في كتابي هذا بوحٌ من هنا وهناك... وحنين... ليس بالضرورة لوجودٍ مادي... هو حنين لحب حقيقي ووطن حقيقي وصدق حقيقي... حنينٌ لإلهٍ لا يشبه آلهتنا التي نعبدها منذ قرون... لأنه إله المحبة الذي ارتحل عن سمائنا وغاب عن معتقدنا... أحِنُّ إليه في كلِّ كلمة وأبحثُ عنه في دواخلي وأرجوه أن لا يغادرني... وفيه رسائل أجمل ما فيها أنها تحملُ مناسبةً وزمناً يرسمُ ملامح تاريخ... بعضها اسْتلهمته من المُرْسَل إليه وبعضها استلهمتُ له مُرْسَلاً إليه من الخيال... لا يهم لمن أو على قياس مَن... المهم أنها حالة شعور جميل ومدوَّن…
نقرأ رسالة بعنوان "عيد الحب 2011": بمجرد أن نصحَو في هذا اليوم، ونفكر بإرسال ولو رسالة واحدة، فهذا يعني أن هناك متسعاً في القلب للحب، وهناك على الأقل اسماً في جدار الذاكرة علق بها، ولم تصله أمواج النسيان العاتية التي أخذت بمدّها وجَزّرها الغثّ والسمين...
إلى من تصله رسالتي أقول: أطمئن فانتَ أغلى من أمواج النسيان، وأقوى من أن تُمحى من الذاكرة...
باحثة وكاتبة سورية حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة دمشق، وعلى شهادة الماجستير في الحضارات القديمة من جامعة فان بهولاند قسم الأديان والحضارات، تشغل منصب مدير مؤسسة سراج للأبحاث والدراسات في هيئة أبوظبي للإعلام .
لمحبين أدب الرسائل ... هذه رسائل من نوع أخر ... أجهل بكل صدق كيف الحديث عنه ؟ رسائل حنين من شابة سورية ... رسائل للمرأة ... للحب ... ثم للوطن ... يارب حرر سوريا