من الكتب القليلة الذي تتكلم بعمق و احترام عن التاريخ القديم و المعاصر للقطيف و توابع القطيف، بالتحديد جزيرة تاروت. كتاب عام و في بعض الأماكن يجد القارئ تغيرات تاريخية تأشر لمحاولات لتغير السردية القطيفة لتكون جزءا من السردية السعودية المعاصرة. كمثال، محاولة لتصنيف أهل القطيف كشعب يأتي من أصول بدوية، كلام غير صحيح.
يشكر المؤلف على جهوده. هذا الكتاب جاء كبحث سريع ومختصر (جدًا) عن جزيرة تاروت. المعلومات الجغرافية جيدة ومدعمة بالصور بعكس التاريخية منها، متواضعة وغير وافية. نحتاج جهودًا راقية ومكثفة ومن جهات متخصصة، للخروج بكتاب شامل ووافٍ ودقيق ومكتوب باحترافية لغوية عالية لكي يكون مرجعًا خصبًا لكل ما يخص الجزيرة في الماضي والحاضر، لاسيما وأنها في العصر الحالي تكاد لا تشبه تاروت الجزيرة نفسها، أبدًا، بسبب عمليات الهدم والردم، السحق التاريخي والتصحير - إن صح التعبير.