تطمح هذه السلسه الى نشر الثقافه التشكيليه للقارئ العادي, وخاصة جيل الشباب, بلغة سهله تتجنب حديث المتخصصين الي يقصر أمور فهم الفن على دائرة المحترفين المغلقة, والتي تخيف القارئ العادي.
الفنان التشكيلي عدلي رزق الله من مواليد 20 كانون الثانى (يناير) عام 1939 ببلدة أبنوب الحمام بمحافظة أسيوط بصعيد مصر. وتخرج من كلية الفنون الجميلة القاهرة عام 1961، ثم درس بجامعة ستراسبورج الفرنسية من عام 1974 حتى عام 1978. وطوال إقامته بفرنسا رسم العديد من اللوحات إلى أن عاد إلى مصر عام 1980 ليتفرغ لممارسة الفن التشكيلي. لم يكتف الفنان عدلي رزق الله بالرسم فقط، وإنما أحب الكلمة حبه للألوان، فمارس الكتابة منذ كان صغيرا، ونشأ حريصا على الكتابة، وبخاصة الكتابة للأطفال، فإلى جانب إقامة المعارض التشكيلية أصدر العديد من الكتب، منها: الأرقام، والورقة الأخيرة، ولعبة الألوان، وقصة شجرتين، وكتاب أشعار صلاح عبد الصبور، ومائيات عدلي رزق الله الصادر عن المجلس الأعلى للثقافة عام 2001، كما كتب سيرته الذاتية بعنوان: الوصول إلى البداية، وصدرت في جزأين عن الهيئة العامة للكتاب. ولعل كتابة عدلي رزق الله للأطفال كانت نابعة من اضطلاعه بالدور التربوي، فاهتم بكتب الأطفال، ونال عنها عدة جوائز محلية ودولية، كما أصدر كتابا بعنوان "كيف ترى؟" يشرح فيه لغير المتخصصين كيفية تناول العمل الفني. ونظرا لإقامة رزق الله الطويلة في باريس تنوعت معارضه بين باريس ومصر وبعض الدول العربية. أما في القاهرة، فقد استمرت معارض رزق الله من العام 1981 -بمجرد عودته من باريس- حتى عام 2008
ونظرا لدوره الهام في الفن التشكيلي والكتابة للأطفال، نال عدلي العديد من الجوائز المحلية والدولية من بينها جائزة سوزان مبارك 1999، والجائزة الشرفية للمجلس العالمي لكتاب الطفل 2000، وجائزة معرض لينبرج الدولي بالمانيا 1980، وجائزة المركز العالمي لكتب الأطفال بسويسرا.
وفي العام الماضي عرضت له قاعة بيكاسو بالقاهرة -بمناسبة بلوغه السبعين- مجموعة منتقاة من أعماله المائية المميزة التي عرف بها وتميز كأحد أبرز الفنانين المتعاملين مع خامة الألوان المائية، ولقد ضم المعرض أكثر من خمسين عملا من أعمال الفنان، من بينها مجموعة كبيرة من أعماله المعروفة باسم "البلوريات".
ألهمت أعمال عدلى رزق الله عددا من الشعراء والكتاب والفنانين، من بينهم الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي الذكى كتب في رحاب لوحات رزق الله قائلا:
قطرتانِ من الصحو في قطرتينِ من الظل في قطرة من ندي قل هو اللون في البدء كان وسوف يكون غدا..
"إذا اخترنا مهنة نحبها يسهل الطريق، نستمتع بعملنا مهما طال وقت العمل و مهما كانت صعوبات الطريق" جملة من مقدمة الكتاب عجبتني و كأنها علامة أما عن الكتاب فهو كتاب جميل و يقدم معلومات عن الفن بطريقة مبسطة جدا. كمان فيه لوح كتير لفنانين كتير
كتاب مبسط ومختصر وأراه مفيد جدا للمبتدئيين ولغير المتخصصين في الفنون التشكيليه ليكون لهم بمثابه نافذه على أهم الفنانين والمدراس والحركات الفنيه على مر العصور.