نجيب إلياس ريحانة، ممثل فكاهي مصري، ورائد من رواد الفن المصري والعربي في النصف الأول من القرن العشرين. اشتهر بشخصية كشكش بيه، قدم العديد من المسرحيات والأفلام، منها فيلم غزل البنات الذي اختير ليكون تاسع أفضل فيلم في تاريخ السينما المصرية. ولد نجيب الريحاني عام ١٨٨٩م بالقاهرة، لأب عراقي مسيحي وأم مصرية قبطية. كان أبوه يعمل بتجارة الخيل. وقد نشأ الطفل في منطقة باب الشعرية، فعاشر الطبقات الشعبية الفقيرة والبسيطة. كان الريحاني مولعا بأمه، وورث عنها حس الفكاهة، فكان يسخر كما تسخر هي من المتناقضات الاجتماعية التي يعج بها المجتمع المصري في تلك الفترة، إلا أنه كان يمارس هذه السخرية بخجل، فقد كان الريحاني شخصية انطوائية، لا يخالط الناس كثيرا ويفضل الانعزال. أدخلَهُ أبوه مدرسة الفرير، حيث أتقن الفرنسية، واستمر في دراسته إلي أن حصل على شهادة البكالوريا، إلا أنه لم يكمل تعليمه بسبب تدهور تجارة والده، واكتفى بهذه الشهادة. واضطر الريحاني للعمل من أجل مساعدة أسرته، فعمل كاتبا للحسابات بشركة السكر بنجع حمادي بالصعيد، وكانت ملكًا للاقتصادي المصري عبود باشا. وكان يتقاضى راتب لا بئس به آنذاك يصل إلى ستة جنيهات شهريًا، ومع ذلك وجد الريحاني أن هذه الوظيفة لا تشبع رغبته فقرر أن يتركها، وظل يبحث عن عمل آخر، إلي أن قادته الأقدار إلى مقابلة صديق له يدعى محمد سعيد وكان يعشق التمثيل، فاقترح على الريحاني أن يكونا معًا فرقة مسرحية تقدم اسكتشات خفيفة لجماهير الملاهي الليلية في شارع عماد الدين. وما أن بدأ الريحاني مشواره الفني حتي لمع نجمه، واشتهر بين الناس، لما يملكه من موهبة تمثيلية فذة وحس فكاهي عبقري. وقد تزوج الريحاني من الراقصة بديعة مصابني وأنجب منها بنتًا، ولم يستمر زواجهما بسبب غيرتها عليه. وقد توفي الريحاني عام ١٩٤٩م، بعد إصابته بمرض التيفود، وكان قد شارف على الانتهاء من تصوير فيلم غزل البنات، فعُدلت نهاية الفيلم قسرًا، حتى يتم عرضه، ولاقى الفيلم نجاحا كبيرًا بل إنه عد من أحسن الأفلام التي عرضت في تاريخ السينما المصرية.
مسرحية مقتبسة من مسرحية Topaze و عرضت عام 1931 باسم الجنيه المصري و عرضت مرة أخرى عام 1962 باسم السكرتير الفني تخيلت البطل "ياقوت" أنه نجيب الريحاني و كنت أتكلم بصوته و أتخيل حركاته وهو ما أضحكنى كثيرا اكتشفت كم لا بأس به من الألفاظ العامية القديمة التى اندثرت الآن ولم أفهم بعضها :D كثرة الإخطاء المطبعية أضجرتني :/
* لا يمكن أن أنكر إن المسرح له مكانة خاصة في قلبي، و لكن قراءة المسرحيات مختلفة بشكل كبير عن مشاهدة العروض المسرحية. النص المسرحي بيمثل الأساس و المادة الخام اللي بيبدأ من عندها المخرج في تشكيل باقي تفاصيل العرض المسرحي.
* قراءة المسرحيات كمان بتفكرني بشكل كبير جداً بفترة المدرسة والدراسة، خاصة فترة المدرسة الإعدادية، لأن في الفترة دي درسنا بعض مسرحيات شكسبير، صحيح إن النصوص اللي درسناها كانت مختصرة و مبسطة و تكاد تكون فاقدة لشكل النص المسرحي الأصلي اللي اتكتبت بيه إلا إننا فضل ثابت وراسخ في دماغنا إن النصوص دي في أصلها مسرحيات و مكتوبة علشان يتم تأديتها علي خشب مسرح.
* خلونا بقي نتكلم عن المسرحية دي، و اللي علي حسب ما ذكر في الكتاب إن النص ده مأخوذ عن إحدي المسرحيات الفرنسية و بيصنف تحت منصة التعريب. المسرحية نفذها الريحاني في الثلاثينيات و أعاد تمثيلها الفنان فؤاد المهندس في الستينيات و لكن عنوانها كان السكرتير الفني. الحقيقة إن العنوان مش غريب عليا و فاكر إن أنا سمعته قبل كده و لكن ما كنتش فاكر أي حاجة من محتوي المسرحية و مش فاكر إذا كنت شفتها من الأساس و لا لاء!
* لما بدأت في قراءة المسرحية و وصلت للجزء بتاع المدرس و الكرة الأرضية افتكرت إني شوفت المشهد المسرحي ده و فؤاد المهندس بيؤديه علي المسرح، و ده لأن النقاش اللي فيه كان مميز، وده في حد ذاته بيحمل الكثير من المفارقة لأن علي قد ما الحوار موضوعه غريب و مميز بالنسبالنا في العصر الحالي و حتي في عصر كتابة المسرحية، إلا إننا مبنبقاش مدركين إن الموضوع ده في وقت ما قديم شوية كتير كان فعلاً موضع خلاف و فيه ناس اتسجنت و يمكن كمان ماتت في سبيل هذا الصراع.
* علي الرغم بقي من إن أنا افتكرت فؤاد المهندس و هو بيؤدي شخصية المدرس في المسرحية إلا إن النص نفسي تحسه مكتوب بطريقة الريحاني في الإلقاء و طريقة إلقاءه للنكات مش بطريقة فؤاد المهندس، صحيح لو ركزت شوية و حاولت تتخيل فؤاد المهندس هو اللي بيقول الحوار هتلاقيه ماشي معاك وليه سكة و مناسب و مقبول، ولكن لأول لحظة هتحسه إنه معمول لنجيب الريحاني و طريقته، بالذات إن الشخصية بشكل ما قريبة من شخصية أستاذ حمام في فيلم غزل البنات، و ده كان مربك في بعض الأحيان. * طبعاً اللغة المستخدمة هي لغة مناسبة لوقت كتابة المسرحية، و النص تم استخدام اللغة العامية المصرية فيه، الصراحة مش فاكر العرض المسرحي اللي اتصور و اتعرض علي التلفزيون كان مستخدم نفس اللغة و لا كان مغيرها علشان تناسب اللغة المستخدمة في زمن تصوير المسرحية. أمل بقي بخصوص الموضوع اللي بتناقشه نفسه و فكرة النص فطبعاً هي أفكار مش جديدة علي الإطلاق و حتي طريقة طرحها و نوع المسرح نفسه اللي بيقدمه النص كلهم تقليدين و لكن ده لا يمنع إنهم حلوين و جيدين.
* لما بصيت علي فريق العمل بتاع مسرحية السكرتير الفني لقيت إن البطلة قدام فؤاد المهندس هي شويكار، و بالرغم من إن مش فاكر المسرحية و محتاج أشوفها تاني، إلا إن طبيعة الدور المكتوب بشخصية البطلة تخليني أشوف إن تحية كاريوكا كانت هتبقي إختيار أنسب للدور ده، وفي الآخر لما اتفرج عليها هقدر أحكم بشكل أفضل.
مسرحيه رائعه كنت عارفاها قبل ما اقراها واهم شئ طول ما بتقرا لازم تستحضر روح نجيب الريحانى وللاسف رغم مرور الزمن على هذه الروايه الا ان الحال لم يتغير المال هو الوسيله الى كل شئ قمه المتعه انك تضحك وتبكى من قلبك
مسرحية مقتبسة من مسرحية توباز ل مارسيال بانيول تحكي قصة مدرس يترك الاخلاق والفضيلة من اجل حياة كريمة ويصبح رجل اعمال .. تتميز بروح الفكاهة والمرح كما عودنا نجيب الريحاني في اعماله .. ولكن يبدو انها لم تنجح عندما عرضت مسرحيا لخلوها من الاستعراض والاغاني