المعاد.. أملٌ حلو زاد التعلق به فلبس ثوبالحقيقة، وخيال عذب طاب لنا أن نسبح وراءه فاكتسى بكساء الواقع، وغيب شغفنا بالبحث عنه حتى كدنا نبرزه في مظهر الحاضر، وسلوة نتسلى بها عن الحرمان أو عثور الجد وسوء الطالع، وثأر من الموت الذي يحمل الشاب على الرحيل في عنفوان شبابه، ويرغم الشيخ على السير وإن تباطأ به ركابه. يهدف الكتاب إلى بلورة رؤية فلسفية لمشكلة ليست ثمة فلسفة إلا وقالت كلمتها فيها
اتفق الفلاسفة المسلمون على القول بالمعاد الروحاني مع عدم وجود أفكار واضحة عن البعث والمعاد في الحضارة اليونانية، والروح عندهم هي جوهر روحاني لا جسماني، والمعاد عند ابن سينا روحاني فقط والحياة في الآخرة عقلية روحية، وبمثل ذلك قال ابن باجة وابن طفيل، ولقد رفض الغزالي ذلك وقال بالمعاد الجسماني وجوز الكندي حدوث هذا النوع من البعث.
لغة الكتاب ليست سلسة، ومواضيعها لا ينبني عليها ثمرة عملية مهمة.