تمثل اللّسانيات العَرفَنية تياّرا جامعا للكثير من الرّوافد النّظرية، وشاملا بالوصف والتّحليل للكثير من الظّواهر اللّغوية في مستوياتها المختلفة بما فيها النّصّ والخطاب وما يكتنف جميع ذلك من مظاهر تداوليّة وتفاعليّة اجتماعيّة ثقافيّة.
يأتي هذا الكتاب، ليبيّن أثر المقاربات العرفنيّة في دراسة الخطاب في الإطار العرفنيّ العام وفي العرفنة الاجتماعيّة على وجه الخصوص وفيه تناول آخر للمعهود من القضايا في هذا المجال سبيلا إلى إقامة نهج مستحدث في تحليل النّصوص العربيّة في إطارها اللّغويّ والثّقافيّ.
هذا الكتاب يفتح للباحث العربي آفاقا جديدة في مجال التّعامل مع النّص بأدوات عرفنيّة بأن يوفّر له أهمّ ما انتهت إليه البحوث اللسانيّة العرفنيّة في مظهرين نظريّ صرف وتحليليّ متين، لبنة في بناء مدخل جديد في الدّرس اللّغويّ يكون به استجلاء بعض الخصوصيّات العرفنيّة الثّقافيّة العربيّة
كتاب منهجي ثري بالمعلومات والتطبيقات بما يخص اللسانيات العرفنية. يمتاز هذا الكتاب بحداثته وحداثة بعض مصادره واستحداثه لبعض جوانب اللسانيات العرفنية في اللغة العربية بالإضافة لاستخدامه أمثلة من التراث العربي في تطبيق النظريات المختلفة وتفعيله للرسومات التوضيحية. لغة الكتاب ليست بسيطة إلى حد ما إذ تعتمد على ترجمة بعض النظريات وبناء مصطلحات جديدة لا أعلم إن كانت معتمدة.