إن لكل عصر بنيته الخاصة التي يتشكل منها نظامهُ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، فإذا نظرنا إلى العصر الأوروبي الوسيط وجدنا أن جوهرهُ يتجلى في المسيحية الكاثوليكية، التي كانت مدعومةً سياسيًا من الكنيسة، واقتصاديًا من النظام الإقطاعي، إلا أنه هذه البنية سرعان ما أصابها التحلل والتفكك نتيجة لظروف متعلقة بتدهور الحياة السياسية والاقتصادية، حيث انخرطت الكنيسة في الصراع السياسي مع الإمبراطورية، وابتعدت عن دورها الوعظي الإرشادي، كما اتسعت الفجوة الاقتصادية بين الطبقة الأرستقراطية الممثلة في النبلاء ورجال الدين وبين العامة من الشعب. لذلك جاء الفكر الرأسمالي البرجوازي ليثور على هذه الأوضاع، بحيث تم القضاء على النظام الإقطاعي بسبب تغير نمط الإنتاج بتصاعد معدلات حركة التجارة، واكتشاف جبال الذهب والفضة في أمريكا الجنوبية، وبداية الثورة الصناعية، وملكية وسائل الإنتاج. وعلى الصعيد السياسي تحللت البنية السياسية وأصبحت الدولة هي الوحدة الأساسية للوجود السياسي بدلًا من الوجود الإمبراطوري. ولكن يكشف التطور الفكري للأيديولوجية البرجوازية الرأسمالية أنها تحولت (على مدار ثلاثة قرون) من فكر ثوري إصلاحي، إلى فكر محافظ تقليدي، هدفه الأول الحفاظ على المكاسب والمصالح التي حققتها الطبقة الرأسمالية، حتى لوكان في ذلك استغلالًا للطبقة العاملة. لذلك جاء الفكر الاشتراكي ليلعب مع الرأسمالية ذات الدور التاريخي الثوري الذي لعبته هي ضد الطبقة الأرسقراطية. ومن الجدير بالذكر أن تحمس سلامة موسى في هذا الكتاب للأيديولوجية الاشتراكية يظهر إلى أي مدى كان تأثير المركزية الأوروبية حاضر بقوة في عقول النخبة المثقفة في العالم الثالث، بحيث لا ترى ذاتها الحضارية، ولا وجودها المتعين، إلا من خلال الخبرة الحضارية الأوروبية.
مفكر مصري، ولد سلامة موسى عام ١٨٨٧م بقرية بهنباي على بعد سبعة كيلو مترات من الزقازيق لأبوين قبطيين، التحق بالمدرسة الابتدائية في الزقازيق، ثم انتقل بعدها إلى القاهرة ليلحق بالمدرسة التوفيقية ثم المدرسة الخديوية، وحصل على شهادة البكالوريا عام ١٩٠٣م.
سافر عام ١٩٠٦م إلى فرنسا ومكث فيها ثلاث سنوات قضاها في التعرف على الفلاسفة والمفكرين الغربيين، انتقل بعدها إلى إنجلترا مدة أربعة سنوات بغية إكمال دراسته في القانون، إلا أنه أهمل الدراسة وانصرف عنها إلى القراءة، فقرأ للكثير من عمالقة مفكري وأدباء الغرب أمثال: ماركس، وفولتير، وبرنارد شو، وتشارلز داروين، وقد تأثر موسى تأثرًا كبيرًا بنظرية التطور أو النشوء والارتقاء لتشارلز داروين، كما اطلع موسى خلال سفره على آخر ما توصلت إليه علوم المصريات.
توفي سلامة موسى عام ١٩٥٨م بعد أن ترك إرثًا مثيرًا للعقل يمكن نقده ومناقشته.
رسالة صغيرة جدًا جدًا جدًا لا تتوافق مع حجم مذهب اقتصادي وأيديولوجي كالاشتراكية لكنها تصلح كبطاقة تعريفية عن الاشتراكية كمصطلح وفكر ونظام لمن لا يعرف عن الاشتراكية سوى مصطلحها فقط
بدأ الرسالة بعرض تاريخي لأصل الملكية كيف ولماذا ظهرت؟ ثم الرأسمالية ومساوئها والتعريف بالاشتراكية واصلاحها للأمة إن هي طُبقت وختم بالرد على الاعتراضات التي توجه للاشتراكية كان يحمل نظرة تفاؤلية ومثالية للاشتراكية!!
أحيانًا ما يخلّ العرض الموجز بالفكرة والمضمون أو بوجهة النظر والحجة القوية لكن إذا اعتبرنا هذه الرسالة مدخل للاشتراكية وتعريف سريع عنها، فلا بأس بها
الإشتراكية ... فكرة مخيفة عند البعض وحلم جميل عند آخرون
إرتبطت الإشتراكية بكارل ماركس وفريدريك أنجلز ، و معروف أن لديهم أراء مرعبة عن الدين وموقفاً رافضاً له ،فمن هنا كانت الحساسية من الإشتراكية غير أن الفكرة ضاربة بجزورها في التاريخ قبلهما فمنذ بدايات نشوء الثورة الصناعية بدأت الافكار الإشتراكية في الوميض كما فصل الكتاب تاريخ الفكرة
الكتاب صفحاته لا تتعدى الثلاثون صفحة و مبسط جداً لشرح ماهية الإشتراكية وإزالة اللبث والخلط عنها الإشتراكية تهدف أساساً لتحقيق العدل الإقتصادي ، بتمليك وسائل الإنتاج للجميع حيث إمتلاك تلك الوسائل لقلة منذورة من الناس يجعل من الآخرون عمال مأجورين تحت رحمة ارباب الاعمال كما هو حادث الان ،فالتنافس على العمل في إزدياد نسبة للإحتياج للمال لتوفير شروط الحياة الإساسية في الحين الذي يستغل ارباب الاعمال العاملين و يعطونهم إجوراً أقل من جهدهم فبالتالي يزداد ثراء هؤلاء الرأسماليين من عرق وجهد العمال المساكين و ليس مما يستحقونه و بالطبع يؤدي ذلك إلى تباعد الهوة بين الاغنياء والفقراء في المجتمع وهذا ملاحظ فقط فمثلاً أي حي لا يكاد يخلو من منظر إنسان طاعن في السن ،خبِر الحياة وحلبها أشطرها رغم ذلك تجده مهترئ الملابس ،يقطع المسافات الطويلة برجليه للوصول إلى مبتغاه في الوقت الذي يوجد فيه احد في مقتبل العمر لم يبذل أيّ جهد و لم يقض مضجعه هماً لعمل رغم ذلك فإنه يركب سيارة (آخر موديل) قيمتها تعادل ما يملكه ذلك العجوز وما ملكه وما سيملكه ،ألا يشعرنا ذلك باللامنطقية ؟! ، يتبادر إلى ذهن أيّ شخص تجري الإنسانية في دمه أن ذلك لهو اللاإنصاف ،هذا المشهد وغيره من المشاهد التي تحذ النفس حذاً يظهر بوضوح أن العدل غائب بل مًُغيب
طالما أحترت من العمل ؟!؟...لما يتحتم علينا أن نعمل الساعات الطوال ،مضطرين إلى ذلك ومجبرين عليه تاركين من وراءنا كل ما هو ذا قيمة ، لا وقت لكي نقرأ ، و لا لنبحث ،و لا لنكتشف ونبدع أو لنقضي بعض الوقت مع من نحب ؟! ...... لقد أضحى العمل عبودية ..لو تجاوزنا الكلمات المجترة الراتبة لكان الوصف " عبد " بدلاً عن "عامل" أكثر دقة في وصف الحالة التي غدونا عليها فهي حالة إسترقاق بلا مرية العمل لا غير يحتل الجزء الاكبر من حياتنا وبغيره نظل عاجزين عن توفير ما يقبع في ادنى هرم ماسلو ( الإحتياجات الفسيولوجية ) ، في الحين الذي يكون فيه صاحب العمل قد قلّب هرم ماسلو رأساً على عقب ،تاتي إلىه الاموال من يمينه ومن شماله ،فيزداد ثراء بعد ثراء كل ذلك نتاج للنظام الرأسمالي ، فالفكرة الإشتراكية تريد أن تحل هذه المشكلات و تنقص تلك الهوة بين الاغنياء والفقراء ذلك بجعل الإستثمارات ملكاً للحكومة لتجعل فرص العمل متساوية ، -كما فهمت- تلك فكرة تسعي لجعل الشروط الإبتدائية متكافئة بين الناس ويبقى الفارق الذي يميز أي أحد عن الآخر هو مقدار الجهد الذي بذلة أو الإختراع الذي قام به ..الخ
نقطة : من الغرابة أن نجد شيوخ محترمين يتهجمون على الإشتراكية بكل ثقة وبكل جهل للاسف ، ألم يكلف هؤلاء أنفسهم عناء قراءة ما يربو على صفحات عسى أن تغسل لهم ما في عقولهم من أفكار تناقلوها كالبغبغاوات
أنصح بالكتاب لاي مبتدئ يريد أن يعرف الإشتراكية كما هي ، كما هي
تتذكرون صراع "يسري فودة" مع "ريهام سعيد", عندما تحذلق عليها بألفاظه الكثيرة, مثل "لا مندوحة". الكاتب هنا يقوم بنفس الشيء؛ حيث أنه يتعمد استخدام ألفاظ مراوغة, وسرد أفكاره بطريقة مراوغة أيضاً بدلاً من الرد على اعتراضات الرأسماليين. فقام بتجاوز كل القضايا الشائكة. وبخلاف ما راوغه عمداً, فالكتاب يعتبر شامل عن أفكار الاشتراكيين
** وليس لأنني أعطيت الكتاب تقييما قليلاً أنني موافق على الهراء الذي كُتب في المراجعات الأخرى التي قيّمته بالقليل. وما أكثر الهراء الذي كتب في تلك المراجعات
في هذا الكتيب - نظراً لصغر حجمه - يحاول سلامى موسى ان يجمل الوجة القبيح للشيوعية المقيتة المقبورة ، متمنياً تطبيق افكارها في مصر تحت ستار الاشتراكية الأوربية . الأيدلوجية الشيوعية دحضت في مهدها و أضحت الدول التي تتبناها عبارة عن انضمة شمولية ترفع شعارات اشتراكية زائفة ( كوريا الشمالية على سبيل المثال ) و تُمارس الاسترقاق و العبودية على ابناء شعبها .
يقترح سلامة موسى إلغاء الارث بحجة انه ضد المساواة البشرية و يعد نظام الارث عائق لنظرية التطور ، و الغريب العجيب انه ينسب نشوء فكرة الملكية الفردية لموت الأسلاف و تشيد القبور و الأضرحة التي آلت ملكيتها الى الخلف ..!!!.
لا يستحق ان نسميه كتاب هو موضوع قصير .. ومن شدة قصره كان مخل بالفكرة التي يريد إيصالها أو الدفاع عنها .. على أية حال من يريد التعرف على الفكر الاشتراكي لا ينبغي له أن يجعل هذا الكتاب ضمن أولوياته .. قرأته لأنه كان قريباً من يدي وضمن جدول الكتب التي أريد الإطلاع عليها لكني كنت أقوم بتأخير هذا الأمر حتى قررت الانتهاء منه .
الكاتب يتكلم عن مساوئ النظام الرأسمالي و يعرض الحلول التي تقدمها الاشتراكية. الكاتب كان متحيز و متعصب للاشتراكية لدرجة انه تجاهل مواضيع شائكه كثير
سلامة موسى كان أحد قادة المنظمات و الاحزاب الشيوعيه و الماركسيه بمصر و التي كانت تؤيد الاستعمار و الاحتلال للدول العربيه خصيصا السعودية لتحريرها من الرجعيه. و بنظرهم أن الشيوعية هي مرحلة حتمية في تاريخ البشرية، تأتي بعد مرحلة الاشتراكية و التي يؤيدها و يدعمها الكاتب
الكتاب مر عليه 60 سنه تقريبًا و تنبأ الكاتب باشياء كثير تظهر لنا الان انها فشلت بجدارة
إستفدت من هذا الكتيب المقطع المتعلق بمفهوم الإشتراكية و كيف تعمل انطلاقا من مجالس القروية الى المحلية ثم الاعلى... و بعض الافكار البسيطة.. لكن هذا الكتيب لا يحتوي على أي تأريخ او فلسفة الاشتراكية او شرح مفصل عن هذا المذهب الاقتصادي
كراس صغير من ٢٦ صفحة ، صدر عام ١٩١٣ ، أي قبل الثورة البلشفية بأربعة سنوات ، قرأته اليوم في خطة لإنهاء الأعمال الكاملة لسلامة موسى قبل نهاية العام الجاري ، نظراً لرغبة -في إنهاء أعمال موسى- قادني إليها رفعت السعيد بفصل (سلامة موسى) ضمن الجزء الأول من كتابه " بناة مصر الحديثة " ، وحيث أني قرأت تقريباً فيما سبق حوالي ربع الأعمال ، فالباقي هو ثلاثة الأرباع و التي بدأتها بهذا الكراس الصغير صغر مُخل للأسف كما أنه به بعض التنظيرات الغير مستساغة بالنسبة لي و المناقضة للماركسية الحقيقية ، ربط غير مفهوم بين الداروينية و الماركسية ، ربط الماركسية بغاية غريبة وهي أ�� يتساوى الناس في فرصة الإثراء و السباق في ميدان الأعمال ، وهو ما يناقض الماركسية تماماً و الشيوعية في غايتها النهائية بالقضاء على الملكية الخاصة ، بل و القضاء على النقود نفسها ، و إن تجاوزنا عن كل ذلك تحت مبرر أن كتاب موسى عن الإشتراكية وليس عن الشيوعية فنعود إلى حقيقة إعتراف (موسى) بعد ذلك بكثير ، بكون ماركس من أشد المؤثرين في حياته ، و اعترافه بكتمان ذلك خوفاً من بطش الحكومة به نظراً للسمعة السيئة للشيوعية حينذاك ! ، ولكن هل يدفعه ذلك إلى التحريفية ؟!! ، لقد كان من الأولى به الإمتناع عن الحديث عن الإشتراكية من الأساس !
سبق وتطرَّق كاتبنا للاشتراكية بصورة أوفى في كتابه "أحلام الفلاسفة"، كنموذج من نماذج اليوتوبيا المعاصرة؛ ما يبرز بالطبع موقفه منها.
فالقارئ لسيرته سيجد أنه كان من أوّل الداعين لتطبيق النظام الاشتراكي في البلدان العربية مع بداية ازدهارها، من أشد المتحمسين لها، والمعادبن للرأسمالية أيامه.
زِد على ذلك لا معقولية عرض النظم الاقتصادية أو نقدها في كتيب من عشرين صفحة!
الكتاب عبارة عن عرض موجز لمفهوم الاشتراكية كنظام اقتصادي واجتماعي. يعرض الكتاب مساوئ النظام الرأسمالي والحلول التي تقدمها الاشتراكية ويتبني الكاتب الرؤية الاصلاحية التي تؤمن بتحقيق الاشتراكية تدريجيا عبر العمل السياسي.
الكتاب مُضحِك، أو مثير للسخرية والشفقة، بس الراجل معذور، كتب الكتاب بلغة وعقلية ونظرة 1913، فطبيعي الكتاب يبقى ضعيف جدًّا كده، وطبيعي يبقاش عنده اهتمام بذكر المصادر، وده هيخليني أديله نجمة واحدة، كتاب ومعلومات بدون مصادر= نجمة. وكتاب إيه؟ ده 27 صفحة، ده بحث صغير.
كتاب: الاشتراكية الكاتب: سلامة موسى تاريخ النشر: 1913 ، ونشر في 2012 تبع مؤسسة هنداوي ============ جزء من فهم شخصية سلامة موسى يتلخص في عنفوانه تجاه التطور والاشتراكية، وبالتالي كان هذا الكتيب الصغير مفتاحًا لمزيد من الفهم للرجل، كفي كتيب صغير جدًا يحكي سلامة موسى قصة الاشتراكية باختصار شديد، على الطريقة القديمة، يذكر عيوب النظام القائم وقتها، ثم يقول بان الاشتراكية حل لهذه المعضلات وبالتالي يجب التمسك بها والسعي الحثيث لجعلها واقعًا للأمة.
الكتيب عبارة عن 5 فصول قصيرة، يعطي في البداية لمحة تاريخية عن كيف تحول العالم من الزراعة إلى الصناعة، وكيف تحولت الصناعة إلى غول يلتهم الضعفاء والمهمشين والفقراء والعمال، ثم يتحدث عن بدايات التحول في فكر بعض الرواد الأول في كيف أنه يجب القضاء على النظام الحالي لأنه يكدس الأموال عند بعض العائلات بينما يعمل على إفقار الكثيرين لدرجة تجعل حياتهم شبه مستحيلة، وينهي كلامه بماركس والذي يقول بأنهم لا يجب عليهم الدعوة للاشتراكية لأنها آتية لا محالة.
" إن رأس المال هو عبارة عما سرقه صاحب المعمل من أجور عماله، فبدلًا من أن يدفع لهم عشرة قروش دفع ثمانية مثلًا، وهذا الفرق صار يضيفه إلى ما عنده حتى كبرت ثروته وأصبح من كبار الأغنياء، والحل هو أن تلغي الحكومة حق الامتلاك الفردي!"
في الفصل اثاني يتحدث عن مفاسد النظام الحالي فيذم الملكية الخاصة وهو يوضح كيف نمت، ويؤكد على صحة وجود الملكية في البداية ولكنها لا يجب أن تكون عامة بعد ذلك"
يلاحظ في كلامه الوهم الاشتراكي العام، أو الجنة الاشتراكية التي حلم بها كثيرون قبل أن ينهار كل شيء ويدرك الجميع أن هذه الجنة، وهذه الأفكار الحالمة إلى زوال، حتى وإن كانت الأسباب التي قامت عليها صحيحة بل هي تستحق الدراسة ولكـن التطرف في الحلم والمحاولة مع ما صاحب الواقع من فشل يثبت أن هذه الأحلام الوردية لا مصير لتحقيقها، وأن العبرة بما يفعل على الأرض في الحقيقة، فالتنظير الجيد مهم ولكـن المهم فعلًا ما يفعل بعد ذلك.
" النظام الاشتراكي يقتضي إلغاء الملكية الفردية، بمعنى أنه لا يجوز للفرد أن يمتلك أرضًا أو معملًا أو منجمًا، أو أي ثروة تحتاج في استغلالها إلى عامل أو عمال، وعليه يجوز للفرد أن يمتلك أدوات بيته وملابسه وأمواله طالما كان لا يستغلها بواسطة عمال، بل ربما سمح له بامتلاك مسكنه لأن هذا الملك لا يضر الآخرين"
في الفصل الثالث والرابع يخبرك ما هي الاشتراكية الحالمة التي يتحدث عنها، وكيف أنها ستكون الحل الأمثل لكل ما نعاني منه.
ثم في الفصل الخامس يورد الاعتراضات التي تقال عن الاشتراكية في أنها ليست ضد الدين، أو ضد الحكومات، وهذا الجزء بالأخص لا يمكن وصفه إلا بأنه ضرب من الخبل.
الكتاب شديد القصر .. أشبه بمقالة مطولة ردا على الإتجاه السائد حينها بشيطنة الإشتراكية على يد الرأسماليين ورجال الدين يناقش الكتاب في 5 مساوء النظام الحالي وكيف أن الرأسمالي هو لص يسرق قوت العامل ليراكمه تاريخ الإشتراكية .. مايمكن أن توفره وبعض الإعتراضات يناقش كذلك باستفاضة نوعا ما مسألة إلغاء الملكية الخاصة بدعوى العدالة ومنح الفرصة المتساوية للجميع
يعد الكتاب أول مؤلف عن الإشتراكية في العالم العربي ربما لذلك كانت صياغة الحجج ضعيفة نوعا ما عدا الإعتراضات التقليدية التي كان يمكن أن تصاغ بشكل أفضل الكاتب يتخيل نوعا يوتوبيا اشتراكية تنتفي معها كل مشاكل بني البشر كمثال يورد الكاتب " لقد أوجد نظامنا الحاضر جملة وظائف غير طبيعية وغير لازمة لجمعية بشرية منظمة. مثل المحاماة والبغاء والمقامرة … إلخ. فإن هذه الوظائف وجدت كنتيجة للنظام الحاضر وهي أول ما يُلغى في نظام اشتراكي"
من اللفتات اللطيفة في الكتاب هو أنه كتب في النصف الأول من القرن الماضي حيث يبشر بتولي الحركات الإشتراكية زمام الأمور في أوروبا .. ماقد نراه اليوم عاديا بل وحقا طبيعيا هو نتيجة نضالات كثيرة للحركات اليسارية في أوروبا كمثال يتحدث الكاتب عن جهود تجري في أوروبا لفرض مجانية التعليم الأساسي أو الثانوي في بعض البلدان .. المعاشات المقدمة للمتقاعدين .. ساعات العمل الثمانية .. بدلات السكن والضرر
بحث مختصر جدا كبداية لى في القراءة عن المذاهب الاقتصادية... احببت أسلوب سلامة موسي جدا الفصل الأول يتحدث عن تاريخ الإشتراكية ونشأتها وكيف تبلورت إلي المفهوم الحالى والعوائق أمامها. الفصل الثاني: يبدأ بتوضيح كيف بدأت الملكية عن طريق خرافة غريبة وكيف رد الملكيون والاشتراكيون علي هذا الأمر.. وتوضيح الفرق بين إمتلاك فكرة أونظرية علمية وبين امتلاك قطعة أرض.. ثم ناقش الملكية باختصار ثم ذكر بعض نقائص النظام الاشتراكى الحاضر وما لفت نظرى منها الوسائل الخسيسة في جمع الأموال وانعدام الضمير الموجود حتى يومنا هذا. الفصل الثالث يوضح ماهية الاشتراكية ثم يتسائل ويوضح كيف تكون الاشتراكية في بلاد كمصر؟ الفصل الرابع: الإصلاح الاشتراكي في بلاد أوروبا وقت صدور الكتاب(1913م) وكيف قبض الاشتراكيون على مقاليد الحكومات... وكيف اتاحوا التعليم للجميع واحتكار بعض الحكومات لسلع معينة. الفصل الخامس: الاعتراضات علي الاشتراكيين ومذاهبهم فمن الناس من اعتبرهم ضد الدين أو ثوريون ينون الاستيلاء على الحكومة ومصادرة الأموال أو أنهم مذبذبون في مبادئهم أو الاعتراض أن الاشتراكية تعوق الانتخاب الطبيعي.
في رأيي لا يعدو هذا (الكتيب) علي ان يسمى مقال رأي إن لم يكن اقل من ذلك مع احترامي، فالاشتراكية بغض النظر عن اتفاقنا او اختلافنا مع فلسفتها او افكارها مذهب اقتصادي يفوق شرحها او حتى الإشارة المقتضبة لخطوطها العريضة ان تورد في عشرون صفحة ونيف، فضلا على ان ما ذكر في هذه الصفحات إشارات سطحية جدا لا تفيد الباحثين بقدر ما توجه الرأي العام الى ما يربو اليه الكاتب.
اعجبني لكونه كتاب قصير جدا يحاول مناقشة نظام الاشتراكي من وجهة نضر جديدة ولكنه لم يفصل كثيرا في هده نظام وأيضا لم يقنعنى بهدا نظام و نلمح انا كاتب يدافع عليه رغم انه التجربة فاشلة كما يخبرنا التاريخ الاوربي.
لا تصلح ان نطلق عليها كتاب ولكنها مقدمة عامة ومختصرة جداً عن الاشتراكية ويمكن ان نطلق عليها فكرة عامة ع نالاشتراكية فهي لما تناقش ما هو فى صميم الاشتراكية
أوضَح الكاتب في بداية موضوعه أن هذه (رسالة وجيزة)، وفي الواقع إن الاشتراكية أُفرِدَت لها الكثير من الأبحاث والكُتب وأن هذه الرسالة هي خطأ في حق الكاتب والقُرَّاء، وسأوضَّح أسبابي في السطور القادِمَة.
في البداية الكتابة عن الاشتراكية هُنا، ليست موضوعيَّة تمامًا وافتقرت إلى الحياديَّة، فالكاتب اعتمد على إبراز مساوئ النُظم الرأسمالية كسرقة أصحاب الأعمال للعُمَّال، وأن الاشتراكية هي المُنقِذ الوحيد دون توضيح آليات عملية لتطبيقها من وجهة نظره، أو التي اتبعتها الدول الإشتراكية ونجحت - وقتها - في تطبيقها.
في فصل (مفاسد النظام الحالي) أرجع الكاتب نشأة فكرة الملكية الزراعية لأسطورة الزراعة بواسطة الموتى، ولم يُقدِّم إلى أي مرجع استند على هذه الاسطورة؟ هل هذه الأسطورة أو الخُرافة نشأت في مُجتَمَع مُعيِّن واتبَّعها، أي مُجتَمَع نشأت فيه تلك الفكرة؟ وما هي التطورات التي حدثت بعدها؟ كما أن الكاتب أغفل نظامًا مُهمًا جدا كان سببًا في نشأة الاقتصاد الرأسمالي، وهو المُجتمع الإقطاعي الذي ظهر سيطر في أوروبا لمُدَّة الألف عام تقريبًا، وأن الحرب في القرن السادس كانت شكلا من أشكال النشاط الاقتصادي الذي قام على النهب والسلب. وخلال هذه الفترة ظهرت طبقة النُبلاء حيث الارتباط بين الزواج والارض وظهر نظام المزارع، حيث الضعية التي سيطر عليها أحد اللوردات ويقوم بفلاحتها الفلاحون والرقيق. لا أدري لماذا تغافل الكاتب عن حقائق موجودة عن النُظم التي سبقت النظام الرأسمالي، وقد استند على خُرافة لم تُقدِّم أي شئ للقارئ.
أراد الكاتب أن يُقدِّم نَقدًا عن الرأسمالية، عظيم، ولكن أين أفكار واسهامات دُعاة الاشتراكية ككارل ماركس، وفردريك آنجلز وغيرهم من هذه الكتابة. كانت الكتابة أميل إلى كتابة سطحيَّة، كشاب في بداية العشرينيات مُندفع نحو مذهب او فِكر جديد يُدافع عنه بما جمعه واستوعبه من معلومات مبدأية.ظلم الكاتب فِكر كبير جِدًا بهذه الرسالة المُختصرة جِدًا.
يجهد سلامه موسى فى هذا الكتيب فى الدعايه للنظام الاشتراكي صراحة .. الانحياز واضح منذ البدايه و الكاتب لا يحاول اخفاءه حتي يبدأ بلمحه تاريخيه عن الاشتراكيه ثم يجتهد فى الفصل الثاني فى اظهار مساوئ النظام الحالى الى درجة المبالغه احيانا , و يدعي ان مهن مثل المحاماه ستختفي فى النظام الاشتراكى
يشرح فى الفصل الثالث النظام الاشتراكي ثائلا : "النظام الاشتراكي يقتضى إلغاء الملكية الفردية بمعنى أنه لا يجوز للفرد أن يمتلك أرضًا أو معملًا أو منجمًا أو أي ثروة تحتاج في استغلالها إلى عامل أو عمال، وعليه يجوز للفرد أن يمتلك أدوات بيته وملابسه وأمواله طالما كان لا يستغلها بواسطة عمال. بل ربما سمح له بامتلاك مسكنه أيضًا لأن هذا الملك لا يضر الآخرين. وغرض الاشتراكية مجرد إيجاد الحرية الاقتصادية حتى تتساوى الفرصة بين الناس في الإثراء فيلغى مبدأ الإرث، لأن وجوده ينافى هذه الحرية الاقتصادية التي تتطلب أن يولد الناس متساوين لا يمتاز أحدهم على الآخر بغير مميزاته الطبيعية. ثم هي تعترف بهذه المميزات الطبيعية. فمن كان قوي الجسم واستطاع أن يشتغل أكثر من غيره كوفئ بنسبة شغله. ومن كان قوي العقل قادرًا على الاستنباط جاز له احتكار اكتشافاته أو اختراعاته إلى مدة محدودة والامتياز على غيره بذلك. ولكنها مع ذلك تمنعه أن يُوَرِّثَ أبناءه حتى هذا الاحتكار، لأن في ذلك منافاة للحرية الاقتصادية."
و ينتقل فى الفصل التالى لبيان بعض الاصلاحات اللى يقوم بها النظام الاشتراكى فى حياة الفرد و المجتمع
و ينتهي فى الفصل الخامس للرد على بعض الانتقادات الموجهه للاشتراكيه كنظام اقتصادى
الكتاب بيفكرني بقصة واقعية لواحدة بتسأل جوزها تعرف ايه عن قصة سيدنا يوسف فقالها ابدا القصة بإختصار واحد كان "تايه ولقوه" اختصر قصة كبيرة في كلمتيه فقط كذلك الكاتب إختصر فكر في شبه جمل بسيطه أما عن الإشتراكية لا يجوز لك ان تستمع لمن يشكر في النظام الإشتراكي بدون وجود عازف كمان لحسن وجمال ما ستستمع لكن على أرض الواقع نماذج الدول التي طبّق فيها النظام الإشتراكي أكبر دليل على فشلها لكن فشلها فشل نسبى والفشل النسبي يعني ان هناك نجاحات للنظام ونجاحات النظام الإشتراكي هي حقوق العمال ....إلخ وقد ذكرها الكاتب في الكتاب ونظرا لأن نجاحاتها قليقة فبالفعل هذا يبرر صغر حجم الكتاب والأمثلة المدرجة لو لاحظت ذَكر الكاتب في أكثر من موضع الدول الأوربية وإتجاهها نحو الإشتراكية طبعاً الكتاب قد مر عليه أكثر من 60 عاماً وهذه السنوات اثبتت عدم صحة هذا التنبؤ
مشكلتي الرئيسية مع هذا الكتاب الموجز هو قيام كاتبه بالقفز إلى النتائج، وذلك بجزمه بأن الإشتراكية هي المآل الحتمي والمصير الذي لا مفر منه، وهو في ذلك قد حذا حذو كل أقرأنه ممن فرضوا آرائهم الضيقة على مسار التطور التاريخي، فنفس الخطأ وقع فيه فرانسيس فوكوياما حينما جزم بأن الدميوقراطية هي نهاية التاريخ وأنه لا نظام آخر سيأتي بعدها ،،،
الكتاب يعرض مفهوم الإشتراكية بطريق بسيط و لكنه كان دعوة و تشويق للاشتراكية-عكس ما قاله الكاتب- اكثر منه تعريف لها و عدم ذكر سلبيات لها نوع من انواع المثالية التي لا تدعم الفكرة. ذكره عدم معارضة الاشتراكية مع الدين مع ان في الارث تجد المعارضة التامة من الاشتراكية للارث. احتاج ان اعرف اكثر عن الاشتراكية و تاريخها حتي احكم علي الكتاب او الاشتراكية عامة بشكل يخلو من شوائب الرؤية الغير كاملة.
بالصدفة قرأته بنسخة إلكترونية ما جذبني له هو شغفي بمعرفة هذا المصطلح " الاشتراكية " وماهيته وأهدافه وووو الكتاب أو الكتيب إن صح التعبير ٢٧ صفحة يوضح لك فكرة الاشتراكية بشكل عام ومبدأي، أنصح به للشغوفين مثلي فقد أشبع فضولي وأعطاني فكرة عامة عن هذا المصطلح الذي نسمع به كثيرًا ...