في هذا الكتاب يعثر القارئ على إضاءات حول أدباء ومثقفين بارزين في آداب العالم، غربًا وشرقًا، شمالًا وجنوبًا. وهو يجمع بين دفتيه أسماء خوسيه ساراماغو البرتغالي وكارلوس فوينتيس المكسيكي وأرونداتي روي الهندية وتيد هيوز الإنكليزي وشيموس هيني الإيرلندي وإسماعيل كاداريه الألباني، وأسماء أخرى عديدة وصولًا إلى الروائي والكاتب الصيني مو يان الحاصل على نوبل للآداب عام 2012
ولد فخري صالح نواهضة في اليامون/ جنين عام 1957، حصل على بكالوريوس أدب إنجليزي وفلسفة من الجامعة الأردنية عام 1989 ويواصل دراسة الماجستير في الجامعة نفسها، وكان قد درس أربع سنوات في كلية الطلب في الجامعة نفسها ولم يكمل.
يعمل مديراً للدائرة الثقافية في جريدة الدستور الأردنية، ورئيساً لجمعية النقاد الأردنيين، ونائباً لرئيس رابطة الكتاب الأردنيين، وكان قد عمل مراسلاً في الصحافة الثقافية العربية، وسكرتيراً للتحرير ومديراً للتحرير ومحرراً في عدد من المجلات والصحف، ويكتب بصورة منتظمة في صحيفة الحياة (لندن) وصحيفة الخليج (الشارقة) وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتاب العرب، وحاصل على جائزة فلسطين للنقد الأدبي م 1997، ومن أبرز الفعاليات العربية التي شارك بها: مؤتمر الرواية العربية الأول بالقاهرة عام 1998، مهرجان الرباط الدولي 1999، ومهرجان أصيلة بالمغرب 1994.
مؤلفاته: القصة القصيرة الفلسطينية في الأراضي المحتلة، دار العودة، بيروت، 1982. مختارات من القصة الفلسطينية في الأرض المحتلة، منظمة التحرير الفلسطينية (دائرة الإعلام والثقافة)، بيروت، 1982. أبو سلمى: التجربة الشعرية، الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، بيروت، 1982. في الرواية الفلسطينية، مؤسسة دار الكتاب الحديث، بيروت، 1985. أرض الاحتمالات: من النص المغلق إلى النص المفتوح في السرد العربي المعاصر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1988. "النقد والأيديولوجية" لتيري إيجلتون، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1992 (ترجمة). "المبدأ الحواري: ميخائيل باختين" لتزفيتان تودوروف، ثلاث طبعات: دار الشؤون الثقافية العامة (بغداد، 1992)، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، (بيروت، 1996)، والهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 1996 (ترجمة). وهم البدايات: الخطاب الروائي في الأردن، المؤسسة العربية للدارسات والنشر، بيروت، 1993. "النقد والمجتمع، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1995 (ترجمة وتحرير). المؤثرات الأجنبية في الشعر العربي المعاصر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1995 (تحرير وتقديم). دراسات في أعمال السياب، حاوي، دنقل، جبرا، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1996 (تحرير وتقديم). الشعر العربي في نهاية القرن، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1997 (تحرير وتقديم). شعرية التفاصيل: أثر ريتسوس في الشعر العربي المعاصر: دراسة ومختارات، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1998. "كتاب الأيام والأنام: مختارات قصصية "لجمال أبو حمدان، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 1999 (تقديم). أفول المعنى: في الرواية
في هذا الكتاب نلتقي مجموعة من الكتاب من أنحاء العالم نتعرف على أبرز ما كتبوا الكتب التي كانت بداية شهرتهم ..الجوائز التي نالوها مع إضاءة على أهم المحطات في حياتهم وفي نهاية التعريف بالكاتب وكتبه نجد مقاطع كاملة لبعض الروايات "كالعمى" للبرتغالي خوسيه ساراماغو و " إله الأشياء الصغيرة" للهندية أرونداتي روي أو قصائد لبعض الشعراء كالبريطاني تيد هيوز والأيرلندي شيموس هيني أو حوار مع الكاتب كما في نهاية التعريف بالكاتب الصيني مويان
في مطلع هذا الكتاب يقول المؤلف فخري صالح : ليست الثقافات الغربية وحدها هي مايمكن أن نطلق عليها ثقافة عالمية، فهناك ثقافات عريقة موغلة في التاريخ سبقت الثقافات الغربية. ومن هنا يبدو مصطلحا الثقافة العالمية أو الأدب العالمي مضللين يعكسان نزعة مركزية غربية. وقد آثرت انطلاقا من هذا التصور أن أعنون كتابي هذا بـ " أصوات من ثقافة العالم " لأنه عنوان ينسجم مع رؤيتي لمفهوم الثقافة وعالميتها التي تنبع من طاقتها الإنسانية.... إلخ كما يذكر في المقدمة تعليقا بخصوص حركات الترجمة الحاصلة التي تقوم بترجمة أعمال شهيرة نقلا عن لغات وسيطة مما يؤدي إلى نشوء نص مختلف يبتعد عن الأصل, إذ يرتحل عبر اللغات والثقافات التي يتباين الكلام وتتباعد الرؤى فيما بينها. ...
في هذا الكتاب المقسم إلى عدة دول وفصول يخبرنا فخري صالح عن كُتّاب معروفين و عن آخرين لم ينالوا نصيبهم من المعرفة لدى العالم العربي بسبب حركات الترجمة من اللغة الأصلية.. حيث يستلم أشهر أعمالهم ويقوم بنقدها وتحليلها والمعاني التي ترتكز عليها رواياتهم وأعمالهم والمقاصد من خلفها بأسلوب جميل سلس ومرن .. ...
ونبدأ الفصل الأول من البرتغال ومع شخصية روائية معروفة هي: خوسيه ساراماغو يحدثنا فخري صالح عنه بأسلوب جميل ومختصر كشبه سيرة ذاتية لساراماغو يحدثنا عن فصول من حياته وأهم أعماله الروائية على رأسها روايته "العمى" ويورد فصلها الأول باختزال. ...
الفصل الثاني من المكسيك ويحدثنا عن: كارلوس فوينتيس الروائي المكسيكي الذي تدور أغلب أعماله حول فكرة جوهرية لفهم التاريخ حيث يقول " أن تأثير الماضي في حياة الإنسان شيء يتعذر اجتنابه ولا يمكن الفكاك منه، بل إن الماضي يعيش معنا وداخلنا.." أهم أعماله هي روايته: " موت أرتيميو كروز " التي ترجمت للعربية وحقق فيها محمد عيتاني ونشرت في سلسلة ذاكرة الشعوب عن مؤسسة الأبحاث العربية في بيروت. ...
الفصل الثالث من جنوب أفريقيا مع: جي. إم. كويتزي أشهر أعماله هي روايته " العار" التي حصلت على البوكر ويحكي فيها عن أستاذ جامعي حوكم بسبب علاقاته غير الشرعية مع عدد من تلميذاته اللواتي يصغرن ابنته الوحيدة.. الرواية تتحدث عما أصبحت عليه جنوب أفريقيا بالنسبة للبيض بعد انهيار نظام الفصل العنصري وتمزق أواصر العلاقات الأسرية وما إلى ذلك.. إنها الحياة يقتلها التاريخ وعلاقات البشر تلك هي أطروحة كويتزي.. ...
الفصل الرابع وهو أطول الفصول تقريبا من الهند والكاتبة: أرونداتي روي التي أثارت روايتها " إله الأشياء الصغيرة " جدلا عظيما خصوصا بعد فوزها بجائزة البوكر 1997 ما جعلها في مصاف روايات سلمان رشدي وماركيز .. تحدث فخري صالح عن الرواية باستفاضة حتى أنه قام بإدراج حوار صحفي مطول قام به ديڤيد بارساميان سيتيح لنا فرصة أكبر للتعرف عليها.. وهناك كاتب هندي آخر " أراويندا أديغا " شاب تميز بروايته النمر الأبيض التي تميز بين هند الظلام وهند النور .. كما يبدو من حديث فخري عنها أنها شيقة جدا .. ...
الفصل الخامس من إنجلترا .. يذكر فيه شاعرين هما تيد هيوز وفيليب لاركن ومقاطع من قصائدهم من ترجمة المؤلف والبداية مع: تيد هيوز زوج الشاعرة الأميريكية سيلفيا بلاث وأشهر أعماله " رسائل عيد الميلاد " الذي يستعيد فيها من خلاله حياته وعلاقته مع زوجته الذي كان انتحارها سببا في توجيه النقد والاتهام أنها انتحرت بسببه.. فكانت هذه الرسائل كاعتذار متأخر للإمرأة التي أحبها .. ...
الفصل السادس من إيرالندا مع: شيموس هيني ومجموعة من قصائده و توم بولين ومجموعة من قصائده هذا الشاعر الذي لا تنحصر أعماله فيما يحصل في إيرالندا فقط بل يهتم أيضا يما يحدث من صراعات وخلافات حول العالم.. فقد كتب قصيدة بعنوان "دولة فلسطين الحرة" و قصيدة أخرى عن الشهيد محمد الدرة بعنوان " مات في تبادل إطلاق نيران ".. ...
الفصل السابع من ألبانيا مع : إسماعيل كاداريه الشاعر والروائي الألباني الذي تمتزج أعماله بالتاريخ المحلي لألباني وتاريخ الكونيات والحكايات الأسطورية .. تحدث فخري عن الاعتراضات التي كانت تواجه كاداريه بمسايرته للحكم الديكتاتوري بسبب قربه من أنور خوجا وستظل هذه العلاقة بقعة سوداء في سيرة الكاتب الأدبية .. ...
الفصل الثامن وهو من الفصول الأطول بعد فصل الهند من أمريكا مع : سيلفيا بلاث، ثيدور روثكه و سوزان سونتاغ كما يرد في هذا الفصل عدد من قصائد سيلفيا بلاث ...
الفصل التاسع من الكاريبي مع: ف. س. نايبول "... ويضع اللوم على الإسلام كدين بوصفه سبب المشكلات التي تعاني منها الشعوب الإسلامية غير العربية مظهرا قدرا كبيرا من الجهل بالإسلام وتاريخه معتمدا على الحوارات الشفوية التي دارت بينه وبين المسلمين في الدول التي زارها.." ...
الفصل العاشر من اليونان مع: الشاعر يانيس ريتيوس.. له عدة أعمال مترجمة إلى العربية إما من الإنجليزية كلغة وسيطة أو من اليونانية مباشرة.. كترجمة رفعت سلام من الإنجليزية تحت عنوان " اللذة الأولى " وترجمة فاروق فريد من اليونانية مباشرة وترجمة سعدي يوسف.. ...
الفصل الحادي عشر من روسيا مع: ألكسندر سولجنينتسين الذي حصل جائزة نوبل للآداب رغم أنه لم ينشر له في بلاده سوى كتاب واحد فقط.. حيث كان يعاني من الإعتقال بسبب معارضته للسلطة ونقده الشرس للوضع السياسي والإجتماعي منذ بدء الثورة السوفياتية.. ...
الفصل الثاني عشر من السويد مع: غونار إيكيلوف الشاعر السويدي الذي يظهر في شعره تأثره بالثقافة العربية والشعر الصوفي خصوصا بعد تأثره البالغ بكتاب " ترجمان الأشواق لمحي الدين بن عربي " وأشعار جلال الدين الرومي وفريد الدين العطار من أشهر أعماله: " حكاية فاطمة " ...
الفصل الثالث عشر والأخير من الصين مع: مو يان .. الذي إلتقى به المؤلف ونقل الحوار الذي دار بينهما كما قام بترجمة عدة صفحات من رواية مو يان " حديث الثوم " ونقل مقابلة تم إجراؤها مع الروائي الصيني الذي نال جائزة عن روايته الذرة الرفيعة الحمراء والتي تم تحويلها إلى فيلم سينمائي بنفس الإسم ...
بعد هذا التفصيل الذي حاولت أن ألم به جوانب الكتاب أتمنى بأن نجد مثله من أجل الكُتّاب العرب المطمورين الذين لم تساعدهم إما وسائل الإعلام أو تخم المكتبات بالمؤلفات من افساح المجال لمؤلفاتهم وإبداعهم..
أدباء شرق المعموره وغربها يجتمعون وفق ميعاد اعده فخرى صالح مسبقا فبدأ كل منهم بالحديث معرفا نفسه وببعض من ادبه دون ان يخلو من مقارنه او رابط بين بعضهم البعض حيث المكان المحدد للقاء هو قارات العالم لا مكان واحد بعينه وزمن اللقاء امتد عن قصد قليلا فشمل اغلب القرن العشرين كى لا يتخلف اديب كنا قد نفقده فى هذه الجوله وسط ازهار الادب ورحيق الثقافات