هو حسن بن فرحان حسن الزغلي الخالدي المالكي. مفكر مسلم من المدرسة السنية الحنبلية وباحث تاريخي اشتهر بنقاشاته الدينية والفكرية على الساحة المحلية السعودية والعربية والإسلامية وخاصة عن الشأن الديني والثقافي في المملكة العربية السعودية. وفي الأوساط الدينية كانت له نقاشات بشأن الصحابي معاوية بن أبي سفيان وصحبته للنبي وحول شخصيته وخلافته. وكذلك بخصوص يزيد بن معاوية وصحة خلافته وقضية قتل الحسين بن علي. كما اشتهر بنقد المدرسة السلفية الحنبلية تحديداً، أثار الكثير من الجدل حول انتمائه الديني والمذهبي ما بين متهم له بأنه شيعي أو زيدي أو معتزلي أو أنه ينتمي لمن يطلق عليهم القرآنيون بينما هو يؤكد بأنه مسلم وكفى.
ولد في جبال بني مالك الجنوب (150 كم شرق جازان) عام (1390هـ). حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة القعقاع الإبتدائية بوادي الجنية بني مالك (1401هـ) ثم على المتوسطة من مدرسة الداير ببني مالك عام (1403هـ) ثم على الثانوية من ثانوية فيفاء بجبل فيفاء (1407هـ). ثم حصل على البكالوريوس من قسم الإعلام بكلية الدعوة والإعلام جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض (1412هـ). كان يحضر بعض الدروس لعدد من العلماء في مدينة الرياض.
بدأ مقالاته في مجلة اليمامة عامي 1411هـ - 1412هـ، ثم كتب في مجلة الرشق أيام عمله فيها عامي 1413هـ - 1414هـ ثم كتب لصحيفة اليوم عام 1416هـ ثم لصحيفة الرياض من عام 1416هـ إلى عام 1418هـ ثم انتقل للكتابة في صحيفة البلاد من شهر رجب عام 1418هـ وكان له بعض المقالات المتفرقة في بعض الصحف والمجلات الأخرى . له مشاركات تلفزيونية متعددة أبرزها مناظرة في قناة وصال مع إبراهيم الفارس عن الصحبة والصحابة.
كتاب قوي، قنبلة فكريّة، اشدد على قرائته لحاجة العقلية السنيّة لأحاديث تصدم قناعتها الراسخة التي ما فكرت يوما من أي أتت الشيخ المالكي مفكّر رائع، محلل عقلانيّ قويّ، متمكن من الثقافة الحديثيّة احاديث شرب معاوية للخمر، ومتاجرته بالاصنام، واكله للربا لا تعنيني كثيرًا، لانها بينه وبين ربه، أما تزويره لدين هذه الامة وثقافتها فهذا الذي يهمني.
ملخص عن أهم أفكار الكتاب
# النفاق: واحدة من أخطر مشاكلنا الثقافيّة إعتقادنا أنّ النفاق انتهى بموت النبيّ صلى الله عليه وسلّم، فالمرء اليوم إمّا مسلّم وإمّا كافر، ولم يعد هناك وجود للمنافق، رغم أن النفاق موضوع قرآنيّ أصيل شغل أكثر من ثلث القرآن الكريم، في توضيح سمات المنافقين وخطورتهم ومكرهم الخ إننا نعرف من أمر المنافقين الأوائل الذين قتلوا في بدر وغيرها الكثير، ولا نعلم مثلًا من منافقي الفتح (طلقاء مكّة) شيئًا أبدًا، رغم أن بعضهم صار إلى الحكم، وبات يصدّر للناس شؤون دينهم ودنياهم
ومما يجدر ذكره، أن النفاق في القرآن غيره النفاق في الحديث (ولطالما شوشت السنّة على القرآن)، فبينما يجعل القرآن للمنافقين خمسين خصلة، يختزلها أحد الأحاديث إلى ثلاثٍ فقط، هي من الذنوب التي تنتشر بين معظم المسلمين، مما يشوش على مفهوم النفاق ويفقده معناه وخطورته ويعممه في الأممة.
علينا أن نقبل على فهم الثقافة القرآنية في النفاق، لإمتلاك بصيرة تكشف لنا من هم المنافقين في التاريخ، من الأمراء والفقهاء، حتى نتجنب زيغهم عن جادة الحق.
# تنبيهات الرسول: لم يبعث الله من نبيّ إلا وكان واجبًا عليه أن ينبّه أمتّه على ما سيلاقوه من فتن، واختبارات، ومحاولات للتضليل، لكن ثقافة بني أمية حولت تلك التنبيهات النبويّة من حقيقتها إلى تنبيهات غيبيّة، مثل الدجال وفتن أخرى أغرب منه.
من ذلك اللعب نجى حديثٌ في البخاري: "هلاك أمتيّ على يدٍ غِلمةٍ من قريش" هذا الحديث مغيّب تمامًا عن ثقافتنا الدينيّة، إن حديثًا مثل "يا أبا عمير ما فعل النغير" نال من الدراسة الشيء الكثير، حتى أخرجوا منه 60 فائدة! أما حديث يتحدّث عن السبب الحقيقيّ لهلاك الأمة، فلم نسمع به بعد. فضلًا عن دراسته. بل لدنيا تحذيرات مطولة في الشيعة، والمعتزلة، والمبتدعة... أما القريشيين اللذين حذرنا منهم النبيّ لا فلان أو علان فلا نحقّق في أفاعيلهم شيء.
صحيح ابن حبّان "يا كعب بن عجرة، أعيذك بالله من إمارة السفهاء" أحمد في مسنده "سيكون عليكم أمراء فلا تعينوهم على ظلمهم ولا تصدقوهم بكذبهم"
# مالذي حصل بعد وفاة الرسول بسنوات قليلة. شهادة الصحابيّ أنس بن مالك في صحيح البخاري: لا أعرف شيئًا مما أدركت إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت. شهادة مالك بن أبي عامر الأصبحي في الموطأ: ما أعرف شيئًا مما كان عليه الناس، إلا النداء بالصلاة. شهادة الصحابيّ أبي الدرداء الأنصاري في صحيح البخاري: والله ما أعرف من أمة محمد إلا أنهم يصلّون جميعًا. شهادة الصحابيّ أبو سعيد الخدري (بسندٍ صحيح): إنَّكم لتعملونَ أعمالًا هيَ أدقُّ في أعينِكم منَ الشَّعرِ كنَّا نعدُّها على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ منَ الموبقاتِ شهادة الحسين بن عليّ وهو خارج لمقاتلة جيش يزيد (في البداية والنهاية لإبن كثير): ألا ترون أن الحقّ لا يعمل به، وأن الباطل لا يتناهى عنه.
# قصّة محاولة إثنا عشر صحابيًا منافقًا اغتيال النبيّ يوم العقبة: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَمَّارٍ أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِى صَنَعْتُمْ فِى أَمْرِ عَلِىٍّ؟ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ ( عمار): مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِى عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم- قَالَ قَالَ النَّبِىُّ « فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لا يدخلون الجنة حتى يلِج الجمل فى سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدُّبَيلة وأَربعةٌ لمْ أَحفظْ ما قالَ شعْبة فِيهِمْ اهـ صحيح مسلم
من الروايات التي تضيء أكثر على زمان ومكان وأشخاص المحاولة الدنيئة المنكرة ما رواه البيهقي في دلائل النبوة من طري محمد بن إسحاق عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة بن اليمان قال: كنت آخذ بخطام ناقة رسول الله أقود به وعمار يسوقه أو أنا أسوقه وعمار يقوده حتى إذا كنا بالعقبة فإذا أنا باثني عشر راكباً قد اعترضوه فيها قال فأنبهت رسول الله بهم فصرخ بهم فولوا مدبرين فقال لنا رسول الله هل عرفتم القوم ? قلنا: لا يا رسول الله كانوا متلثمين! ولكنا قد عرفنا الركاب! - يعني الرواحل- قال هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة!
ثم قال: وهل تدرون ما أرادوا ? قلنا لا؟ قال أرادوا أن يزحموا رسول الله في العقبة فيلقوه منها! قلنا يا رسول الله أولا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم ? قال لا أكره أن تحدث العرب بينها أن محمداً قاتل بقوم حتى إذا أظهره الله أقبل عليهم يقتلهم ثم قال اللهم أرمهم بالدبيلة قلنا يا رسول الله وما الدبيلة ? قال شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك اهـ
اذا حذيفة هو صاحب السرّ الذي ذكر هنا: ففي صحيح البخاري ( 3/ 1368) بسنده عن إبراهيم قال : (ذهب علقمة إلى الشأم ، فلما دخل المسجد قال اللهم يسر لي جليسا صالحا فجلس إلى أبي الدرداء فقال أبو الدرداء ممن أنت ؟ قال من أهل الكوفة قال أبو الدرداء: أليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره يعني حذيفة قال قلت بلى ..الحديث) إبراهيم هو النخعي(95هـ) وعلقمة هو ابن قيس النخعي(62 هـ).
حذيفة نفسه خاف من ذكر أسماء هؤلاء الصحابة كلهم، فقد صحّ عنه قوله: لو أخبرتكم بهم لكذبني ثلاثة أثلاكم! أي كلكم! فالنبي يقول أن منهم من قاتل معه حتى ظهر! أي من الصحبة المتقدمة جدًا!
# إلى ماذا وصل الشيخ، بعد طويل تحليل وتفصيل وذكرٍ للروايات، وصل إلى الأسماء التالية: - أبو سفيان. - معاوية بن أبي سفيان. - عتبة بن أبي سفيان. - أبو الأعور السلمي - أبو موسى الأشعري (!)
وتوقف عند ذلك! وقال بأنه لن يكون أكثر جرأة من حذيفة بن اليمان!
بعض روايات الشيعة تضيف إليهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وغيرهم. وقال الشيخ هذا القول منكر.
# بعد تلك الحادثة، خطب النبيّ خطبة في المدينة، أغلظ فيها على المنافقين (يا أيها النبي جاهد المنافقين واغلظ عليهم)، وذكر معاوية وأبيه بالاسف فقال (يموت معاوية على غير ملتي)، و(إذا رأيتم معاوية على هذا المنبر فاقتلوه)، حتى قام أبو سفيان وخرج هو وابنه معاوية، فقال عليه الصلاة والسلام (لعن الله القائد والمقود)
# جرحٌ قرآنيّ محوريّ لم يأخذ به أهل الحديث: ألا وهو الركون إلى الذين ظلموا، فهذا جرحٌ قرآني كما في قوله تعالى (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار). لذا فواجب علينا معرفة الذين ظلموا، حتى نتجنب من ركن إليهم من فقهاء وعلماء وغيرهم.
# نقل عن عمار بن ياسر (بسندٍ صحيح على شرط الشيخين) قوله يوم صفيّن (في آخر أيام حياته) عن جيش معاوية: والله ما أسلموا ولكنهم استسلموا وأسرّوا الكفر، حتى وجدوا عليه أعوانًا فأظهروه
كُتيب صغير ولكن يحمل الكثير من الفائده والعلم الذي قد يغيب كثيراَ عن طلاب العلم, و ربما علمه بعض "العلماء" وأرد أخفاءه لحاجة في نفسه. يستحق القراءه والتمعن خلاله بالربط التاريخ والأحداث لحديث مرض الدوبيلة الذي أصاب معاويه بن ابي سفيان.
قنبلتان في هذا البحث : محاولة اعتيال الرسول على يد بعض المنافقين كابو سفيان, معاوية بن ابي سفيان والمفاجأة أبو موسى الاشعري وغيرهم والقنبلة الثانية موت معاوية بالدبيلة كما اخبر الرسول
عن محاولة منافقي الطلقاء اغتيال الرسول في عودته من تبوك واسر الرسول باسمائهم لحذيفة كاتم السر وعلي رأسهم ابو سفيان ومعاوية. الكتاب مليئ يالحقائق الصادمة والمنطق القوي وفضائح التاريخ وتحريفات العلماء وفجور السلطة وضياع الدين ومحاربة السنة وال البيت والكثير الكثير.
نحن بامس الحاجة الى مثل هذه المعلومات لرفع راية الحق و دحض الباطل ، و المصادر التي استنبط منها الكاتب الاحاديث و الروايات كفيلة لان تكون دليل قاطع على صحة مايقول .
" لا يجوز شرعاً أن نهجر النصوص الشرعية لأجل منفذين آخرين ولو متقدمين من مؤرخين ومحدثين وعقائديين إذا خالفوا كتاب االله في ذم الظالمين، وسنة رسوله في وصف الباغين والسفهاء، فكل الأقوال والعقائد يجب فحصها وفق النصوص الشرعية اليقينية ثم الراجحة، ولا يكلف االله نفساً إلا وسعها، لكن لا نزعم أنه لا يسعنا أن نعلم إلا ما قد علمنا، كلا فإنه في وسعنا أن نعلم أكثر من هذا الغثاء العقائدي والتاريخي ، نعم في وسعنا أن نعرف أن قتل النفس التي حرم االله إلا بالحق جريمة، وأن رد الأحكام الشرعية جريمة، وأن تغيير سنة النبي (ص) جريمة، ولعن الصالحين على المنابر جريمة...الخ، وهذه الجرائم إذا راكمناها ثم وجدناها متحققة في شخص فكيف نتحمس في الدفاع عنه وقد ارتكب نصف ثلثي الكبائر السبعين؟ هل الدين كلمة فقط؟ وإذا كان كلمة فلماذا لا نتسامح مع من لم يرتكب واحدة من هذه السبعين كبيرة إذا خالفنا في رأي و عقيدة أو مذهب؟"
" جرح قرآني محوري... لم يأخذ به أهل الحديث! ألا وهو الركون إلى الذين ظلموا، فهذا جرح قرآني، كما في قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)، والدليل أنه جرح قرآني أنه متوعد عليه من االله بالنار، نعم قد يتوب البعض، إلا أن أحاديثه - زمن ركونه إلى الظالمين – ما زالت تسير في الأمة، وبالتتبع تجد أن الحديث في مجمله علم سلطاني، رغم كثرة فوائده ورغم امتناننا لجهود أهل الحديث، فكبار أهل الحديث مقربون من السلاطين، ثم من البيئة الفكرية التي شكلها السلاطين، انظروا المكثرين من الحديث؟ أليسوا مقربين من السلطات الظالمة؟ "
" ويهمنا هنا أن فهم عمار بن ياسر من هذا الحديث أنه يدل على قتال معاوية وأصحابه وأنهم منافقون وأنهم استسلموا ولم يسلموا.. هذا هو فهم السلف الصالح الذي كان يجب على السلفية اتباعه، ولكن غلاة السلفية لا يأخذون من كبار الصحابة كعلي وعمار وأمثالهم ممن لا شك في فضلهم وحسن فهمهم .. وإنما يأخذون من تابعي هن أو صحابي من عامة الصحابة هناك أو فقيه جامد أو محدث متمذهب.. فيجمعون هؤلاء في نظام واحد ويسمونهم ( السلف الصالح)! ثم تنصرها الدول وتشيع في العامة ، ويصبح الخارج على هذا الفهم الملفق خارجاً على فهم السلف الصالح ومعادياً للصحابة وضالاً مبتدعاً..الخ."