كتاب جميل جدًا، أول ما أقرأ لفضيلة الإمام الصنعاني رضي الله عنه، يهدف فيها إلى (بيان أنه لا يشترط في الرواية إلا ظن صدق الراوي وضبطه، ولا يرد إلا بكذبه وسوء حفظه، وأن هذا شرط متفق عليه بين كل طائفة) ثم يتناول نقاط ومفاهيم عدة مثل (العدالة، التشيع، النصب) وقد أجاد جدًا خاصة في نقطة العدالة في العهد النبوي، ومفهوم الصحابة وتعريف الصحابي، وغيرها من الأمور الهامة
ويتناول بالنقد نظرية أن كل من رأى النبي يصبح صحابيًا له كل فضائل الصحابة الحقيقيين أصحاب الاختصاص بالنبي، فهو يرى أن "تفسير الصحابي بمن لقيه صلى الله عليه وسلم أو بمن رآه، وتنزيل الممادح -الإلهية والنبوية- عليه فيه بعدٌ يأباه الإنصاف!" وهذا صحيح جدًا؛ فإن "أهل العصر النبوي وهم أعم من أصحابه" كما يعبر الإمام الجليل رحمه الله ورضي عنه، "كغيرهم، فيهم العصاة، وأهل التقوى.. وفيهم المنافقون لا يعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم،.. وفيهم المُرجفون". ثم ينتقل الإمام ويزيد الشرح في هذه المسألة
وفي نقد مسألة عدالة كل أهل العصر النبوي (المشهورة بعدالة كل الصحابة)، يقول الإمام الصنعاني: " نعم من صحب المصطفى صلى الله عليه وسلم واتبعه أحق الإتباع أممٌ من أهل العصر متقون، رضي الله عنهم، ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا، إلا أنه لا يقتضي الحكم على أهل كل عصر بالعدالة!" وهذا صحيح وبديع، ثم يذكر أمثلة في ذلك، ويزيد الشرح في هذه المسألة
في الحقيقة استمتعت جدًا بهذا الكتاب، وأُعجبت جدًا بهذا الإمام الجليل