الجنسانية المشوهة سمة غالبة في المجتمع المغربي,بشقيه الذكوري والأنثوي, وهو أمر طبيعي في مجتمع تكاد تغيب التربية الجنسية ويترك الأطفال لمواجهة كل المغالطات و المبالغات و الخرافات التي تحوم حول هذا الموضوع "الشائك" في العالم الخارجي, ولا غرابة في أن مجتمعاً يختص بهذه السمة لابد وأن تكون النساء العنصر الأكثر تعرضاُ للحيف فيه. والخلاصة التي يمكن الخروج بها من هذا الكتاب هي أن الانعتاق من هذه الجنسانية المبتورة و المشوهة و الخروج بها من دائرة "الحشومة" إلى دائرة النقاش الصحي مرتبط تمام الإرتباط بالتعليم,وكما في كل قضايا المرأة بل في كل قضايا الإنسان : فالإنسان الحر و السوي هو الإنسان المتعلم.
قرأت النسخة العربية من الكتاب تحت عنوان "بلا حشومة". الكتاب ليس عبارة عن رواية كما قد يتبادر إلى أذهان البعض منكم، و إنما هو عبارة عن سردٍ لجميع وقائع المجتمع المغربي المرتبطة بالتربية التي تتلقاها الأنثى مذ كونها طفلة، مروراً ببلوغها سن الرشد، و انتهاء بأن تتزوج و تصبح أمّاً بدورها. تتحدث الكاتبة في تسلسل زمني مُحترم عن الطريقة المعتمدة في تربية الفتاة و هي طريقة تتصف بتمييز نوعي خطير يُصَنِّف الأنثى على أنها كائن ناقص بامتياز و يخلق اختلالات على مستوى تفكير الإناث و الذكور على حد سواء. فتسرد بذلك وقائع حقيقية لا أحد يمكنه الجزم بعدم مصداقيتها لكوننا عايشنها و تلقيناها منذ الصغر إلى أن أصبحت "أمراً عاديا" بالنسبة لنا. و تحاول في المقابل الكشف عن الأسباب التي تؤدي إلى هذه الإعاقة الفكرية العميقة اتجاه الأنثى. فتحدثت الكاتبة السوسيولوجية عن "التقاليد" تارة و عن "الدين" ذي المفاهيم المقلوبة تارة أخرى. و تحدثت الكاتبة في جزء من كتابها عن "الجنسانية النسائية" و ما تتلقاه من كبح و كبت لكونها "حشومة و عيب" مبرزة في ذلك التأثيرات الكارثية لهذا على حياة الرجل و المرأة. أحسست في العديد من الفقرات أن الكاتبة تتحدث بلساني مع كوني لا أتفق مع "جميع" أفكارها. لكن الكتاب رائع بجميع المقاييس، لا أريد سرد المزيد من التفاصيل كي لا أسرق ممن يريد تصفحه متعة القراءة. أنصحكم بالاطلاع عليه، و لتحظوا بقراءة ممتعة.
"بلا حشومة" لسمية نعمان جسوس و عن دار نشر المركز الثقافي العربي هو قراءة سوسيولوجية للجنسانية في المجتمع المغربي و محاولة الكشف عن أهم طابوهات الثقافية : الجنس و ذلك من خلال إطار بحث أكاديمي وفق إحصائيات ماسحة لعينة اجتماعية. لغة الكتاب هي لغة مبسطة للفهم بعيدا عن المصطلحات العلمية و هو يستند بالإضافة للبحث السوسيولوجي حضورا للجانب الديني و كذا للموروث الثقافي المغربي الذي يحيط بهذا الموضوع.
Le livre est sous forme d'une étude ou une enquête au sujet de la sexualité féminine sur des femmes de différents âges et milieux. Il nous dévoile le côté de souffrance que vit chaque femme au sein d'une société qui ne fait que les oppresser.
Grandes parts de vérité, faits réels et descriptions de phénomènes sociaux, le tout saupoudré de... poison ! Idées féministes et tournures à lire avec précaution.
Au-delà de toute pudeur est le comble des études sociologiques faites par Soumaya naamane-guessous, qui va mettre à nu une societé phallocratique patriarchale, celle du Maroc des années 80, Soumaya va s'intéresser de plus près à la condition féminine, à la définition de hchouma (qui signifie pudeur), elle montre toute la généalogie que la femme cisgenrée devrait traverser pour devenir enfin une mère, de l'enfance là où on lui inculque la soumission devant la masculinité dominatrice de ses frères, on lui fait rapidement comprendre que fille et garçon ça fait plus que deux, une fois qu'elle devient personne menstruée elle devrait se soumettre à un des préceptes de l'Islam, qui est le voile, ou le devenir-non-désirable, parce que seule un voile est le mur entre elle comme désirée et un homme qui cherche un object de désir, puis vient l'âge mûr, du mariage, Soumaya n'hésite pas à nous montrer à quel point ce dernier a connu plusieurs formes et plusieurs traditions préislamiques,une fois femme mariée, la fille doit se soumettre à un nouveau pouvoir, la belle-mère, qui exerce un rapport de force avec elle plus puissant que celui du mari..... On comprend très bien après quelques pages à quel point le désir de la femme est toujours insatisfait, on se penche sur la névrose de la virginité, qui a une dimension colossale tant sur le plan social que familial, parce qu'il faut bien avoir un hymen.....Tant de femmes veuves, divorcées ou répudiées se trouvent dans des situations précaires. On n'oublie pas l'immense analyse de la polygamie et le rapport qu'entretiennent les femmes du même homme entre elles, ni haine ni amour mais une solidarité, une sorte de féminisme mais pas que ça....
قرأت النسخة العربية المعنونة ب "بلا حشومة" للكاتبة سمية نعمان جسوس، لفتني العنوان وتصنيفه بكونه دراسة عن الجنسانية في المغرب، لكني أصبت بالحيرة بين الصفحة والأخرى، لم أستطع أن أتبين رأي الكاتبة الواضح في بعض النواحي؛ حيث تتبنى الرأي ونقيضه ، فتارة مع الحرية وتارة تحذر منها، تبرز مظاهر المجتمع المنغلق و المحافظ وتجلياته في تكوين شخصية أفراده خاصة بالنسبة للفتيات منذ نشأتهن، ثم تعرض صورة أخرى لنفس الطبقة الاجتماعية يبلغ فيها التحرر مداه بشكل يجعلنا نتساءل أنى له ذلك ؟ طبعا دون أن أشير إلى فكرة التعميم المغلوطة عن الحياة التي تعيشها المطلقة أو الأرملة، والتي تصفها الكاتبة بكونها المرحلة التي تعيش فيها المرأة حياتها الجنسية بدون قيود، وتحقق فيها الرضا الذي افتقدته مع زوجها، كونها لم يعد لديها شيء لتفقده.. في المقابل هناك أفكار كثيرة أوافقها الرأي فيها، خاصة حديثها عن الجهل بمواضيع كالعذرية والبلوغ والمشاكل في العلاقة الحميمية و التربية المبنية على العيب و"الحشومة" والتضييق على الفتاة منذ ولادتها وغيرها .. بشكل عام أحببت الكتاب ولم أحبه :D استفدت منه بشكل خاص أثناء حديث الكاتبة عن تقاليد وعادات سادت حقبة قديمة في المغرب -حيث لم أكن قد ولدت بعد- وكمية الجهل والغباء التي وسمت بها . قيمته بثلاث نجمات من أصل خمس.
يبين الكتاب مدى سيطرة العادات و التقاليد على حياة الإنسان و كيف تفرض سلطتها على كل من الدين و القانون. الشئ الذي يؤذي الإنسان و يجعله يعيش مجموعة من التناقضات في حياته... كما يظهر الكتاب عن مدى الجهل المنتشر بخصوص جسد المرأة هذا الأخير الذي يمثل لمجموعة من النساء حرجا و "حشومة". المؤسف أن حتى بعد مرور أزيد من ٣٠ سنة على نشر هذا الكتاب إلا أن مجموعة من العادات المغلوطة لا تزال تتوارث من جيل لآخر. فمتى ستتختفي هذه العادات و يتوقف التدمير الذي تلحقه بالأفراد و المجتمع.
وأنا أقرأ بلا حشومة، أدركت أمرين: أن المرأة المغربية اليوم تعيش وضعا أفضل بكثير من نساء الأمس، لكنني أدركت أيضا أن الطريق ما زال طويلا. فحتى بعد كل هذا التغيير، يكفي أن تولد امرأة لتجد نفسك في مواجهة مع المجتمع وتقاليده وتوقعاته وأحكامه. لقد تحسنت الحياة، نعم… لكنها لم تصبح عادلة بعد
مع أنها قامت بشبه دراسة للمجتمع المغربي خاصة ما يتعلق بإناثه إلا أني أعتب عليها التحيز الكامل لفكرة أن الحياء هو مجرد غطاء خارجي يخفي كبتا و خوفا من المجتمع. لكن عموما أحببت الكتاب