في هاته الرواية الجريئة، و السابقة لأوانها (صدرت سنة 1954، قبيل استقلال المغرب، و حازت جائزة ثقافية حينئذ)، سرد بديع للهوة السحيقة بين جيلين، عقليتين و أسلوبين في التفكير، على طرفي نقيض.
في تحيز واضح لكنه إيجابي لبطل القصة، يستعرض أحمد عبد السلام البقالي واقعا مريرا ينقلب لثورة جامحة على تقاليد أكل عليها الدهر و شرب؛ ثورة لا تأبه بالقمع الأعمى و لا بالعنف المفرط، بأسلوبه السلس و خياله الخصب، الذي تشكل مدينة أصيلة (32 كلم، جنوب طنجة، الواقعة بشمال المغرب) و المداشر المتاخمة لها مسرحا له.