتل لبنان الآن؟"
فأجابها : " اسمه بالطبع جيش الدفاع الإسرائيلي.نحن في اسرائيل لدينا جيش واحد فقط، ولسنا كالذين جئت من عندهم.لسنا كلبنان بجيوشها السبعة عشر.نحن متحدون قوة واحدة"
فلنضحك هستيرياً، ولنضع بدل "لبنان" الدول العربية قاطبة ! ولازلنا نملك جيوشاً أكثر من جيش اسرائيل، ولازلنا مهزومين ضعفاء على كثرة جيوشنا ! لعنة الله على الطائفية والمذهبية والانقسامات الفكرية الخ الخ.
"للحركة الفلسطينية التي تمخضت عن سنوات من العذاب والمعاناة،قاعدتان أساسيتان:
إرادة المقاومة / القدرة على الاتحاد. "
:D الحمد لله كلتاهما أصابهما عطبٌ من الصعب جداً أن يشفى !
"الفلسطيني كان يجابه الموت قائلاً: " إذا مت،فلا أريد أن تذكروني عضواً في جماعة فلان أو علان اذكروني فلسطينيناً من صابرا وشاتيلا"
اليوم، تتسابق الفصائل "والشاطر بشطارته" من يحصل على حق تبني مواطن عادي !
"إن الذين يضطهدون الشعب الفلسطيني يطيب لهم الإشارة إلى أن المعاناة التي أنزلوها به ليست أسوأ ما أصاب هذا الشعب.
وهكذا يُسارع الاسرائيليون إلى القول بأن العرب أيضاً لا يقلون قسوة عنهم معاملة الفلسطينيين.وفيما بين العرب أنفسهم،سيقول الأردنيون والسوريون واللبنانيون للعالم، إن الاسرائيليون كانوا أكثر تعطشاً للدماء"
هل وثقنا/سنثق في القرارت الدولية والإسرائيلية بعدما حدث في بيروت عام 82؟!
أعتقد أننا نثق دائماً بها... ونُعيد نفس الخطأ الفادح/ من واقع الحدث وثقوا بآخر صفقة تبادل..وماذا كانت النتيجة؟ "ورقة بلوها واشربوا ماءها! " كم نحن مساكين ...! :/
يكفي غصة !