ديوان (آخر صورة لمولاتي) وهو باكورة الأعمال الشعرية التي تصدر في كتاب لابن القدس الدكتور معتز علي القطب، المحاضر في جامعة القدس، وقد صدر الديوان في شهر آذار 2012عن منشورات دار الجندي في القدس، ويقع في 170 صفحة من الحجم المتوسط، ويحوي 28 قصيدة عمودية.بدأ النقاش ابراهيم جوهر فقال:عاشق القدس الواثق (معتز القطب) يلتقط الصورة الأخيرة للقدس في ديوانه الأول يستحق الدكتور الشاعر معتز القطب لقب (عاشق القدس الواثق) الذي يقدّم عشيقته في واقعها الراهن، وماضيها، ويستشرف مستقبلها الذي ينتظره بفراغ صبر واشتياق.وجدت تنويعا لمفردة (العشق) في قصائد الشاعر العاشق هنا؛ العشق كصفة، وفعل،ومعنى. ففي القصيدة الأولى (إلى مولاتي) ص9 عددت تكرار (العشق) والحب والعشاق فوجدت تكرارا لهذه المعاني بلغ 20 مرة . هذا التكرار الذي يشير إلى حرص الشاعر على تأكيد عاطفته نحو القدس. وهذه القصيدة التي يبدأ الديوان بها تمثّل (فاترينة) العرض الموجودة في مدخل متجر؛ ففيها ما يشير إلى المعروضات في الداخل، وفيها ما يشير إلى ذوق المصمم، ومدى جودة المعروض .هذا المدخل العاشق للقدس، والحرص على تأكيده يكتسب حقه ومبرره من واقع القدس الحزين الحالي. هذا الواقع الذي ينقله الشاعر في قصائد أخرى مقارنا مع الماضي الزاهر والمستقبل المنتظر.حبّ الشاعر، ولغته، وعاطفته صوفية المنبع والمعجم، تشير إلى هوية الشاعر الفكرية وشخصيته ومسلكه فاللغة هوية تعبّر عن صاحبها، وموقف يشهره الناطق بها. واللغة التي يتوسل بها الكاتب لقوله إنما تعكس شخصيته وثقافته ونفسيته.لغة الشاعر هنا لغة عشق وهوى وهيام. ربما لأن القدس مهوى فؤاده. ومنها يمكن تعميم العشق إلى الأرض كلها، ولكون القدس مركز الواقع المريض كان التركيز عليها وصفا، وعشقا، ومعالجة. فحين يصاب أيّ عضو في الجسم بمرض ما يبرز الاهتمام به حتى يشفى. حكى الشاعر تاريخ المدينة، وذكر مزاياها وفرادتها، ورثى واقعها وتمنى مستقبلها بل تصوّره وألمح إليه - على طريقة الصبايا الحالمات بالفارس الذي يقدم على حصان أبيض يحقق الأحلام جميعها . إنه الفارس المنتظر - وأوصى بدفن جسده في ثراها لكي لا يبكي في بعده عنها، ولا حين يسأله القوم عنها.