الكاتب الصحفي والسياسي، والمفكر الاقتصادي والخبير الاستراتيجي، وأمين عام حزب العمل، ورئيس تحرير جريدة الشعب، والذي وُلِد عام 1932م، وتُوفي في 15 مارس 2001م،
مقتطفات من كتاب التراث و مستقبل التنمية للكاتب عادل حسين
------------------ إن التنمية العربية المنشودة ليست مجرد عملية شاملة، بل ينبغي أن تكون عملية هادفة (أو معيارية) مركبة؛ ويعني هذا أن علم التنمية (الذي هو طبعة خاصة من علم العمران) يتطلب نسًقا نظريا، أي لا يقتصر دوره على تسمية المتغيرات المختلفة، وإنما يحدد المضمون المستهدف أي ضا لكل من هذه المتغيرات (أي مضمون للصناعات؟ وأي مضمون للتعليم؟) ويحدد علاقاتها المتبادلة -------------- المهمة المطلوبة هي بث الديناميكية في مجتمعنا، والخروج من حالة الركود عبر الإبداع، وليس من خلال التبعية والتقليد البليد ------------- لا بُدَ من توفير حد أدنى من المتطلبات المادية للإنسان قبل مطالبته بآداب علاقاته مع الآخرين -------------- أن البشرية ينبغي أو ً لا وقبل كل شيء أن تأكل وتشرب وتحصل على مأوى وملبس قبل أن يكون بمكنتها أن تمضي باتجاه السياسة والعلم والفن والدين، إلخ.. وعلى هذا فإن إنتاج وسائل العيش المادية المباشرة، وبالتالي درجة التنمية الاقتصادية التي اكتسبها شعب معين، أو تحقق خلال فترة معينة، تشكَّل الأساس الذي بنيت عليه مؤسسات الدولة والمفاهيم القانونية، والفن بل وحتى الأفكار الدينية للشعب المعني --------------- فمن منظور التنمية المستقلَّة لا يمكن على سبيل المثال أن يحدث خلاف جذري حول ضرورة الحذر الشديد عند التعامل مع الدول المسيطرة على النظام الدولي في المجالات كافَّة، بدءا من التنبه لمواقع انتشار القوات المسلحة لهذا الدول، وانتهاء بالتنبه إلى خطورة أن تكون بلادنا بمثابة كتاب مفتوح أمام الأجانب ينهبون منها ببساطة كل المعلومات --------------- وإذا كانت وظيفة الإنتاج إشباع الحاجات الأساسية أو ً لا للسكان، فما هو نوع السكن أو الغذاء أو الملبس المطلوب في إطار أن البشر المعنيين مواطنون؛ أي ينتمون إلى أمة وحضارة، وليسوا مجرد سكان ----------------- لا نستطيع على سبيل المثال أن نختار الاعتماد على الطاقات المبدعة للنخب السياسية الرشيدة، وعلى تدخُّلها السياسي المخلص، ونبعد أو نحيد جماهير الشعب عن ساحة الصراع من أجل التنمية المستقلَّة. --------------- الارتباط بتراث الحضارة الإسلامية لا ينحصر في المؤمنين بالدين الإسلامي، فهو تراث أبدعه وعاشه أبناء الأمة جميعا على اختلاف انتماءاتهم، وبتعبير محدَد فإن تراث الحضارة الإسلامية على الأرض المصرية بشكل خاص، هو تركة مشتركة للمسلمين والأقباط -------------- الكتابات الماركسية الحالية خففت من غلوائها، فلم تعد تتكلم عن الحتميات والقوانين باليقين المطلق كما كانت تفعل في السابق. ولكن هذا مجرد تصحيح سياسي لا يعكس تعديلات مناسبة وموازية في البناء النظري. --------------