عمتِ مساءً هو أول ديوان للشاعر أحمد المهندس ، أقول أول للأنني أدرك أن المستقبل سيكون حافلاً بإذن الله لأحمد . يضم الديوان عدد من القصائد المتفاوتة بمستواها ، بعضها أحببته كثيراً ويستحق الخمسة نجوم ( وقت - سِنة - محراب - معك ) ، وأعجبني تأريخ القصائد مما يعطي القارئ المهتم مجالاً لقراءة تجربة الشاعر . قبل قراءتي لم يعجبني اللون الأسود الطاغي على لون الغلاف لكن بعدما انتهيت من الديوان تصالحت معه ، ربما الوطن والفقد والاغتراب والدمع والليل جعلتني اتقبله ، رغم أن الحب كان حاضراً بشعر أحمد وبقوة .
اخيراً اخترت هذا الديوان ليكون شريكي في الإحتفاء باليوم العالمي للكتاب . منه : عتبي عليك وليتني قد مت من قبل العتب عتبي عليَّ كأنني لم أدر ما معنى العتب عتبي على عتبي .. فقد مات المحب من العتب
***
فالليل قبرٌ .. والمواجع برزخٌ والحلم أرضٌ .. والهموم محاني هذا دليلي إن أردت تحيتي " ما بين أضلع من أحب تراني"
***
حلم اللقاء يطير بي نحو السما ويد الوداع تشدني لترابي ياأيها النائي .. أجف مقامنا ؟ استسقني إني أضعت سحابي
***
واصطك باب الوصل دون أحبتي والدمع روحي ترتمي والجفن باب
***
لانوم يأتينا مسا لكننا نغدو صباحاً كي نزاول همنا متثائبين إلى الأمل
***
انظر إلى ماخلفت قدماي تلقى ما أرى مسدٌ يطوقنا .. وبعضك جِيد !
***
ماخلفت قدماي يسكن لجةً إن جفت الأقدار يوماً يطفو فتسيل صحراءٌ وتصبح غابةً والمترفات على الرمال ستغفوا
الديوان الأول للشاعر المبدع أحمد المهندس ،، لغة شعرية راقية وإحساس جميل و جاذبية عالية تجعل القاريء يواصل بلا توقف ، "عمتِ مساءً" تجربة ثرية جداً و مميزة
في البداية أشكر صديقي الغالي المهندس محمد علي المهندس لإهدائي كتاب أخيه أحمد
بصراحة احترت في تقييمي وفي تعليقي بين النقد أو المجاملة خصوصًا أنني لأول مرة أقرأ ديوان وصاحب الديوان هو أخ صديقي
واخترت بعد الحيرة النقد لأنها بداية أحمد ^_^ .
الديوان من جانب اللغة هو قوي جدًا وبليغ لكن قوة اللغة قد تكون عيبًا والعيب في أن بعض الكلمات صعب فهمها .. فالأخذ بالنظر سلاسة الكلمات خصوصًا أن الكاتب تجنب الهامش وهذي احدى المميزات التي لن تتم الا بسلاسة الكلمات وبساطتها .
القصائد كمتذوق لها متفاوتة في القوة ومتفرقة في التقييم فبعضها تستحق العلامة الكاملة وبعضها تستحق علامة واحدة من خمسة .
أجمل القصائد في هذا الديوان (إلى هناك - وقت - صمت - سِنَة - محراب - قُصاصة - قِران - حديث الليل - حيرة - كوكب الشرق - رماد)